يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضريبة الحياة في اليمن.. الحوثيون يسنون قانونا عنصريا للجباية ضد المزارعين

الإثنين 22/فبراير/2021 - 04:14 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تشهد مناطق سيطرة الحوثيين أزمات إنسانية كثيرة، منها أزمة حادة في الوقود، خلفت أضرارًا وتبعات واسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والأوضاع المعيشية المتردية؛ ما أدى إلى تهديد ميليشيا الحوثي للمزارعين الفقراء، الذين نجوا من حروبها، بالسطو وجباية 20% من حصاد زراعتهم باسم الضرائب.

جباية الحوثي
ووفقًا لما ذكره موقع المشهد اليمني، في تقرير له نشر الخميس 18 فبراير 2021، حيث شرعت ميليشيا الحوثي فعليًّا في حصر حصاد المزارع في مناطق سيطرتها؛ خصوصا أودية غربي اليمن، وأخذ جميع البيانات حول المساحة المحصولية، وكمية وقيمة الإنتاج لكل مزرعة وشجرة مثمرة، بالإضافة إلى القيمة السوقية التقديرية لكل مزرعة.


وتمهد الخطوة الحوثية للاستيلاء على 20% من أقوات الفقراء لصالح من تسميهم الميليشيا الموالية لإيران بـ«بني هاشم» عبر قانون عنصري سنته؛ ليشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.

ويعتمد القطاع الزراعي في الأساس على مضخات تحتاج لكميات كبيرة من السولار لتشغيل هذا القطاع، ولا يدرك كثيرون أهمية القطاع الزراعي، وما سيشكله توقف الإنتاج في هذا القطاع، ولا يدركون حجم الضرر الذي سيصنعه ذاك التوقف، نتيجة استمرار الأزمات المتلاحقة للوقود، وعلى وجه الخصوص اختفاء السولار.
ضريبة الحياة في اليمن..
استغاثة ومناشدة

ويناشد عدد كبير من المزارعين اليمنيين جميعَ الأطراف المتسببة بأزمة الوقود، بألّا يضاعفوا معاناتهم، وبأن ينطلقوا من واقع المصلحة الوطنية، والعمل على إيجاد الحلول اللازمة لهذه الأزمات التي يتعرضون لها، وتوفير الوقود، والنظر إلى حجم الكارثة التي تنتج عن عملية اختفائه.


ويعد السولار بمثابة وقود حياة الحقول الزراعية التي تعتمد عليه في تشغيل المضخات وري المزروعات، بما يعود بالنفع على الدولة والمواطن والمزارعين، حيث تعمل شريحة كبيرة من اليمنيين في المجال الزراعي.

ويعاني غالبية اليمنيين من أوضاع معيشية صعبة، منذ بداية الحرب التي نشبت في البلاد منذ ما يقارب ستة أعوام.
ضريبة الحياة في اليمن..
البحث عن بدائل
كان على المزارعين اليمنيين البحث عن بدائل لمواجهة أزمات الوقود المفتعلة والمستمرة وانعدام الديزل، في ظل قلقهم على محاصيلهم من التلف، في حين لم يكن أمامهم من بديل سوى تركيب منظومات الطاقة الشمسية، لتشغيل مضخات المياه لري محاصيلهم الزراعية، لكنها تظل مكلفة على المزارعين من الناحية المادية أو من ناحية المساحة المستقطعة من الأرض التي يتم وضع منظومة الطاقة الشمسية عليها.

ويعد تركيب منظومة طاقة شمسية لتشغيل مضخة ماء، ليس بالأمر السهل، إذ تعتبر باهظة التكاليف، حيث تعمل عدة جهات تجارية في تركيب وتشغيل منظومات الطاقة الشمسية لمضخات المياه التي يملكها المزارعون بأسعار مرتفعة، بحيث يتم تسديد قيمة المنظومة لصالح الجهة التجارية التي عملت على تركيب وتشغيل منظومة الطاقة الشمسية عبر أقساط محددة، يتم دفعها للجهة، بحسب ما تم الاتفاق عليه.

ويعتمد ذلك على توفير هذه الخدمة للمزارعين المستفيدين، حيث تحصل الجهة على نسبة فوائد محددة مقابل تقديمها الخدمة، وتضاف تلك النسبة إلى القيمة الإجمالية للمنظومة، وعبر أقساط محددة تتم طريقة الدفع ولفترة محددة يلتزم بها المستفيد من تلك الخدمة، كما يشرح أحد المزارعين المنتفعين من هذا الإجراء.

وفي ظل الأزمات المفتعلة والمستمرة للوقود، يؤكد العسكري، لجوئهم، كمزارعين مضطرين، إلى استخدام بدائل للسولار لتشغيل المضخات وري المزارع.


ما يزيد الأمر سوءًا طرح الحوثيون مؤخرًا فرض نوع جديد من الجباية بمبلغ 200 ألف ريال حددتها الجهات التابعة للحوثيين على كل مزارع قام بشراء وتركيب منظومة الطاقة.

تفاقم أزمة الوقود وانعدام كافة الحلول في الوقت الراهن لهذه الأزمة المعقدة مع دخولها كورقة رئيسية في الصراع الدائر في البلاد بين الحكومة المعترف بها دوليًّا والحوثيين، أجبر كثير من اليمنيين، خصوصًا المزارعين، على السوق السوداء لتلبية احتياجاتهم من الوقود.

وبحسب لائحة الأسعار التي حددتها شركة النفط اليمنية في صنعاء، فإن سعر اللتر السولار (330) ريالًا للتر الواحد، ويبلغ سعر الجالون سعة (20) لترًا 6600 ريال؛ ما يعادل 11 دولارًا، لكن لا يتم التعامل بهذه الأسعار إلا نادرًا.

بالمقابل تجد السعر المعمول به هو الذي تحدده السوق السوداء للوقود، وعادة الأسعار ليست مستقرة بحسب الكميات المتوفرة في السوق، إذ يبدأ سعر الجالون سعة (20) لترًا من (11000) ريال حتى يصل (16000) ريال.
"