يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«بايدن» تحت المقصلة.. الرئيس الأمريكي محاصر بين الجمهوريين والإيرانيين

الخميس 25/فبراير/2021 - 01:59 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 خلال الفترة الحالية، بات الرئيس الأمريكي «جو بايدن» حائرًا بين مطالب الجمهوريين الرافضين لقراراته بشأن إيران، وتهديدات مسؤولي الملالي المتواصلة للولايات المتحدة إذا لم تعد إلى الاتفاق النووي وتلغي سياسة الحظر القصوى التي فرضها السابق «دونالد ترامب» على إيران وأدت لانهيار اقتصادها وعملتها المحلية.


«بايدن» تحت المقصلة..

مطالبات الجمهوريين


تجلى ذلك بشكل واضح، في 21 فبراير 2021، عندما أعلن أعضاء الحزب الجمهوري بالكونجرس، عن رفضهم لقرارات بايدن، بشأن إلغاء العقوبات التي تمنع وتقيد روسيا والصين من بيع أسلحة لإيران مطالبين بضرورة التحقيق مع الرئيس الأمريكي الجديد بشأن تلك القرارات المتهورة.


 من جانبه، وصف السيناتور الجمهوري «ماركو روبيو» قرارات الرئيس الأمريكي بـ«المتهورة»، مبينًا أن «بايدن» يريد الدخول في محادثات مع إيران برغم هجماتها الإرهابية على القواعد الأمريكية في العراق وقائلًا، أن «المرشد الإيراني "علي خامنئي" لا يتفهم ولا يحترم الاتفاقيات الدولية وعلى الرئيس الأمريكي أن يعقل ذلك».


هذا في حين، أشارت السيناتورة الجمهورية «جوني إرنست» فى تغريدة على حسابها بموقع «تويتر»، أن طهران لا تريد سوي الضرر لواشنطن من خلال دعمها للإرهابيين الموالين لها فى جميع أنحاء العالم، ومطالبة «بايدن» بإعادة النظر في الدخول في الصفقة النووية الإيرانية.


وبالرغم من ذلك، أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، «جايك سوليفان»، في 22 فبراير 2021، أن إدارة «بايدن» مستعدة للتفاوض مع النظام الإيراني بشأن الاتفاق النووي، مبينًا أن الرئيس الأمريكي يعي تمامًا أن الدبلوماسية هي الحل لأزمة الاتفاق النووي،  لكنه يؤكد أن الإدارة الأمريكية لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وفقًا لقناة «الحرة» الأمريكية.


تحذيرات إيرانية


ورغم ذلك استمر مسؤولو الملالي في إطلاق التحذيرات، إذ وجه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «سعيد خطيب زاده» في 22 فبراير 2021، تحذيرًا إلى «بايدن» من الاستمرار في سياسة الضغوط القصوي، زاعمًا أن مصير ذلك سيكون الهزيمة القصوى لأمريكا، وقائًلا،: «على بايدن أن يقرر ما إذا كان سيستمر في سياسة الضغوط القصوى الفاشلة التي مارستها الإدارة الأمريكية السابقة أم لا.. لأن نتيجة الاستمرار ستكون الهزيمة القصوى لامريكا».


وطالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من الإدارة الأمريكية الجديدة بالعودة أولًا إلى الاتفاق النووي الإيراني ومن ثم ازالة العراقيل التي وضعتها عند الانسحاب من الاتفاق وبعدها التحدث عن التفاوض، قائلا: «عودة واشنطن إلى الاتفاق يستلزم مسؤوليات حقوقية غير سهلة»، وفقا لوكالة ارنا.


للمزيد: قرار مهزوز ويد مرتعشة.. بايدن يلغي تصنيف الحوثي جماعة إرهابية لهذه الأسباب


مسعود إبراهيم حسن
مسعود إبراهيم حسن الباحث المتخصص في الشأن الإيراني

بايدن تحت المقصلة 


بدوره أوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن اعتراض الجمهوريين على قرارات «بايدن» وضع طبيعي، ولكن هذه الاعتراضات لن تقدم أو تأخر شيئًا، لأن الرئيس الأمريكي وإدارته لديهم صلاحيات إلغاء أو فرض عقوبات، ولذلك فإن العودة إلى الاتفاقيات الدولية ظهرت بشكل واضح عند تسلم «بايدن» مقاليد البيت الأبيض.


وأشار «إبراهيم حسن» في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن الاتفاق النووي هو نقطة ارتكاز بالنسبة للإدارة الأمريكية، ويرى الرئيس الأمريكي أن احتواء النظام الإيراني لن يكون بالعقوبات بل باتفاقيات موقعة بين الطرفين، وهذا ما أظهرته مؤشرات الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية، كان من بينها سحب مشروع القانون الذي تقدمه به «ترامب» إلى مجلس الأمن لعودة العقوبات الدولية على ايران إضافة لسحب الحوثيين من قوائم الإرهاب، والوساطة الأوروبية بشأن الاتفاق النووي، والموافقة على إعطاء إيران منحة من الصندوق الدولي بشأن مكافحة كورونا.


ولفت إلى أن الجانب الإيراني معتاد على إطلاق المناورات والاستثمار في الأزمات للفوز به، ولذلك تضغط إيران بقوة من أجل رفع العقوبات والعودة إلى الاتفاق النووي بدون أي شروط جديدة، وحتى الآن لم تقدم طهران أي تنازل، وتهديدات للضغط فقط على واشنطن وتحقيق أهدافها، ورغم ذلك لم تعي الإدارة الأمريكية حتى الآن أن التهديدات الإيرانية لن تجدي نفعًا ولن تدخل إيران في أي حرب ولن تنفذ تهديداتها.

 

"