يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لسهولة تشكيلهم فكريًّا.. «الشباب» الصومالية تجند الأطفال قسرًا

الإثنين 19/أبريل/2021 - 10:05 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تجنيد الأطفال للانخراط في صفوف التنظيمات الإرهابية، ظاهرة مقلقة تواجهها كل الدول المتأثرة بوجود تلك التنظيمات بها، تنامت بشكل كبير في الصومال نتيجة استقطاب حركة «الشباب»، الأطفال للقيام بمهام تخريبية.

واتهمت إدارة مدينة بردالي في إقليم باي بولاية جنوب غرب الصومال، مسلحي حركة «الشباب» الإرهابية بتشريد آلاف الأسر من القرى التابعة للمدينة.

وأشار رئيس الإدارة «محمد إسحاق» في تصريحات له، الأحد 11 أبريل 2021،  إلى أن «الشباب» أجبرت نحو 5000 أسرة على مغادرة منازلهم بعد أن رفضوا تجنيد أطفالهم قسرًا للقتال في صفوف الحركة المتشددة.

وأضاف أن الأسر نزحت من 18 قرية تابعة لمدينة «بردالي»، مشيرًا إلى أن النازحين يعانون ظروفًا إنسانية صعبة مع حلول شهر رمضان المبارك.

وأوضح أن حركة الشباب لم تسمح للنازحين الذين وصلوا إلى مدينة بردالي بأخذ ممتلكاتهم، وحث المنظمات الإغاثية على تقديم المساعدات إلى النازحين.

يذكر أن حركة الشباب الإرهابية تجبر سكان المناطق الخاضعة لسيطرتها على تقديم أبنائهم لتلقي التدريبات والقتال في صفوف الحركة، ما جعل الكثير يغادرون تلك المناطق متوجهين إلى المناطق التي لا تخضع لسيطرة حركة «الشباب».

وتستخدم حركة «الشباب» التابعة لتنظيم القاعدة، عملية تجنيد الأطفال، بديلًا فعالًا للعنصر المقاتل، لسهولة تلقينه وتشكيله فكريًّا، ويتم استغلال هؤلاء الأطفال كدروع بشرية.

وتستفيد الحركة من هذا الوضع المقلق للأطفال؛ حيث تستخدمهم لجمع المعلومات الاستخبارية وزرع القنابل في الشوارع، أو حتى لتنفيذ الهجمات الإنتحارية.

ومع أنّ الصبية والشبان هم المستهدفون بصورة رئيسية من قبل حركة الشباب المسلحة، لكنّه يجري أحيانًا تجنيد الفتيات؛ وتزويجهن عنوة من المقاتلين، فضلًا عن استفحال عمليات العنف الجنسي المرتبط بذلك.

وفي تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» صدر في يناير 2018، أكد أن حركة الشباب الصومالية، قامت باختطاف مدنيين في منطقة باي الصومالية لإجبار المجتمعات المحلية على تسليم أطفالها لتجنيدهم فكريًّا وعسكريًّا للحركة، ومن ثم استغلالهم في عملياتها الإرهابية.

وقال التقرير إن الحركة أطلقت في عام 2011، حملة ظاهرها مساعدة الأطفال اللاجئين، وباطنها إجبارهم على التجنيد في صفوف الحركة.

وتسبّب القتال، في تهجير أعدادٍ لا تحصى من المدنيين في ظروف عمّتها الفوضى؛ ونتيجة لذلك انفصل الكثير من الأطفال عن آبائهم وأمهاتهم وأقاربهم.

وتعد مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة، وتولي كثير منهم أدوارًا مباشرة في القتال، أمرًا يجعلهم أكثر وحشية إذ يرتكبون مجازر دموية، ناهيك عن تعرضهم لآثار نفسية خطيرة على المدى الطويل، وهو ما يجعل من عملية إعادة إدماجهم أمرًا بالغ التعقيد.

"