يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد إعلانه مقتل «شيكاو».. هل يتمكن «داعش» من احتواء عناصر «بوكو حرام»؟

السبت 12/يونيو/2021 - 11:41 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
على نفس النهج التي تسير فيه التنظيمات الإرهابية من صراعات دموية، وصلت المنافسة المسلّحة بين جماعة «بوكو حرام» وبين «داعش» في نيجيريا إلى التصفية الجسدية، إذ أكد التنظيم الإرهابي، في تسجيل صوتي مسرَّب، الأحد 6 يونيو 2021، مقتل زعيم جماعة «بوكو حرام» أبي بكر شيكاو خلال مواجهة مع مسلّحين تابعين للتنظيم في غربي أفريقيا، فيما لم تؤكد «بوكو حرام» الخبر أو تنفيه.

وقال مصعب البرناوي، زعيم ما يسمى «ولاية غرب أفريقيا» التابعة لتنظيم «داعش» شيكاو فضّل أن يتعرض للإذلال في الآخرة على أن يتعرض للإذلال في الأرض، وقتل نفسه على الفور بتفجير عبوّة ناسفة.
بعد إعلانه مقتل «شيكاو»..
توسع داعش
يثير توسّع دائرة سيطرة تنظيم «داعش» وحضوره في غرب أفريقيا تساؤلات بشأن ما إذا كان التنظيم يحظى بدعم أطراف أو دول معنية بالصراع في تلك المنطقة.

ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، فإن القلق حيال تصاعد نفوذ «داعش» في غرب إفريقيا الذي يبدو على وشك استيعاب مقاتلي «بوكو حرام» والسيطرة على معاقل الحركة السابقة، ويعني ذلك أن التنظيم بات يسيطر على منطقة أوسع، وأن لديه عددًا أكبر من المسلحين ومزيدًا من الأسلحة.

ورأت شركة تقييم المخاطر المتخصصة في شؤون إفريقيا، «بيكافي كونسالتينج» في مذكرة للوكالة الألمانية، أنه إذا أقنع «داعش» في غرب إفريقيا مسلحي «شيكاو» بالانضمام إليه، فسوف يسيطر على غالبية القوى المعادية، كما سيكون له حضورا في القسم الأكبر من المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في شمال شرق البلاد».

غير أنه يتحتم على الأرجح على «داعش» وفق «بيكافي كونسالتينج»، أن يقنع أو يقاتل فصائل أخرى من «بوكو حرام» موالية لـ«شيكاو» لا تزال تسيطر على معاقل بارزة على جانبي الحدود مع الكاميرون وفي النيجر.
بعد إعلانه مقتل «شيكاو»..
تكرار النموذج النيجيري
وقياسًا على ما حدث في نيجيريا، يتطلع «داعش» إلى إنهاء تفوق تنظيم «القاعدة» الإرهابي المنافس، الذي امتد سنوات بمنطقة الساحل الإفريقي.

ومن شأن هذا التطور أن يُنظر إليه باعتباره تحولًا في ميزان القوى بين التنظيمين، بالنظر إلى ما يمكن أن يُحدثه من تغييرات في خارطة التنظيمات المتطرفة المسلحة في كافة أنحاء القارة.

ويرى مراقبون أن الثقة التي دبت في أوصال «داعش» بعد إنجازه النوعي على حساب جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا، علاوة على الظروف المتعلقة بالاضطرابات السياسية داخل بعض الدول، التي لعبت دورًا حيويًّا في مكافحة الإرهاب مثل تشاد ومالي، تزين اقتناص الفرصة في أعين «داعش» لبسط هيمنته بمنطقة الساحل الأفريقي بهدف إقامة دولته البديلة المزعومة عوضًا عن تلك التي تهاوت في سوريا والعراق.

وتضمن مؤشرات الوضع في منطقة الساحل والصحراء تحقيق «داعش» نسبة عالية من النجاح بشأن مسعاه لتعميم ما أنجزه في شمال شرق نيجيريا؛ حيث اعترى الضعف ما تعرف بـ«جماعة أنصار الإسلام» وانشق عنها الكثيرون ممن فضلوا الانضمام لداعش في الصحراء الكبرى.

ويراهن «داعش» على ما حققه من تطور على المستوى العسكري والميداني عبر كوادر تمتلك خبرات عملياتية متقدمة بمن فيهم «أبو الوليد الصحراوي»، أو على مستوى الانتشار المجتمعي من خلال سياسات تحرص على كسب ولاء قطاعات محلية واسعة.

الكلمات المفتاحية

"