يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فرق التجسس.. أداة الحوثي الإرهابية للسيطرة على اليمن

الأربعاء 17/مارس/2021 - 02:04 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 يومًا بعد يومٍ، يواصل الحوثي الانقلابي الاعتماد على النهج الإيراني، القائم على التجسس على اليمنيين شعبًا وجيشًا، وذلك باستخدام وسائل متنوعة، هدفها في نهاية الأمر كتم أنفاس المواطنين وفرض قبضة بوليسية عليهم، وممارسة أبشع الأساليب القمعية بحقهم، إذ يزرع الحوثي جواسيسه في العديد من المدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرته، لمعرفة من يعارضه ويخالف نهجه الإيراني المتطرف، والزج به بعد ذلك إلى سجونه الوحشية.


 فريق تجسس


وفي إطار تنوع أساليب تجسس الحوثي، كشف موظفون في مؤسسة الاتصالات الحكومية اليمينة، لوسائل إعلام يمنية، في 11 مارس 2021، عن تعيين الحوثي فريقًا هندسيًّا يضم يمنيين وإيرانيين ولبنانيين، للتجسس على اتصالات اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثي ومناطق الشرعية ورصد جميع تحركاتهم.


وأعلن الموظفون أن الانقلابي أصدر أمرًا لهذا الفريق برصد مراسلات اليمنيين، خاصة السياسيين والناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الشرعية، ولفتوا إلى أن وجود هذا الفريق في ذلك التوقيت تحديدًا جاء جراء التصعيد العسكري الحوثي الأخير في مأرب، وفي ظل الخسائر المتلاحقة التي تكبدها الانقلابيون، ولهذا فإن مهمة هذا الفريق الحصول على معلومات عن قيادات الجيش والمقاومة.


وتجدر الإشارة، إلى أن ظاهرة التجسس المتبعة من قبل ميليشيات الحوثيين، هدفها استهداف فئات متنوعة، كالتجسس على القيادات في الحكومة الشرعية، والتجسس على قيادات الجيش الوطني، والمواطنين من العامة، والتجسس أيضًا على النساء، فضلًا عن تجسس أجنحة الجماعة الانقلابية على بعضهم.


خلايا نسائية


ولم يقتصر الأمر، على تعيين الرجال في فرق التجسس، بل امتد الأمر إلى النساء اللائي يستغلهن الحوثي بهدف استخدامهم كخلايا تجسس، وفي فبراير 2021، أعلن مدير عام شرطة مأرب العميد «يحيى حميد»، أن تحقيقات الأجهزة الأمنية مع عدد من خلايا الحوثي التي تم ضبطها، تواصلت إلى وجود جهاز سري خاص تابع للحوثي ينشط تحت لافتة منظمات إغاثية ومدنية، ومهمته استقطاب النساء من الأسر الفقيرة وتجنيدهن أمنيًّا وتدريبهن على تنفيذ أعمال إرهابية وجمع المعلومات عن المستهدفين خاصة في جبهات القتال.


دعم  إيراني


يذكر أن الحوثي حينما سيطر على شركات الاتصالات الحكومية والخاصة في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثي، قام النظام الإيراني، بمنح الانقلابيين أجهزة تنصت حديثة تمكنهم من تتبع مكالمات قيادات السلطة الشرعية وبعض قادة  الحوثي أيضًا، وذلك عبر «بصمة الصوت» في حال غيروا أرقامهم أو اتصلوا من هواتف أخرى.


نهج الملالي


وحول ذلك، أوضح عدد من المحللين السياسيين اليمنيين، أن هذه منهجية إيرانية تطبقها ميليشيا الحوثي باليمن بالمستوى ذاته وبإشراف خبرات إيرانية ومن حزب الله اللبناني أيضًا، خاصة أنه سبق وتمكن الجيش اليمني في ديسمبر 2020، من إلقاء القبض على جواسيس زرعتهم المخابرات الإيرانية والحوثية في محافظة مأرب لاستهداف قيادات الشرعية.


وأفاد محللون سياسيون أن هؤلاء الجواسيس تم تجنيدهم من خلال «عبدالحكيم الخيواني» رئيس ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثي، و3 ضباط آخرين من الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس الإيراني، كان هدفهم محاولة التقليل من الخسائر التي يتكبدها الحوثي في المعارك العنيفة الدائرة بمأرب، وتوجيه ضربات للقوات اليمنية، إلا أنهم فشلوا في ذلك، خاصة أن تلك الخلية، نجم عنها سقوط عدد من خلايا التجسس الأخري التابعة للانقلابي الإيراني.

 

"