يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هنا أفغانستان.. القاعدة وطالبان وعلاقة لم تحسم بعد

الجمعة 26/مارس/2021 - 11:55 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

لا تزال العلاقة بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان محاطة بعلامات الاستفهام على الرغم من إقرار الأخيرة بإنهاء علاقتها بالقاعدة وفق اتفاق فبراير المبرم مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن هذا الإجراء كان أحد أهم الشروط التي وضعتها واشنطن لإتمام الاتفاق الذي لطالما أكدت حركة طالبان على الالتزام به.

هنا أفغانستان.. القاعدة

ولكن المتابعة الدورية لبيانات حركة طالبان تثير الشك حول ماهية العلاقة بين التنظيمين، إلى جانب المكانة الأيدلوجية والنفعية التي يحفظها كل تيار للآخر، ففي 17 مارس 2021 نشر الموقع الرسمي للحركة والمسمى بـ(صوت الجهاد) بيانًا لإحياء ذكرى معركة عسكرية خاضها التنظيمان ضد القوات العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية في 2002 ما تسبب في خسائر مادية وبشرية لعتاد وجنود واشنطن وحلفائها.


هنا أفغانستان.. القاعدة

ذكريات المعارك المشتركة

نشر الموقع الرسمي لحركة طالبان بيانًا للاحتفاء بذكرى معركة يطلقون عليها شاهي كوت أو الأناكوندا وقاد هذه المعركة الملا سيف الرحمن منصور ومعه عناصر من الحركة بالتعاون مع تنظيم القاعدة، فيما ذكر البيان أن متابعي الملا منصور ومتطرفي القاعدة قاوموا المحتلين المتغطرسين في الأراضي الأفغانية.


ووصف البيان القوات الأمريكية بالمزيفة الكرامة مضيفًا بأن 19 عامًا من المعارك أنهت تلك الغطرسة للمحتلين، وتعد هذه إشارة إلى الاتفاق الموقع في 29 فبراير 2020 بين الإدارة الأمريكية والحركة في العاصمة القطرية الدوحة، والذي نص على انسحاب القوات الأجنبية من البلاد مقابل قطع الحركة لجميع علاقاتها بالتنظيمات الإرهابية إلى جانب بنود أخرى تتعلق بترتيبات الشأن الخارجي وهو ما لم ينتهِ بعد لاختلافات بين الحركة والحكومة الأفغانية من جهة، ومن جهة أخرى تبدل الإدارة الأمريكية، واختلاف رؤى بايدن عن سلفه دونالد ترامب في التعامل مع الملف.


ويذكر أن الملا منصور قتل أثناء معارك عسكرية في يناير 2008 بيد أن الحركة لم تؤكد بعد ظروف وفاته، ويرجع ذلك إلى البيانات التي تشير إلى مقتله في باكستان في معارك ضد الجيش وهو ما تنفيه الحركة دومًا، مؤكدة التزامها بالحدود الأفغانية وقصر تجربتها على الداخل وعدم السعي لنشر أيديولوجيتها دوليًّا.


ويشار إلى أن معركة شاهي التي تحتفي حركة طالبان بذاكرها استمرت أسبوعين من 2 مارس إلى 16 مارس هاجمت خلالهم القوات الأمريكية معسكرات للجماعات الإرهابية بين الجبال، ولكن الاتحاد بين طالبان والقاعدة أسهم في إيقاع خسائر بقوات واشنطن، حيث قتل حوالي 8 جنود أمريكيين، وأصيب العشرات مقابل خسائر بشرية كبرى في صفوف طالبان.


العلاقات الإرهابية ورسائل الغرب

يُحمل البعض هذا البيان إشارات برسائل تريد طالبان إيصالها للحكومات الغربية ومفاداها بأن المعارك العسكرية ضد القوات النظامية، فيما يعرف بحروب الشوارع قد تحصد المزيد من الأرواح إذا ما تراجعت الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن عن تنفيذ اتفاقية فبراير والتي لوح بايدن أكثر من مرة برغبته في مراجعتها، مضيفًا أطر مختلفة للحل منها مؤتمر دولي تشاركي بين الحركة والصين وروسيا وتركيا لترتيب الأوضاع المستقبلية.


بيد أن البيان الصادر عن طالبان فرض تساؤلات تمثل في ذاتها حرجًا للإدارة الأمريكية حول استمرارية العلاقة بين طالبان والقاعدة وبقائها كخطر يمكن لطالبان التهديد به في أي وقت حتى ولو بعد إنهاء جميع بنود الاتفاق وأبرزها الانسحاب.


المزيد.. لافروف: مفاوضات الدوحة لم تسفر عن أي تقدم بين "طالبان" وواشنطن

الكلمات المفتاحية

"