يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اغتيال النشطاء بالعراق.. فتش عن ميليشيات إيران

الأحد 16/مايو/2021 - 03:57 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
لم يعد الشعب العراقي، لاسيما الطائفة الشيعية في الجنوب، تتحمل استمرار التدخلات الإيرانية في شؤون بلدهم ونهب ثرواته، إذ تستمر التظاهرات السلمية التي انطلقت في أكتوبر 2019، للمطالبة بوقف تغول الميليشيات والجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني، وتحكمها في مفاصل الدولة العراقية. 


اغتيال النشطاء بالعراق..
واشتعلت مدينة كربلاء جنوبي العراق ذات الرمزية الخاصة في المذهب الشيعي، إذ عمتها مظاهرات غضب حاشدة ضد طهران وهتف شبابها «إيران برة برة.. كربلاء تبقى حرة» وأحرقوا الإطارات أمام القنصلية الإيرانية في محافظة كربلاء، احتجاجًا على مقتل الناشط السياسي «إيهاب الوزني»، واتهموا جماعات مسلحة مقربة من إيران بالوقوف خلف عمليات اغتيال نشطاء الحراك الشعبي. 

ومنذ انطلاق الاحتجاجات العام قبل الماضي سقط المئات من المحتجين العراقيين بعمليات اغتيال وقتل خلال الاحتجاجات، وتتراوح أعدادهم بين 560 وفقًا لما أعلنته الحكومة العراقية العام الماضي، ونحو 800 حسب تقديرات المحتجين، لكن السفارة الإيرانية في العراق أنكرت ضلوعها في قتل النشطاء العراقيين، ودانت اغتيال الناشط المدني إيهاب الوزني في كربلاء، وهجوم محتجين على قنصليتها. 

وكتبت السفارة في بيان صحفي: «ندين بأشد العبارات حادثة اغتيال الناشط المدني إيهاب الوزني، ونعبر عن تعاطفنا مع عائلته وأقربائه، وإيران في كل المصائب والمشكلات والأزمات كانت ولا تزال تقف بجانب العراق حكومة وشعبًا وتم تسجيل هذا الموقف مرات عدة وفي مراحل مختلفة». 

وأشارت إلى أن «إيران لطالما دعمت سيادة وسلامة الأراضي العراقية وفي هذا الطريق تدعم العراق لكي يكون أكثر قوة، وطالبت بأن «يتوقف الهجوم على الأماكن الدبلوماسية بسرعة لكي لا تحرم الناس من الخدمات، وننتظر من الأجهزة العراقية المعنية اتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة للتعرف ومطاردة القائمين على اغتيال الناشط المدني، وكذلك المهاجمين على القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كربلاء المقدسة وألا يسمحوا أن تسبب هذه الأمور أي خلل ومشكلة لتقديم الخدمات للمواطنين في محافظة كربلاء والمحافظات المجاورة لها». 


اغتيال النشطاء بالعراق..
ودعت المواطنين والمتظاهرين والشباب العراقيين إلى «عدم مهاجمة البعثات الدبوماسية والقنصليات بأي شكل من الأشكال، لأن مثل هذه الأمور تمس العلاقات البناءة بين البلدين وتسبب الخلل في تقديم الخدمات الاجتماعية لمواطني المحافظات العراقية». 

جدير بالذكر أن «الوزني» كان قد حذر من أنه سيتم اغتياله على أيدي ميليشيات النظام الإيراني، وقال في تسجيل مصور مخاطبًا رجل أمن من شرطة كربلاء «أحملكم المسؤولية كاملة.. أنا رجل مهدد اليوم، أعطيت الأسماء في حال قتلي.. اكشفوا لنا هويات من يقف وراء قتل المتظاهرين، فأنتم مسؤولون عن حمايتنا.. كل المتظاهرين مهددون.. إذا ما استطعتم حمايتهم تنحوا واتركوا المجال لكفاءات أخرى في البلد قادرة على حماية أمن كربلاء وأبنائها». 

وأكد: «الكاميرات موجودة، اكشفوا هوية من حرق الخيم.. حاسبوهم لا تحاسبوا المتظاهر وتعتقلوه». 

وأحدث اغتيال "الوزني" بهجوم مسلح صدمة بين مؤيدي ما يعرف باسم «ثورة تشرين» الذين احتشدوا وساروا في جنوب العراق لمطالبة السلطات بوقف إراقة الدماء، وعُرف الوزني بأنه من أبرز الأصوات المناهضة للفساد والمطالبة بالحد من نفوذ ميليشيات إيران.

"