يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

منح دراسية باللغة التركية.. وسيلة أردوغان البائسة لتحقيق حلم «العثمانية»

الأحد 07/مارس/2021 - 11:31 ص
المرجع
سارة رشاد
طباعة

لا يمكن التعاطي مع المبادرة التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحت شعار «التركية لغة عالمية» بعيدًا عن المشروع التركي التوسعي الذي يسعى به أردوغان لنشر نفوذ بلاده خارج حدودها.


مشروع أردوغان

ورغم أن المبادرة مرتبطة بالذكرى الـ700 للشاعر التركي يونس أمره، إلا إنها لا تخلو من الملامح السياسية للمشروع العثماني الذي تتبناه أنقرة منذ وصول أردوغان إلى رأس السلطة سواء كان رئيسًا للوزراء أو رئيسًا للجمهورية.


وتعمل تركيا على استخدام لغتها  للعبور إلى المجتمعات المجاورة، فبخلاف الدول الآسيوية المنفصلة عن الاتحاد السوفيتي، وتتحدث أغلبها التركية الأمر الذي سهل مرور تركيا إلى مجتمعاتها، فتقدم تركيا منحًا دراسية للطلاب العرب والأفارقة لإغراء طلاب دول جوارها بإكمال تعليمها لديها.


ووفقًا لعبد الكريم عبد الله، طالب دراسات عليا تشادي بمصر، فإن طلاب تشاد لسنوات طويلة كانت وجهتهم الدراسية في الخارج تتراوح بين القاهرة وبعض الدول العربية الأفريقية مثل المغرب أو الجزائر، موضحًا أن ذلك تغير نوعًا ما عندما بدأت تركيا الدخول إلى المجتمع التشادي وطرح نفسها كبديل جيد للإكمال التعليم لديها.


ولفت إلى أن ذلك حدث تقريبًا منذ أكثر منذ عشر سنوات عندما دخلت جهات رسمية تركية بثقلها، للدعاية في أواسط الطلاب للمنح الدراسية التركية، وهي منح يدرس فيها الطالب المنهج التركي مقابل الحصول على أموال تكفي احتياجات معيشته.


وشدد على أن هذه المنح لاقت قبولا كبيرًا لدى الطلاب التشاديين، إلا أن أمرًا واحدًا تسبب في تراجع معدلات الإقبال عليه خلال السنوات الأخيرة وهي إقرار هذه المنح باللغة التركية، وبما أن التركية لغة محدودة لا يمكن استخدامها إلا إذا قرر الشخص العيش في تركيا، ومن ثم تنتهي أهميتها بمجرد عودة الطالب لبلده، أصبحت التركية عائقا أمام إقبال الطلاب على المنح التركية.


نفس الشيء أكده الطالب الفلسطيني مروان وادي، الذي انتقل مؤخرًا لبحث عن فرص عمل في الإمارات، ويؤكد وادي في تصريحات خاصة لـ«المرجع» إنه حصل على المنحة التركية ليس لكونها الأفضل ولكنها الفرصة الوحيدة التي جاءته للإفلات من قطاع غزة، وشدد على إنه لنفس السبب اضطر للموافقة على تدريس المنحة بالتركية وليست الإنجليزية الأمر الذي أجبره لتعلم اللغة التركية.


ولفت إلى أنه يعلم أنها لغة محدودة الانتشار والأهمية، ولكن اضطر لتعلمها لاجتياز المنحة، مشيرًا إلى أنه يعلم غرض تركيا من وراء هذه المنحة وهو تمرير لغتها وثقافتها لدى الطلاب الدارسين لديها.


يشار إلى أن أردوغان في حديثه عن التركية خلال إطلاقه للمبادرة، قال: «اللغة هي من تحرس الوطن أولا ثم الجيش»، منوهًا إلى أن بلاده ستطلق في سياق الحملة 224 احتفالية عن اللغة التركية عبر وزارات ومؤسسات ومنظمات مدنية مختلفة.


للمزيد... الطالب التركي.. مجند لأحلام أردوغان وخادم لسياسته الاستعمارية

"