يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فقط لتحسين صورتها.. «حماس» تستعين بالعنصر النسائي في مكتب الحركة السياسي

الأربعاء 17/مارس/2021 - 12:04 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

 وسط تكهنات ومخاوف من نتائج الانتخابات الفلسطينية المقرر عقدها منتصف مايو المقبل، فاجأت حركة حماس (امتداد جماعة الإخوان الإرهابية بقطاع غزة) المشهد السياسي بانتخابها سيدة لأول مرة ضمن المكتب السياسي لها. ووفقًا لبيان نشرته الحركة، فالسيدة جميلة الشنطي حصدت عضوية المكتب السياسي بالإضافة إلى رئيس الحركة النسائية بالحركة السيدة فاطمة شراب.


وفي تعليق لها على الحادث الاستثنائي بالنسبة للحركة التي طالما ما رفضت ولاية النساء، قال الشنطي: «لن تألو جهدًا في النهوض بأعباء المسؤولية الجديدة التي أنيطت بها».


وتابعت الشنطي في تصريحات للصحافة الفلسطيني: «كان هناك توجه في انتخابات حركة حماس، أن تكون امرأة بعضوية المكتب السياسي، ووقع اختيار أخواتي وإخواني عليّ».


وأشارت إلى أن خبرتها في المجلس التشريعي منذ عام 2006، وتقلدها لوزارة شؤون المرأة فيما بعد، إضافةً لوجودها في التنظيم، كان محط اهتمام وتقدير من اختاروها لهذه المكانة، معربةً عن أملها أن تكون عند حسن ظنهم.


ونوهت إلى أنه لم توزع ملفات على أعضاء المكتب السياسي المنتخبين حتى اللحظة، مستدركة «لكنني مستعدة لحمل أي ملف أياً كان، وأمضي فيه».


«حماس» وتحسين صورتها بالنساء


وتحاول حماس تحسين صورتها الخارجية عبر الاستعانة بالعنصر النسائي الذي طالما أقرت بعجزه عن العمل السياسي. وتُعد هذه الحيلة مكررة، إذ سبقها في ذلك حركات وأحزاب إسلامية تدرك في فهمها الديني أن العمل العام ليس للمرأة ولكنها توكله إليها كرسالة للخارج.


 وتعد حركة النهضة التونسية إحدى أبرز الحركات المستعينة بالنساء في مكتبها السياسي،على غرار إخوان مصر الذين كانوا يستعينون بسيدة أو اثنتين لإثبات انفتاحهم وتحسين صورتهم.


 ويمثل لحاق حركة حماس بهذا الركب من الإسلاميين المحاولين إثبات انفتاحهم، تحول في مسار الحركة التي تتحفظ بعض الدول الغربية عليها وتعتبرها كيانًا إرهابيًّا. وتحاول الحركة الإفلات من هذا التصنيف عبر إحداث تغييرات ظاهرية لاسيما وموافقتها على الدعوة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، واقترح فيها إجراء انتخابات تشريعية منتصف مايو المقبل.


 وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قد اتهمت حماس بشن هجمات أسفرت عن مقتل 17 أمريكيًّا منذ تأسيس الحركة عام1987، أوروبيًّا ألغت المحكمة الابتدائية الأوروبية في لوكسمبورج إدراج الحركة الفلسطينية وجناحها العسكري كتائب القسام ضمن «قوائم الإرهاب»، في سبتمبر 2019، وهو ما شجع الحركة على إثبات انفتاحها وابتعادها عن الفكر المنغلق.


للمزيد... واشنطن تندد باستضافة أردوغان لقادة من حماس في إسطنبول


"