يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران والوكالة الذرية.. ملف متشابك وجدل متصاعد

الأحد 13/يونيو/2021 - 09:47 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة
جدل متصاعد.. جراء عدم تجاوب النظام الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار لليورانيوم المخصب في عدة مواقع دون تقديم تفسيرات معقولة للمفتشين الدوليين حيالها، حيث من المقرر أن تشهد الأيام المقبلة انعقاد الاجتماع ربع السنوي لمجلس محافظي الوكالة. 

وبالرغم من موقف طهران السيئ إلا أنها قد تنجو من الإدانة إن استطاعت إحراز تقدم ملموس في المفاوضات التي تستضيف العاصمة النمساوية فيينا جولتها السادسة، وتضم الدول الأعضاء في الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥.
إيران والوكالة الذرية..
وأكدت وكالة «رويترز» الإخبارية، في تقرير لها الأحد 5 يونيو2021، نقلًا عن مصادر دبلوماسية غربية أن كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة لن يضغطوا من أجل صدور قرار ضد طهران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة، رغم فشل الإيرانيين في تقديم تفسيرات لوجود جزيئات اليورانيوم في ثلاثة مواقع.

ووفقًا لما أكده تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 31 مايو الماضي، وما نقلته عن أحد الدبلوماسيين إنه لا يمكن تجاهل التقرير المذكور لمجرد إجراء محادثات فيينا، لكن من غير المرجح إصدار قرار حاليا، فيما أكد دبلوماسي آخر على ضرورة أن تصدر عن الوكالة الدولية بيانات قوية، وأن على طهران واجبات يتعين الالتزام بها.

وجدير بالذكر أن الأسبوع الماضي شهد تقديم مشروع قرار ضد طهران، مازال من غير المعروف هل سيحظى بالدعم اللازم للموافقة عليه في مجلس المحافظين، الذي يعد هيئة صنع القرار الرئيسية في الوكالة الذرية، التي تجتمع ٤ مرات في العام الواحد.

ومن المرجح أن تؤدي إدانة طهران إلى تصعيد للتوتر، ما يعرض محادثات فيينا لخطر الفشل.

وكان كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، قد أعدوا مشروع قرار ينتقد طهران لكنهم لم يقدموه بشكل رسمي مع إعلان مدير الوكالة الذرية رافائيل جروسي بدء محادثات جديدة مع الإيرانيين.
إيران والوكالة الذرية..
واتهمت الوكالة الذرية إيران بخرق قيود الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، وأكد تقرير «جروسي» إنه بعد أشهر عديدة، لم تقدم إيران التفسير اللازم لوجود جزيئات من المواد النووية في أي من المواقع الثلاثة التي أجرت الوكالة فيها عمليات تفتيش تكميلية.

وأكد التقرير الربع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب ارتفع بمقدار 273.2 كيلو جرام خلال ٣ أشهر فقط، وأن حجم اليورانيوم المخصب بدرجة 60% وصل إلى 2.4 كيلو، بينما كان في فبراير الماضي غير موجود أصلا.

وحسب التقرير، تمت تعبئة غاز سادس فلوريد اليورانيوم في 15 جهاز طرد مركزي من النوع الأول، وخمس أجهزة متطورة أخرى في موقع نطنز ووصل حجم اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى 62.8 كيلوجرام.

وأعربت الوكالة الدولية عن قلقها إزاء وجود مواد نووية مجهولة، وكذلك بشأن عدم معرفة مكان وجودها الراهن، مؤكدة على أهمية أن تقدم طهران توضيحا بهذا الشأن دون أي تأخير.
"