يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التهديد الإيراني يصل إلى الأطلنطي

السبت 03/يوليه/2021 - 07:07 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
لم يكتف النظام الإيراني بتهديد الملاحة في الخليج العربي وخليج عمان، ومضيق باب المندب، بل أصبح المحيط الأطلنطي هدفًا جديدًا له في سابقة أثارت قلق الولايات المتحدة الأمريكية. 
حبيب الله سياري
حبيب الله سياري
وصرح مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، بأن وجود القطع البحرية الإيرانية في المحيط الأطلنطي يعزز من عمق بلاده الاستراتيجي، على حد قوله. 

وأضاف في مقال نشره بصحيفة «خراسان» المحلية: «إن مجموعة بحرية تضم السفينة اللوجيستية "مكران" والمدمرة "سهند"، دخلت المحيط الأطلنطي للمرة الأولى من دون أن ترسو في أي ميناء لتواصل تواجدها المقتدر في المياه الحرة وفقًا للقوانين الدولية»، على حد تعبيره. 

وتبجح "سياري" قائلًا إن جيش إيران تمكن فيما مضى من إيفاد مجموعاته البحرية إلى المياه البعيدة ومنها المحيط الهندي والمحيط الهادئ والبحر الأبيض المتوسط، والآن تمكن من تحقيق الوجود في المحيط الأطلنطي، معتبراً أن تلك الخطوة تفتح فصلًا جديدًا للوجود في المياه الحرة البعيدة فوجوده على بعد آلاف الكيلومترات من سواحل إيران سيعزز عمقها الإستراتيجي.

وحاول "سياري" إرسال رسائل طمأنة للمجتمع الدولي، بالزعم أن تلك الأنشطة لا تعد تهديدًا لأي دولة بل يمكنها أن تكون مفيدة في إطار تحالفات مختلفة لصون أمن الدول، وأن تكون فاعلة في مسار مكافحة الإرهاب البحري وتعزيز عمليات الإنقاذ البحري.

وفي 29 مايو نقلت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية أن الطرف الأمريكي ليس على علم دقيق بوجهة سير السفينتين الإيرانيتين في المحيط الأطلسي، لكنه يعتقد أنهما متجهتان إلى فنزويلا، بينما لا يزال هدف وطابع الشحنة مجهولين.

وتحافظ طهران على علاقات وثيقة مع الحكومة الفنزويلية منذ سنوات عديدة.
وكان المعهد البحري الأمريكي قال إن السفينة «مكران» التي وصلت إلى الأطلنطي، متجهة إلى منطقة البحر الكاريبي، تحمل زوارق هجومية صاروخية عالية السرعة، ربما تسلم إلى فنزويلا.

وأوضحت وكالة «بلومبيرج» أن تلك الزوارق من نوع بيكاب، يستخدمها عادة الحرس الثوري الإيراني في عملياته. 
التهديد الإيراني
وقد هاجم عدد من النواب الجمهوريون في الكونجرس الأمريكي إدارة الرئيس جو بايدن، لعدم اتخاذها موقفًا حاسمًا من النظام الإيراني في هذا الأمر، إذ حذر نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، من أن نظام طهران يحاول إرسال الأسلحة إلى النظام الحاكم في فنزويلا الذي تربطه بالولايات المتحدة علاقات متوترة. 

وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أكبر سفينة عسكرية وأحدث مدمرة صاروخية إيرانيتين على بعد أيام من تسليم الصواريخ والقوارب الهجومية إلى نظام مادورو بفنزويلا وإجراء مناورات أمام سواحلنا». 

وتأتي أزمة السفن الحربية الإيرانية في مياه الأطلنطي لتمثل تحديًا لسلطة الولايات المتحدة في المنطقة، إذ من المرجح أن يساعد ذلك على تصاعد الجدل في واشنطن حول قرار الرئيس جو بايدن بإعادة فتح المفاوضات مع طهران، والتي تجري في فيينا بمشاركة الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.

الكلمات المفتاحية

"