يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

السلفية فى نيجيريا.. «إزالة» الوسطية تنزوى مقابل تزايد بطش «بوكو حرام»

السبت 12/يونيو/2021 - 01:42 م
المرجع
آية عز
طباعة

الحركة السلفية فى نيجيريا واحدة من اكبر الحركات السلفية المتواجدة في القارة السمراء، من حيث القوة والمكانة، واستطاعت أن تضم عدد كبير من العناصر الشابة، إضافة إلى تمكن قياداتها من نشر مذهبها فيما يقرب من 30 إمارة فى نيجيريا، وذلك على الرغم من التركيبة المعقدة للشعب.

كانت البداية الحقيقية للسلفية في نيجيريا عام 1804، وانقسمت إلى تيارين، الأول يطلق عليه «تيار السلفية» و الثاني تيار مخالف للسلفية المتشددة و متمثل في حركة «إزالة»، وهذا التيار ، متوسط ومتعاون مع التيار الصوفي على عكس الأخر الذي يكفر الصوفية.

السلفية فى نيجيريا..

بداية النشاط

بحسب دراسة صادرة عن مركز المسبار فى  نوفمبر 2019، بعنوان «الإسلام في غرب ووسط افريقيا»، نشطت السلفية في نيجيريا، في سبعينيات القرن الماضي، يصاحبها جماعة الإخوان.

واستمر نشاط الحركة دون ازمات وانشقاقات حتى عام 1995، حين بدأت الخلافات تظهر الى السطح، إذ انشق مجموعة منهم متمردين على نظام الحكم فى البلاد ، بسبب تزايد الفقر والجهل واتجهوا إلى العنف.

فيما استمرت حركة "إزالة" في انتهاج اسلوب الوسطية، ما أغضب التيار المتشدد، خاصة وأن "ازالة" دعمت الانتخابات البرلمانية وهو الأمر الذي اعتبره "محمد يوسف" قائد التيار السلفي المتشدد حينها، أمرا مخالفا للشريعة الإسلامية.

وفي عام 1995 أنشأ الإرهابي «أبوبكر لاوان» جماعة تعرف بـ«أهل السنة والهجرة» أو جماعة الشباب «منظمة الشباب المسلم» في منطقة مادوجيري بولاية بورنو (شمال شرق نيجيريا)، وانضم إليها وشكلها في الأصل مجموعة من الطلاب النيجيريين المتسربين من المدارس.

وعرفت الجماعة في بدايتها كجماعة دعوية، حتى تولى "محمد يوسف" قيادتها عام 2002، وخلال السنوات الأولى من تولي يوسف القيادة، شهدت الجماعة تغيير اسمها أكثر من مرة مثل: «حركة طالبان النيجيرية» و«المهاجرون» و«اليوسفية» و «جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد».

السلفية فى نيجيريا..

بوكو حرام

وفي نهاية المطاف تم الاستقرارا على اسم «بوكو حرام»، الذي يعني: «التعليم الغربي حرام»، بلغة الهوسا المحلية، بسبب عدائها للغرب والتعليم الغربي.

وكانت بداية نشاط محمد يوسف مع جماعة الإخوان في نيجيريا، في منتصف الثمانينيات من القر ن الماضي، لكنه انشق عن الإخوان عام 1994، واستطاع أن ينجح، في ربط حركته بتاريخ التجارب الإسلامية والتوسع الإسلامي في القارة السمراء، وخصوصا تجربة الشيخ «عثمان دان فوديو» الذي أسس ما تعرف بالدولة الإسلامية في نيجيريا في أوائل القرن التاسع عشر.

ويقول محمد عز الدين، الباحث المختص في الشأن الإفريقي، إن نيجيريا تخلو الان من أي تيار سلفي معتدل فحركة "إزالة " الوسطية، يختبئ جميع قادتها في منازلهم تخوفا من القتل على ايدي متطرفي بوكو حرام.

"