يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«تبرعات رمضان» تُظهر خطورة النفوذ السياسي للإخوان في أوروبا وأمريكا

الجمعة 16/أبريل/2021 - 11:21 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يعتمد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان في الغرب على التبرعات كمدخل أساسي للتمويل، ويوظف التنظيم المناسبات الدينية والإنسانية لتعزيز حصيلته من التبرعات، ومع بداية شهر رمضان الكريم تبدأ المؤسسات التابعة للجماعة في حث العناصر على زيادة تبرعاتهم لدفع الزكاة ورعاية المحتاجين وغيرها من الأنشطة التي تُوظف للغرض ذاته.


وتمتلك الجماعة مجموعة كبيرة من المؤسسات المنتشرة بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وتشكل هذه المؤسسات مظلة اجتماعية لجمع التبرعات؛ وأبرزها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR)، والدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية، وهيئة الإغاثة والرابطة الإسلامية البريطانية وغيرها من الجمعيات التي تعمل تحت أجندة الجماعة.


«تبرعات رمضان» تُظهر

إخوان الولايات المتحدة الأمريكية ولعبة التبرعات


وظفت مؤسسات الإخوان في الولايات المتحدة الأمريكية شهر رمضان لمزيد من التبرعات، إذ نشرت مؤسسة كير ملصقًا رئيسيًّا على موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت تدعو أتباعها لدفع زكاة أموالهم للمؤسسة، وحددت «كير» هدف ماليًّا تسعى للوصول إليه خلال الشهر الكريم، وهو جمع تبرعات في الأيام العشر الأولى تبلغ 850 ألف دولار جمعت منها 163 ألف دولار خلال أول يومين فقط من شهر رمضان.


واعتادت المؤسسة تحديث الملصق الرئيسي للتبرعات الخاصة بها، وفقًا للمناسبات المختلفة وتماشيًا مع الأوضاع السياسية أيضًا، إذ نشرت الجماعة دعوات للتبرع خلال الاحتجااجات الواسعة التي نظمها الأمريكيون تحت شعار حياة السود مهمة في أعقاب وفاة المواطن صاحب البشرة السمراء جورج فلويد على يد أحد عناصر الشرطة الأمريكية، ودفعت الجماعة بأن التبرعات آنذاك ستذهب للدفاع عن المحبوسين على ذمة الاحتجاجات ممن ألقت الشرطة القبض عليهم لتزامن الاحتجاجات مع الإجراءات الاحترازية المقررة لتقليل نسب انتشار فيروس كورونا في البلاد.


وخلال ذروة انتشار فيروس كورونا، حرصت الجماعة على تكثيف دعواتها للتبرعات، ولكن الرقابة على هذه الأموال تبقى أمرًا شائكًا في ظل الاتهامات الدولية للجماعة بتوظيف هذه الجمعيات كستار لدعم الجماعات الإرهابية، كما يلاحظ أن تنظيم الإخوان في الولايات المتحدة بات أوسع انتشارًا، إذ تمتلك مؤسسة كير فروعًا متعددة في البلاد أبرزها وأكثرها فعالية في نيويورك وكاليفورنيا.


وأضحت مؤسسات التنظيم في البلاد أكثر حرصًا على التدخل في الأمور السياسية وتشكيل حلقات ضغط داخل المجتمع، فمؤخرًا اشتركت مؤسسة كير في الضغط على أجهزة التحقيق لإعادة فتح ملف وفاة مالكوم إكس، كما طالبت بتخفيض ميزانية الشرطة ضمن حملة كبرى جمعت لها الكثير من قادة الرأي في المجتمع الأمريكي؛ مطالبة بتوفير نفقات ميزانية الشرطة للإنفاق على الأحياء الأكثر فقرًا بالبلاد، بالإضافة إلى صياغتها لمشروعات قوانين لإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية بالبلاد.


ويبدو أن النفوذ المتزايد للجماعة في الولايات المتحدة بات يُستخدم للنيل من الأنظمة المعارضة للتنظيم في الشرق الأوسط، وفقًا لأجندة مصالح تحدد الملفات التي يركز عليها عناصر الجماعة، الذين يحاولون استمالة الرئيس الجديد جو بايدن لدعم وجهات نظرهم؛ عبر توظيف ملف حقوق الإنسان سياسيًّا.


«تبرعات رمضان» تُظهر

تبرعات الإخوان والمؤسسات الأوروبية


أضحت دول الاتحاد الأوروبي أكثر يقظة من واشنطن، فيما يخص توظيف المناسبات العامة كمدخل لزيادة التبرعات الموجهة لصالح جماعة الإخوان، ولم تظهر هذه اليقظة الأوروبية في تشديد الإجراءات على تبرعات الجماعة في رمضان فقط، بل سبقتها مراقبة مشددة منذ أزمة انتشار فيروس كورونا؛ وبالأخص في بريطانيا وفرنسا.


وتشدد الحكومة في فرنسا من مراقبتها لجماعة الإخوان ضمن إستراتيجية للتضييق على جماعات الإسلام الحركي بعد الهجمات التي ضربت البلاد في نهاية عام 2020، وتفرض السلطات رقابة مشددة على أموال التبرعات والأنشطة الخاصة بالتنظيم، كما تعمل على منع التعاون بين أفرع التنظيم في باريس وفي البلاد الأخرى عبر قصر الأئمة على مواطني الداخل، وكذلك تحاول ألمانيا التي تناقش قانونًا لمنع التبرعات الخارجية للمساجد.


المزيد.. بعد تشديد الحصار عليهم.. الإخوان يبحثون عن بؤر بديلة لفرنسا

"