يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رئيس إيران.. انتخابات الضغوط والانسحابات والاعتبارات الأصولية

الأحد 30/مايو/2021 - 03:48 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 بدأ مجلس صيانة الدستور (المسؤول عن العملية الانتخابية وانتقاء المرشحين) ممارسة سلطاته الديكتاتورية بطريقة غير مباشرة، لتنفيذ قرارات المرشد الأعلي الإيراني، علي خامنئي، والوصول إلى مرشح يتوافق عليه رجال الدين المتشددون في إيران، ويكون هدفه الأساسي تنفيذ مخطط الثورة الإيرانية، ولذلك خلال اليومين الماضيين، شهدنا انسحابات لعدد من المرشحين لدعم مرشح آخر، فضلًا عن استبعاد صيانة الدستور لآخرين، خوفًا من أن يؤثروا على سير العملية الانتخابية التي ستعقد في 18 يونيو 2021.


عباس علي كدخدائي
عباس علي كدخدائي

مرشحو الملالي


وتجدر الإشارة إلى أن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس علي كدخدائي،  أكد في 25 مايو 2021، أن المجلس انتهي من البت في أهلية المترشحين للانتخابات الرئاسية، لافتصا إلى أن أعضاء المجلس كانت لديهم نقاط غموض حول بعض المترشحين، حيث تمت دعوتهم للاستماع إلى توضيحاتهم، وفي النهاية تم استبعاد مرشحي التيار الإصلاحي وحلفائهم المعتدلين من تلك الانتخابات.


ومن المرشحين المنتمين للتيار الإصلاحي الذين تم استبعادهم لعدم توافر الشروط المطلوبة للترشح؛ نائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري، ونائب رئيس البرلمان السابق مسعود پزشكيان رئيس مجلس بلدية طهران محسن رفسنجاني، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، إضافة لاستبعاد الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد.


من جانبها، أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية الإيرانية، مساء 25 مايو 2021، عن القائمة النهائية للمرشحين الذين أكد مجلس صيانة الدستور أهليتهم للترشح، من بينهم، رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، والأمين السابق لمجلس الأمن القومي سعيد جليلي، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام «محسن رضائي»، ورئيس مركز الأبحاث في البرلمان «علي رضا زاكاني»، ونائب رئيس البرلمان الإيراني «أمير حسين هاشمي».

 

إضافة لمحافظ البنك المركزي «عبدالناصر همتي» عضو مجلس إدارة منطقة كيش الاقتصادية الحرة «محسن مهر علي زادة»، وكشف لجنة الانتخابات أن هؤلاء السبعة هم من بين 590 مرشحًا، تمت الموافقة عليهم من قبل لجنة من رجال الدين والحقوق يشرف عليها المرشد الأعلى.

 


 العميد حسين دهقان
العميد حسين دهقان المستشار العسكري للمرشد الأعلي الإيراني

انسحابات أخرى


وقبل يوم من الإعلان عن القائمة النهائية، أعلن العميد حسين دهقان المستشار العسكري للمرشد الأعلي الإيراني ووزير الدفاع السابق، عن انسحابه من مارثون الانتخابات الرئاسية، قائلًا في بيان له، «نظرًا لحضور أفراد من الأجنحة السياسية المختلفة والمستقلين فلا أرى ضرورة للحضور، لذا أعلن سحب ترشيحي للانتخابات وأضع كل طاقاتي في خدمة البلاد والثورة، ومرشح جبهة الثورة وفي مقدمتهم السيد (ابراهيم) رئيسي»، وفقًا لوكالة إرنا.

 

وبعد إعلان «دهقان» انسحابه، أعلن كل من نائب رئيس البرلمان الإيراني «أمير حسين قاضي زاده»، و«رستم قاسمي» مساعد قائد فيلق القدس للشؤون الاقتصادية، انسحابهما أيضًا، معلنين دعمهما لصالح رئيس السلطة القضائية المرشح المتشدد «إبراهيم رئيسي».

 


الدكتور «مسعود إبراهيم
الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني

توجه أصولي


وحول ذلك، أوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن استبعاد بعض المرشحين كـ «أحمدي نجاد» و«علي ريجاني» كان متوقعًا، وهو ما ظهر عندما حذر «نجاد» مجلس صيانة الدستور عند تقديم أوراق ترشحه من استبعاده، واستبعاد «لاريجاني» جاء بعد تداول أخبار عن «فاطمة لاريجاني» ابنة «علي لاريجاني» بأنها تعيش في الولايات المتحدة، وهذا ضد مبادئ الثورة الإسلامية.


ولفت «إبراهيم حسن» في تصريح لـ «المرجع»، أن تنازل «دهقان» وغيره، يؤكد التوجه داخل التيار الأصولي بتأييد مرشح واحد يكون من داخل التيار الأصولي المتشدد؛ وهو «إبراهيم رئيسي»، خاصة في ظل الأزمات التي تواجه إيران، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي والعقوبات الأمريكية، وهذا أيضًا ما يتوافق مع رؤية المرشد الأعلي الذي عاني كثيرًا من إدارة «حسن روحاني» لعدد من الملفات سواء في الداخل أو الخارج.


وأضاف أن انسحاب مرشحين بمثل هذا الثقل من الانتخابات الرئاسية يعني أن هناك ضغوطًا مورست من أجل دعم مرشح بعينه، وهو «إبراهيم رئيسي» الذي يحظي بدعم كبير من الأصوليين، الذي من المتوقع بنسبة كبيرة أن يفوز برئاسة الجمهورية دون منافسة.

 

"