يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«ماعت» تصدر تقريرها السنوي للإرهاب في أفريقيا.. ماذا حدث بعد «كوفيد 19»؟

الإثنين 19/أبريل/2021 - 10:33 م
المرجع
إسلام حامد
طباعة
أصدرت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريرها السنوي الأول بعنوان: «عدسة العمليات الإرهابية في أفريقيا.. ماذا حدث بعد كوفيد 19؟»، والذي يرصد أبرز الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها دول القارة الأفريقية خلال جائحة كوفيد 19، وتداعيات الأزمة الصحية العالمية على الأوضاع في القارة.


«ماعت» تصدر تقريرها
يضم التقرير، فى المبحث الأول منه، أبرز العمليات الإرهابية التي تمت خلال العام الماضي، سواء تلك التي تقع تحت ستار الدين أو الحوادث العنيفة التي تشكلت بالأساس بسبب النعرات القبلية والانفصالية، والتي بلغ عددها ما يربو على 525 حادثًا دمويًّا، وقع في 27 دولة أفريقية مما أسفر عن سقوط 7030 قتيلًا على الأقل.

أما المبحث الثاني فقد تطرق إلى جهود مكافحة الإرهاب من قبل القوات الدولية والإقليمية والوطنية في ظل انشغال العالم أجمع بمواجهة الفيروس التاجي.

أسباب استشراء الإرهاب في القارة

يتناول التقرير رؤية تحليلية حول ظاهرة الإرهاب فى القارة، وتصنيف كيفي للضحايا وفقًا لعدد من المؤشرات والأرقام، وتطرقت الرؤية التحليلية المتضمنة في التقرير أيضًا أسباب استشراء ظاهرة الإرهاب في القارة؛ بشقيها الداخلي والخارجي بجانب عرض التداعيات الحقوقية الناجمة عن تمركز البؤر الإرهابية والتي تحمل أعباءها، في المقام الأول؛ الشعوب الأفريقية بفئاتها الضعيفة والمهمشة. 

ويختتم التقرير بحزمة من التوصيات مُقدمة إلى الحكومات الأفريقية والاتحاد الأفريقي كذلك منظمات المجتمع المدني وكل أصحاب المصلحة.

القارة الأفريقية تنزف دماءها 

وصرح «أيمن عقيل» رئيس مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان؛ بأن القارة الأفريقية لا تزال تنزف دماءها بسبب توغل التنظيمات الإرهابية الكبرى داخل أقاليمها، على الرغم من تبني الاتحاد الأفريقي شعاره «إسكات البنادق» لعام 2020.

وأضاف : «يجب أن نتعلم من دروس الماضي، بالإشارة إلى تمركز الإرهاب فى شرق وغرب القارة منذ التسعينيات، والتصدي لأي محاولات متطرفة أخرى للبحث عن موطئ أقدام جديدة داخل القارة السمراء».

وحذر «عقيل» من تطور الإرهاب في الدول الأفريقية الهشة مثل بوركينا فاسو وموزمبيق، والتي قد تصبح «صومال» جديدة في المستقبل القريب.


«ماعت» تصدر تقريرها
وضع حل للاقتتال العرقي 

من جانبه أشار عبدالرحمن باشا، نائب رئيس وحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة ماعت؛ أنه وبعد عام وأكثر من رصد الحوادث الإرهابية والمتطرفة في القارة الأفريقية وجدنا أن الاشتباكات القبلية، لا سيما فى شرق القارة، لا تقل خطورة عن العمليات الإرهابية التي تعمل تحت ستار الدين.

واسترسل مطالبًا حكومات الشرق الأفريقي على رأسها إثيوبيا والسودان وجنوب السودان بوضع حل للاقتتال العرقي الذي يزهق مئات الأرواح، والعمل على تفعيل آليات حل النزاع بين القبائل والعرقيات المختلفة.

تشكيل وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب 

قالت بسنت عصام الدين الباحثة بوحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بالمؤسسة؛ إن الدول الأفريقية تفتقر لسرعة الاستجابة للتطورات العالمية والإقليمية خاصة بعد جائحة كوفيد 19، الأمر الذي ساهم بصورة أو بأخرى في استشراء الإرهاب فى القارة. 

وطالبت الباحثة الحكومات الأفريقية بإعادة النظر في تشكيل وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب تعمل تحت مظلة القوة الأفريقية للتدخل السريع، كذلك ضرورة تفعيل فريق عمل يضم جميع الأطراف المعنية لمكافحة الإرهاب بما في ذلك لجنة الأركان العسكرية لمجلس السلم والأمن والهيئات الإقليمية ووكالات التعاون الأممية.



"