يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصراعات الداخلية تتصاعد في إيران مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

السبت 10/أبريل/2021 - 12:19 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر لها أن تجرى في يونيو المقبل فإن الصراعات السياسية تتصاعد فيما بين التيارين الإصلاحي والمتشدد، من جهة، ومن جهة أخرى تتصاعد الخلافات داخل كل تيار. ويتهم الإصلاحيون الذين يمثلون الحكومة الحالية التي يرأسها حسن روحاني، نظراءهم المتشددين بإفشالهم عمدًا وتسجيل النقاط ضدهم. 
الصراعات الداخلية
فقد صرح إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، لهيئتي البرلمان ومجلس تشخيص مصلحة النظام، بإفشال حكومته بسبب تعمد تأخير المصادقة على قوانين انضمام البلاد إلى مجموعة العمل المالي الدولية، وقال: «يعرقلون عمل الحكومة ثم يقولون: لماذا لا تعمل؟»، متهمًا إياهم باختلاق أعذار واهية لتعطيل الأمر وأضاف: «هناك بعض الأطراف التي لم تعالج قضايا بسيطة من أجل حل مشاكل الناس، لكن في المقابل تقوم ومنذ 6 أو 7 سنوات بنسج الحكايات واختلاق القصص حول الموضوع».

وانتقد جهانغيري أيضًا تدخل بعض الجهات التي يسيطر عليها المتشددون في عمل الحكومة، وقال: «يقيدون عمل الحكومة ويرهنون حياة الناس، ثم يقولون: لماذا لا تعمل الحكومة؟». وتابع نائب الرئيس الإيراني : «لا يصح أن يتطاول أحد على مسؤولية آخر، لا يجوز أن تكون في منصب ما، ثم تريد أن تمارس عمل رئيس الجمهورية. كل من يريد أن يكون رئيسًا للجمهورية عليه أن يترشح ويعرض نفسه على الشعب».

 ويبرز عدد من الأسماء الإصلاحية على قائمة المرشحين المحتملين للرئاسة وعلى رأسهم وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف، إذ لا يحق للرئيس حسن روحاني إعادة الترشح لفترة رئاسية ثالثة، وفقًا للدستور. وعلى صعيد التيار المتشدد يبرز اسم القيادي في الحرس الثوري محمد سعيد، الذي أعلن استقالته ليتفرغ للترشح للرئاسة، لكن المساعد السياسي في الحرس الثوري الإيراني، يدالله جواني، أعلن الأحد 4 أبريل، أن عزل سعيد محمد من قيادة مقر «خاتم الأنبياء» جاء فقط بسبب «المخالفات وعدم التزامه بالقوانين». 

 يدالله جواني
يدالله جواني
ونشر يدالله جواني، تصريحات في وسائل الإعلام، قائلًا: «إن المخالفات التي أشرتُ إليها هي ظهور سلوك سياسي- انتخابي عليه يتعارض مع القوانين الحالية للحرس الثوري".

 وكان جواني قد أكد، في تصريح أدلى به إلى وكالة أنباء «فارس»، أن قيام الحرس الثوري بدخول الانتخابات أو دعم أفراد أو قوائم انتخابية «يتعارض مع القوانين»، مردفًا أن سعيد محمد لم يقدم استقالته من منصبه، وإنما تم عزله بسبب ارتكابه مخالفات قانونية. 

وعقب انتشار مقابلة «جواني» على نطاق واسع، وبعض ردود الفعل في وسائل التواصل الاجتماعي، أصدر سعيد محمد بيانًا نفى خلاله أن يكون قد قام بأي مخالفة للقانون، مؤكدًا أن جواني ليس متحدثًا باسم الحرس الثوري، وأنه «أدلى بتحليله الشخصي» في هذا الخصوص.
 المتحدث باسم الحرس
المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شرف
وفي خطوة تعكس مدى الخلاف داخل المؤسسة، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شرف أن «سعيد محمد لم يرتكب مخالفات بناء على قوانين الحرس الثوري الرسمية، وقد يتراجع المساعد السياسي للحرس الثوري عن اتهاماته».

 وأضاف شريف: «كل من يقول إن هناك مخالفة يجب أن يوضح ما هي المخالفة بدقة». وكان حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، قد عَزل سعيد محمد من منصبه قبل شهر، وعيّن خلفًا له حسين هوشي لقيادة مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري.
"