يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تركيا في الصومال.. أردوغان يشعل فتيل الحرب الأهلية «5-5»

الأربعاء 03/مارس/2021 - 11:42 ص
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
الحرب الأهلية تطرق أبواب الصومال، بسبب التدخلات التركية في شؤون البلاد الداخلية ودعمها رجلها هناك، الرئيس المنتهي ولايته محمد عبدالله المعروف باسم «فرماجو»، ليس هذا فقط، بل أكد شهود العيان أن فرقة «جورجور» للعمليات الخاصة التي حصلت على تدريبها في قاعدة تركصوم العسكرية، تقوم بقمع المتظاهرين الذين يطالبون بإجراء الانتخابات الرئاسية التي تعد هي الأولى منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في 1991.

وكان من المفترض أن ينتخب شيوخ العشائر النواب في ديسمبر وينتخب النواب بدورهم رئيسًا في الـ8 من فبراير الجاري لكن اختيار النواب تأجل بعدما اتهمت المعارضة الرئيس محمد، الذي يسعى إلى ولاية ثانية، بملء المجالس الانتخابية الإقليمية والوطنية بحلفائه.

تركيا في الصومال..
يشار إلى أن القاعدة العسكرية التركية في مقديشو تركصوم تدرب نوعين من القوات الصومالية ذات التدريبات العالية وهما؛ هرمعد وجورجور، حيث إن أولهما  يتولى مهام الشرطة العسكرية، أما الثاني فهو فريق من القوات المسلحة الصومالية، وتتلقى الأوامر والتعليمات من القيادة العسكرية التركية في قاعدة تركصوم، وتنفذ بعض العمليات العسكرية والأمنية المسيسة والمستهدفة لبعض ساسة الصومال، وليس هذا بغريب فالجنود والضباط الصوماليون الموجودون في الكلية الحربية، يتعلمون اللغة التركية قراءة وكتابة بشكل جيد، حيث يردّدون في الاجتماع الصباحي إلى جانب النشيد الوطني الصومالي، نشيد القوات الحربية ومعزوفة إزمير العسكرية التركية.

تتراوح أعداد قوات هرمعد، من 900 إلى 1000 جندي، حيث يتم تدريبهم في قاعدة تركصوم بمقديشو، ثم نقلهم إلى أنقرة لتلقي المزيد من التدريبات، فضلًا عن حصولهم على الأسلحة والذخائر من تركيا، وتلقيهم الأوامر مباشرة من الرئيس فرماجو الموالي لتركيا، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وعدهم في ديسمبر الماضي، بمنحهم بنادق رشاشة وذخائر، مما أثار الغضب في مقديشو، لذلك تقدم مجلس اتحاد المرشحين برسالة احتجاج إلى السفارة التركية لدى الصومال، لمطالبة أنقرة بتأجيل خطتها للتسليح حتى ينتهي موسم انتخابات 2021، لتجنب استخدام هذه الأسلحة في غير وجهها الصحيح، حيث تعد هذه القوات جزءًا من النزاع السياسي بشأن الانتخابات، حيث سبق أن قامت هذه القوات بإغلاق الطرق المؤدية والقادمة من مقار بعض المرشحين الرئاسيين، وهو ما تنوي تركيا استغلاله لتنفيذ مخططاتها خلال الانتخابات للبلاد لضمان فوز أتباعها.

تركيا في الصومال..
أما قوات جورجور العسكرية الخاصة، فهي تتلقى تدريبات عالية في القاعدة التركية بمقديشو تركصوم، ويتراوح عددهم ما بين 4500 إلى 5000 عسكري، وتتمركز في مقديشو وطوسمريب، وبلد حاوة، وأيضا يحصلون على الأسلحة والذخائر من أنقرة، ويتلقون الأوامر مباشرة من الرئيس فرماجو، بجانب أوامر الضباط الأتراك في القاعدة.

وسبق أن نقلت الحكومة الفيدرالية وحدات من هذه الكتيبة إلى محافظة غيذو لتخوض حربًا ضد قوات إدارة ولاية جوبالاند، ثم السيطرة على أجزاء واسعة من المحافظة ومواقع قوات جوبالاند في المحافظة.

وقبل شهر، نقلت الحكومة الفيدرالية عددًا من قوات جورجور على متن 3 طائرات إلى مدينة طوسمريب حاضرة ولاية غلمذغ لأسباب تتعلق بالانتخابات المقبلة، حيث تتمتع تلك المدينة بأهمية بالغة في الانتخابات تنوي تركيا التأثير عليها.

بقراءة سريعة لهذا المعلومات يتأكد دور تركيا القوي في إذكاء الحرب الأهلية وعدم الاستقرار ونشر الإرهاب والحرب الأهلية، ليكون لها موطئ قدم فيها باستمرار مستغلة ثرواتها ونفوذها.

جدير بالذكر أن عمليات التدريب وفق السفير التركي في الصومال، محمد يلماز، تشمل إخضاع العسكريين الصوماليين لتدريبات أساسية قرابة 3 أشهر في مقديشو، من ثم نقلهم جوًا، إلى مركز الكوماندوز بولاية إسبارطة، غربي تركيا، لتلقّي تدريبات إضافية لـِ 3 أشهر أخرى.

وينضم العسكريون الذين يستكملون تدريباتهم في إسبارطة، إلى صفوف الجيش الصومالي، لإنجاز المهام الموكلة إليهم، والمشاركة في "العمليات الحساسة".

الكلمات المفتاحية

"