يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تحذيرات أمريكية صارمة.. إيران تتراجع عن مناورة الكاريبي

الخميس 17/يونيو/2021 - 11:16 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة

بعد أن وصلت سفينتا البحرية الإيرانية اللتان تحملان قوارب هجومية إلى مياه الأطلنطي، في طريقهما إلى البحر الكاريبي، أعادت طهران حساباتها من جديد، في تطور مفاجئ.



تحذيرات أمريكية


 وقد أثار إبحار السفينتين «مكران» و «سهند» استفزاز الولايات المتحدة التي أعلنت الأسبوع الماضي أنها تراقب السفن الايرانية التي تشكل تهديدًا لفنائها الخلفي، وأطلقت تحذيرات صارمة لكل من فنزويلا وكوبا لمنعهما من استضافة السفينتين الايرانيتين أو استلام الأسلحة، وكشف موقع تتبع السفن الشهير «تانكر تراكرز»، أن السفينتين حولتا وجهتيهما إلى الاتجاه المعاكس، لتنطلقا إلى المياه السورية شرق البحر المتوسط للمشاركة في مناورات عسكرية مع البحرية الروسية، وقد شكل حمل السفينتين لقوارب هجومية سريعة تهديدًا لحركة الملاحة في منطقة البحر الكاريبي، على مقربة من سواحل ولاية فلوريدا الأمريكية، على غرار ما حدث في الخليج العربي وخليج عمان.


نووي طهران

 

ويعد تغيير وجهة السفينتين، إشارة على حرص طهران على إنجاح المفاوضات حول العودة إلى الاتفاق النووي التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا، كما تأتي بالتزامن مع رفع وزارة الخزانة الأمريكية بعض العقوبات التي كانت مفروضة على عدد من المسؤولين والشركات الإيرانية، يأتي هذا التراجع الإيراني بعد التصريحات المثيرة التي أطلقها مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشئون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، حين أكد أن وجود القطع البحرية الإيرانية في المحيط الأطلنطي يعزز من عمق طهران الاستراتيجي حول العالم.


المناورة الإيرانية


وأضاف في مقال له في صحيفة خراسان، أن مجموعة بحرية تابعة له تبحر في مياه الأطلنطي للمرة الأولى من دون أن ترسو في أي ميناء لتواصل وجودها المقتدر في المياه الحرة وفقا للقوانين الدولية، على حد تعبيره. 


ومن المرجح أن المناورة الإيرانية كانت مقصودة ضمن خطة محكمة لممارسة حرب أعصاب على المفاوضين الأمريكيين في فيينا، إلى جانب تصعيد الهجمات الصاروخية على القواعد العسكرية في العراق التي تستضيف قوات من الولايات المتحدة، وهو أسلوب إيراني معروف يتكرر في كل مفاوضات مع الغرب. 


وتعد إيران وفنزويلا عضوتان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وقامت علاقتهما على مصالحهما المشتركة كمنتجَيْ الطاقة التي سبقت كلّ من الثورة الإيرانية عام 1979 ووصول الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز إلى السلطة عام 1998 لكنّ الثورتين قرّبت البلدين إيديولوجياً بشكل كبير، وبدأ في الدعوة إلى نظام دولي بديل يتحدّى القواعد الغربية واقتصاد السوق الحرة وبروز الولايات المتحدة كقوة عظمى، كما كانا ينظران إلى واشنطن كعدو مشترك وسعيا إلى لعب دور المظلومين ومناصرة قضايا العالم الثالث لكسب قيادة حركة عدم الانحياز، وقد بلغ التعاون بين طهران وكراكاس مستويات عالية في الفترة بين 2005 و2013، حين كان محمود أحمدي نجاد رئيسًا لإيران

"