يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرهاب «بوكو حرام» في تشاد.. 6 سنوات من الحرب في البحيرة الملتهبة

الجمعة 23/أبريل/2021 - 05:15 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
مازالت أفريقيا محطًا ومطمعًا للجماعات الإرهابية، حيث أصبحت القارة السمراء موطئًا للفارين من انهيار الولاية المزعومة لتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق، ومكمنًا للإرهابيين الهاربين من الملاحقة في ليبيا، والطامعين أيضًا في تأسيس قوة تنظيمية على الأرض.


إرهاب «بوكو حرام»
على ضفاف بحيرة تشاد، الدولة التي تربطها حدود مباشرة مع ليبيا والكاميرون، ونيجيريا مقر تمركز جماعة «بوكو حرام» الموالية للتنظيم، مازالت أنهار الدم تصب، مع زيادة معدل العمليات الإرهابية وسقوط ضحايا للحرب مع المتمردين والجماعات المسلحة وآخرهم الرئيس التشادى ادريس ديبي.

اتخذت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، التي نشأت في نيجيريا عام 2009 قواعد لها على جزر صغيرة تنتشر في بحيرة تشاد التي تحيط بها نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون، في إطار نقل النشاط الإرهابي إلى بلدان مجاورة، موقعة خسائر متصاعدة في الأرواح والأموال.
 
وعلى مدى سنوات، تواجه تشاد الجماعة المسلحة التي تستهدف الجيش بشكل أساسي، فيما فشل الوجود الدولي من خلال تحالف مكافحة الإرهاب في المنطقة في تقليل الهجمات وشدتها.

وتضم العاصمة التشادية «إنجامينا» مقر العملية الفرنسية لمكافحة الارهاب «برخان» التي أطلقت في 2014، في ظل وجود فرنسي بشكل شبه دائم في مستعمرتها السابقة منذ الاستقلال.

وتشاد أيضًا ضمن قوة الدول الخمس لمنطقة الساحل مع «مالي وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا»، وقوة متعددة الجنسيات مشتركة مدعومة من الغربيين تضم نيجيريا والكاميرون.


إرهاب «بوكو حرام»
ووسط هذا الزخم بشأن مكافحة الإرهاب، كان الرئيس التشادي ادريس ديبي – الذي أعلن مقتله الثلاثاء 20 أبريل 2021 ، قرر وقف مشاركة جيش بلاده في العمليات العسكرية خارج حدود البلاد، قائلًا: إن جيشه منخرط في الحرب ضد الإرهابيين بمنطقة الساحل الأفريقي وحول بحيرة تشاد، في العمليات العسكرية خارج حدود البلاد.

وفي تصريحات رسمية قال «ديبي»: «يموت جنودنا من أجل بحيرة تشاد والساحل. اعتبارًا من اليوم، لن يشارك أي جندي تشادي في عملية عسكرية خارج تشاد». 

وينشط الجيش التشادي الذي يعتبر أحد أكثر الجيوش فعالية في المنطقة، إلى جانب القوة المشتركة المشكلة عام 2015 مع الدول الثلاث الأخرى المطلة على البحيرة (نيجيريا، الكاميرون والنيجر).

ويعمل الجيش التشادي أيضًا ضمن تحالف دول الساحل الخمس ضد الإرهابيين الذين يستهدفون مالي والنيجر وبوركينا فاسو، ويعتبر بناء على ذلك حليفًا مهمًا لعملية «برخان» الفرنسية في المنطقة.


إرهاب «بوكو حرام»
وصل مدى الحرب بين الإرهابيين والحكومة التشادية، حد أن أعلنت السلطات التشادية في مارس 2020 إقليمين قرب بحيرة تشاد أنهما «منطقة حرب» ما يعني أنهما ليستا مناطق للسكان، وهو إجراء يمنح السلطات المحلية مزيدًا من النفوذ للرد على الإرهاب.

وتستمر الحرب بين الجيش التشادي وعناصر جماعة «بوكو حرام» على بحيرة تشاد بالحدود الغربية منذ 2015، لكنها لم تتمكن من وأده حتى الآن.

إضافة إلى الإرهاب، تشهد البلاد أيضًا نزاعًا بين مختلف المجموعات من المزارعين ومربي المواشي في أقاليم وداي وسيلا في الشرق، كما يواجه الجيش التشادي، متمردين ومنقبين عن الذهب، في جبل تيبستي في الشمال وعلى الحدود مع ليبيا.

الكلمات المفتاحية

"