يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبدالرحيم علي: قمة «السيسي - بن زايد» تعكس التحالف الاستراتيجي بين القاهرة وأبوظبي

الأحد 25/أبريل/2021 - 01:33 ص
المرجع
محمود محمدي
طباعة

قال الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، إن قمة الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، تعكس العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي في مختلف المجالات، كما أكدت رفض مصر لأي ممارسات تسعى لزعزعة استقرار الأمن العربي وأمن منطقة الخليج.

 

وشدد «علي»، في بيان له، على أهمية القضايا التي ناقشها الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد خلال هذه القمة، مشيدًا بتأكيد الرئيس السيسي على حرص مصر على الاستمرار في تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات في مختلف المجالات، وتكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسؤولين من البلدين بصورة دورية؛ للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي تشهدها حاليًا منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز وحدة الصف والعمل العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية.

 

وأوضح عبدالرحيم علي، أن تأكيد الشيخ محمد بن زايد أن زيارته الحالية لمصر تأتي استمرارًا لمسيرة العلاقات الوثيقة والمتميزة التي تربط البلدين حكومةً وشعبًا وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعمًا لأواصر التعاون الثنائي على جميع الأصعدة، إنما هو دليل قاطع على العلاقات الاستراتيجية بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في مختلف المجالات، خاصة أن ولي العهد الإماراتي أشاد بدور مصر المحوري والراسخ كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وبالتطور الكبير والنوعي الذي شهدته العلاقات المصرية الإماراتية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، والنمو الملحوظ في معدل التبادل التجاري وحجم الاستثمارات، مؤكدًا الحرص المشترك للمضى قدمًا نحو مزيد من تعميق وتطوير تلك العلاقات.

 

وأكد الأهمية الكبيرة لبحث القمة لملفات التعاون المشترك بين مصر والإمارات والتنسيق القائم بين الدولتين، وتأكيد أهمية دعمه وتعزيزه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، خاصةً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، إضافة إلى الاهتمام الكبير من «السيسى» و«بن زايد» ببحث قضايا المنطقة وأبرز الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، وكذلك سد النهضة.

 

وأشاد بالتفاهم بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات والاتفاق على الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعيًا للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة، واستعادة مؤسساتها الوطنية وصون مقدراتها، لاسيما من خلال العمل على بلورة رؤية شاملة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك، بما يكفل تعزيز القدرات العربية على مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة والتهديدات المتزايدة للأمن الإقليمي وتأكيد الجانبين المصري والإماراتي على تعظيم التعاون والتنسيق المصري الإماراتي كدعامة أساسية لحماية الأمن القومي العربي، ومواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون السيادية لدول المنطقة، والتي أفضت إلى تأجيج التوترات والنزاعات والنشاطات الإرهابية والمتطرفة بها، حيث شدد الرئيس السيسي في هذا الإطار على التزام مصر بموقفها الثابت تجاه أمن الخليج ورفض أيّة ممارسات تسعى إلى زعزعة استقراره.


"