يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حفيد الخميني مهاجمًا للنظام: وجود حكومة متطرفة يشكل خطرًا حقيقيًّا على البلاد

الإثنين 19/أبريل/2021 - 04:06 م
الخميني
الخميني
إسلام محمد
طباعة
في واقعة مثيرة للاهتمام، تعرض نظام الملالي في إيران لانتقادات حادة، ليس من الخارج هذه المرة، بل من أسرة مؤسس النظام «روح الله الخميني»، الذي أعلن حفيده «حسن»  رفضه سلوك السلطات وقمعها المعارضين. 

وأشار «خميني» خلال لقائه أعضاء حزب «اعتماد ملي» (الثقة الوطنية) الموالي لمهدي كروبي، الذي يعيش تحت الإقامة الجبرية، إلى واقعة رفض المرشد الأعلى «علي خامنئي»، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، فقال: «كان رأيي بأنني قد أكون قادرًا على القيام بعمل ما، ولكن ذلك لم يعد ممكنًا بالنسبة لي، إلا أن هذا لا يعني بأنني لن أكون ناشطًا أو مقدمًا للاستشارة أو متعاطفًا مع القضايا». 

دعوة لإطلاق الحريات 

أشار حفيد «الخمينى» إلى الزعيم السياسي المعارض، مهدي كروبي، المحددة إقامته منذ أكثر من عشرة أعوام، قائلًا: «عبر التحكم بالحكمة الجماعية في اتخاذ القرارات، سينتهي موضوع الإقامة الجبرية وسنكون قادرين على رؤيته ورؤية المعتقلين الآخرين؛ وخاصة ميرحسين موسوي والدكتورة زهراء رهنورد». 

كما وصف الوضع الحالي في إيران بأنه «مهم للغاية»، مضيفًا: «نتيجة للظروف المعيشية، الشعب اليوم يمر بفترة صعبة للغاية»، محذرًا من انصهار الطبقة الوسطى في إيران بسبب انتشار الفقر، وأنه «في هذا الوضع، تصبح طبقتنا الوسطى أضعف وأضعف، وعندها، يمكن لأي شعار شعبوي أن يخلق موجة، وهذا أمر خطير للغاية بالنسبة للبلد، لقد قلت من قبل وربما سمعتم ذلك بأن حل المشكلة الاقتصادية ليس اقتصاديًّا بل سياسي»، مؤكدًا أن حل المشكلة، يتطلب أن تحل إيران مشاكلها مع العالم ولكن مع الحفاظ على كرامتها، وفق قوله. 

وتابع : «نرتكب أحيانًا أخطاء مهمة في الداخل، وعلى سبيل المثال، نكشف عن طريق الخطأ خروج معلومات سرية في وسائل الإعلام، على سبيل المثال في الحادث الأخير في نطنز»، في إشارة إلى "زاكاني" مسؤول البحوث في البرلمان و"محسن رضائي" سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام و"فريدون عباسي" رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الذين كشفوا عن حجم الأضرار في "نطنز" بهدف إلقاء اللوم على حكومة حسن روحاني المحسوبة على الإصلاحيين. 

تحذيرات من انفجار المجتمع  

لفت حسن خميني، حفيد مؤسس الثورة الإسلامية في ايران، خلال حديثه إلى طوابير شراء الدجاج بالسعر الحكومي، الطويلة وقال: «في بلد يكون فيه وضع الدجاج على هذا النحو، لا يمكنه لملمة مشاكله، فإن استمرار الوضع الحالي، بغض النظر عن مدى ممارسة الإدارة للوضع، هذا يعني توزيع الفقر، لذا يجب إلغاء العقوبات وإعادة تنظيم الاقتصاد بشكل أساسي وإعادة البناء» في إيران. 

وحذر من انفجار المجتمع وقال: «النقطة الأهم هي أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى استياء اجتماعي واسع»، معتبرًا أنه حتى تفشي ظاهرة الطلاق والإدمان من نتائج هذا الوضع. 

وواصل حديثه قائلاً :«التيار المتطرف في بلادنا يتخذ أحيانًا قرارات إيديولوجية خطيرة جدًا، طبعًا لا أعتقد أن كل هؤلاء هم إيديولوجيون، لكن الكثير منهم تجار، لكن على أية حال، يتخذون قراراتهم على أسس إيديولوجية، وهذا خطأ وخطير». 

وتابع: «باعتقادي، وجود حكومة متطرفة من تيار واحد سوف تشكل خطرًا حقيقيًّا على البلاد.. إن المسألة الأولى هي وجوب السعي لإعادة الأمل إلى المجتمع، والناس محبطون وغاضبون للغاية وهم على حق، لأنه في هذه السنوات، لم يتم اتباع الأساليب الصحيحة في التعامل معهم». 

وتأتي تلك التصريحات بعد أيام من تصريحات مماثلة أدلت بها فائزة هاشمي رفسنجاني، الناشطة الإصلاحية وابنة الرئيس الإيراني الأسبق، لوسائل الإعلام، مؤكدة أنها لن تترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في يونيو المقبل، وداعية إلى مقاطعتها لعدم جدوى المشاركة في ظل المناخ الحالي.

الكلمات المفتاحية

"