يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كرم زهدي.. ندم على قتل السادات وقاد المراجعات داخل السجون

الجمعة 12/فبراير/2021 - 03:45 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
يعد كرم محمد زهدي، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية الأسبق، الذي وافته المنية صباح الأربعاء 10 فبراير 2021، أحد أبرز كوادر الجماعة وأحد مؤسسيها، وصاحب الوجه الأكثر إصلاحا داخلها؛ بسبب رفضه لجوء الجماعات للعنف عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في ثورة ٣٠ يونيو 2013 الشعبية، وبرز اسمه كونه أحد المشاركين في عملية اغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، إلا أنه أعرب بعد ذلك عن ندمه من المشاركة في العملية.
كرم زهدي.. ندم على
زهدي واغتيال السادات
شارك كرم زهدي في عملية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، في العملية الإرهابية التي تبناها تنظيم «الجهاد» وقتذاك، واستهدفت اغتيال الرئيس المصري الأسبق عام 1981، وسجن على إثرها، وأفرج عنه في 27 سبتمبر 2003، بعد قضائه 22 عامًا في السجن.

وبالرغم من كون مشاركة كرم زهدي في عملية الاغتيال، إلا أنه أبدى ندمه، واعتبر أن الرئيس السادات مات شهيدا؛ لأن كل من قتل في فتنة بين مسلمين يكون شهيدًا، مضيفًا: «احتسب السادات شهيدا عند الله»، وقال بعدها: «أنا أخطأت في قرار قتل السادات، ولو أني استقبلت في أمري ما استدبرت لما شاركت في قتله بل ونهيت عن ذلك الأمر».

واعتبر كرم زهدي، فترة السادات كانت مليئة بخدمة الإسلام، إذ أعطى فرصة جيدة للمسلمين لاستعادة مجد الدين.

وأوضح زهدي أنه تقدم باستقالته من منصبه بالجماعة الإسلامية؛ لأنه كان لديه قرار منذ توقيع مبادرة وقف العنف في عام 1996 بأن يستقيل بعد أن يرى اليوم الذي تنجح فيه المبادرة، ويخرج كل المعتقلين من السجون وهو ما حدث بعد الثورة.
كرم زهدي.. ندم على
المراجعات
قاد كرم زهدي عملية المراجعات داخل السجون، للتخلي عن العنف وحمل السلاح، ورفض الصراع مع الدولة، وأدلى بتصريحات صحفية قدم فيها اعتذارًا عن العمليات التي تبنتها الجماعة الإسلامية، معربًا عن استعدادها لتقديم الدية لضحاياها.

وتصدر هو وناجح إبراهيم وعصام دربالة، تقديم المراجعات الفكرية، منذ 1997، إلى أن تم صياغتها بشكل عام في بداية عام 2002، وكتب وقتذاك، عددًا من الكتب للتأصيل الفقهي لمبادرة وقف العنف التي تبنوها.

وبحلول عام 2007، بات واضحًا أن عملية التحوّل قد نجحت، فقد أنتجت قيادة الجماعة حوالي 25 مؤلفًا دعمت فيهم التوجّه السلمي الجديد للتنظيم بأدلة فقهية، وتضمّن اثنان من هذه المؤلفات نقدًا صريحًا لتنظيم القاعدة، واحتوى ثالث على نقد لنظرية صراع الحضارات، وتأييد لحوار الثقافات.
كرم زهدي.. ندم على
زهدي و٣٠ يونيو
عقب ثورة ٣٠ يونيو 2013، خرجت على ساحة الجماعة الإسلامية حركة أطلق عليها حركة «تمرد الجماعة الإسلامية»؛ طالبت بعودة «زهدي» مرة أخرى إلى قيادة الجماعة الإسلامية، بعدما انحرف بها القائمون عليها، وكان يقصد بها وقتذاك، عصام دربالة، وعاصم عبد الماجد، وصفوت عبد الغني، الذي رفضوا المقترح، وشنوا هجومًا على زهدي؛ حيث قال إن حركة تمرد الجماعة الإسلامية، إصلاحية تسعى لتصحيح مسار الجماعة التي دخلت نفقًا مظلمًا في ظل قياداتها الحالية التي تحالفت مع تنظيم الإخوان، فضلا عن عدم الوفاء بتعهداتها في العمل بمبادرة وقف العنف، مؤكدًا أنه لن يعود لتولي رئاسة الجماعة الإسلامية مرة أخرى.

وانتقد كرم زهدي رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق فترة حكم جماعة الإخوان لمصر، وقال عنها إنها كانت من أسوأ الفترات التي مرت بها البلاد، وقدمت نموذجًا سيئًا لحكم الإسلاميين، متهما محمد مرسي بأنه كان حاكما لعشيرته وجماعته، وليس رئيسًا لكل المصريين.

وفيما يتعلق بثورة ٣٠ يونيو، قال زهدي إن ثورة 30 يونيو هي ثورة شعبية خرج فيها أكثر من 30 مليون مصري بحثًا عن حقوقهم في ظل حكم الجماعة التي سعت إلى أخونة كل مؤسسات الدولة، والسيطرة على مفاصلها، من أجل تحقيق حلم التمكين، وتجاهل باقي فئات الشعب، ونفى أن تكون 30 يونيو انقلابًا عسكريًّا، بعد أن غصت الميادين بملايين المصريين، للمطالبة برحيل مرسي وجماعته عن الحكم بعد أن ثبت فشلهم، محملاً الإخوان ذنب ما تشهده البلاد من فوضى؛ بسبب خطب التحريض والتهييج التي صدرت من المنصة طوال فترة الاعتصام.
كرم زهدي.. ندم على
رفضه اعتصامات الإخوان
وعن اعتصام الإخوان المسلح في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، سجل زهدي اعتراضه ورفضه اعتصامي رابعة والنهضة، واعتبر أن منصة التحريض في «رابعة العدوية» تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن الأحداث التي تشهدها مصر منذ عزل مرسي وحتى الآن، وأن الرسول دعا المسلمين إلى السمع والطاعة حتى لو كان أميرهم عبدًا حبشيًّا، لافتًا إلى أن لجوء أحد طرفي النزاع للعنف يوجب على الطرف الثاني أن يصبر ويبتعد عن السلطة ويلتزم بالطاعة تنفيذًا لوصية الإسلام.

وفاته
توفي كرم زهدي عن عمر ناهز ٦٩ عامًا، إذ أعلنت أسرته أنه سيتم نقل الجثمان من الإسكندرية إلى المنيا لدفنه بمقابر العائلة.
"