يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرهاب «داعش» يعرقل محاولات إنعاش اقتصاد «موزمبيق»

الجمعة 07/مايو/2021 - 04:14 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تسببت الهجمات الأخيرة في موزمبيق، في تعطيل أعمال شركات الطاقة، بما يهدد الاستثمارات في البلد الذي يعاني من إرهاب تنظيم «داعش»، إذ أعلنت شركة توتال الفرنسية للطاقة، تعليق العمل في مشروع غاز ضخم بقيمة 20 مليار دولار في شمال موزمبيق.


إرهاب «داعش» يعرقل

التعطل في عمل الشركة، جاء بعد هجوم شنه إرهابيون، على بلدة متاخمة لمنطقة أعمال التنقيب الشهر الماضي، ما اضطر الشركة لإجلاء موظفيها المتبقين من موقع العمل.


ووقع هجوم مارس على بلدة بالما التى تقع على بعد 10 كيلومترات من مركز مشروع الغاز، على الرغم من التزام الحكومة بإقامة دائرة أمنية بمساحة 25 كيلومترًا حول الموقع.


وتعمل توتال، في موقع الغاز الطبيعي في شبه جزيرة أفونجي، وتعرضت المنطقة المحيطة بموقع العمل لهجمات منذ بداية العام الحالي، ما يصعب أعمال الشركة التي علقت البناء في يناير بعد سلسلة من الهجمات المماثلة.


إرهاب «داعش» يعرقل

وبسبب التهديدات الأمنية، أعلنت الشركة حالة «القوة القاهرة» الخارجة عن إرادتها، وهو مفهوم قانوني يعني أنها تستطيع تعليق الوفاء بالالتزامات التعاقدية.

ويضرب العنف منطقة "كابو ديلغادو" الغنية بالغاز منذ عام 2017، وتشنّه جماعة معروفة محلياً باسم حركة الشباب.

وأسفرت أعمال العنف عن مقتل 2600 شخص على الأقل وفقا لمنظمة «أكليد» غير الحكومية، بينما يثير حجم العنف شكوكا بشأن مدى قابلية أكبر استثمار في إفريقيا على الاستمرار حتى قبل الهجوم الأخير.


الإرهاب يأكل الثروات


تسببت الهجمات الإرهابية، في تعطل حركة المشروعات، ويبدو أن موزمبيق ستعاني من تخارج الاستثمارات أو تعطلها على أقل تقدير، حتى تتمكن الحكومة من استعادة الاستقرار، وهي مهمة صعبة في مواجهة حركة الشباب الموالية لـ«داعش».


ويظهر ذلك في قرار توتال، بأن وضع القوة القاهرة سيظل ساري المفعول إلى أن تعيد حكومة موزمبيق الأمن والاستقرار إلى الإقليم بطريقة يمكن التحقق منها ومستدامة.


ويهدف مشروع الغاز الذي تديره شركة توتال الفرنسية العملاقة، لإحداث تحول في اقتصاد هذا البلد الذي يعد أحد أفقر الدول في أفريقيا.


إرهاب «داعش» يعرقل

تطورات مقلقة


يبدو الوضع في موزمبيق مقلقًا، خاصة بعدما تم إعلان تأجيل اجتماع لقادة دول جنوب قارة أفريقيا الذي كان من المقرر له الخميس 29 أبريل 2021 لبحث التمرد المرتبط بتنظيم داعش في موزمبيق.


وكان من المقرر أن يتلقى الاجتماع تقريرًا من فريق أُرسل إلى موزمبيق لتقييم الوضع الأمني، وتحديد سبل دعم هذا البلد بعد أن هاجم متمردون موالون لداعش، بلدة بالما الساحلية، ما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف وتعطيل مشروع للغاز الطبيعي بـ 60 مليار دولار.


وتشكل بوتسوانا، وجنوب أفريقيا، وزيمبابوي، وموزمبيق شعبة من منظمة تنمية الجنوب الأفريقي سادك، وتسعى لتحديد سبل دعم لمقاطعة كابو ديلغادو الشمالية في موزمبيق ضد هجمات المتطرفين هناك.


وتشغل بوتسوانا حاليًا رئاسة هذه الشعبة، التي تتولى مهمة تعزيز السلام والأمن في المنطقة. 

"