يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سنوات الغضب.. «أردوغان» يغازل «بايدن» بالتخلي عن دعم الإخوان و«حماس» «3-5»

الخميس 04/فبراير/2021 - 07:04 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
يسابق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الزمن حتى لا يدخل في قائمة أعداء الولايات المتحدة الأمريكية، لذا فور نجاح الرئيس الأمريكي جون بايدن بدأ «أردوغان» في الإعلان عن حزمة من الإصلاحات الداخلية والخارجية.

لملمة الشتات 

في الجزء الثالث من ملف «سنوات الغضب» نتناول محاولات أردوغان «للملمة» شتات حكمه، وجاء أكبر دليل على ذلك قيامه بفتح خطوط اتصال مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محاولة لترميم علاقاته مع باريس، واتفق معه على استئناف الحوار لتخطي التوتر الشديد بين أنقرة وباريس، كما أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو أن «أردوغان» كان أول من بادر بمراسلة «ماكرون» لتهنئته بالعام الميلادي الجديد وليقدم تعازيه بعد الاعتداءات التي استهدفت فرنسا الخريف الماضي.

كما قال «أردوغان» في اتصال مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في ديسمبر 2020 إنه يريد فتح صفحة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أن هناك فرصة جديدة لتعزيز العلاقات بين بلاده والاتحاد، لكن بعض الدول تحاول «خلق أزمة» لتخريب هذه الأجندة الإيجابية، مما يعطي انطباعًا بوجود سياسة خارجية جديدة لتركيا.


أيضًا أعلن «أردوغان» استئناف المحادثات مع اليونان بشأن خلافه معها على حقوق في مياه البحر المتوسط، والذى كاد أن يدخلهما في صراع العام الماضي، قائلًا فى تصريح له : «يجب أن نتوقف عن جعل البحر المتوسط منطقة للتنافس وأن ننتقل إلى ما يخدم مصالحنا في الأجل الطويل».
سنوات الغضب.. «أردوغان»
أقصر طريق إلى الإدارة الأمريكية 

ولأن الرئيس التركي يعلم أن أقصر طريق للوصول إلى قلب وعقل الإدارة الأمريكية هو إسرائيل، فقد حاول مؤخرًا فتح صفحة جديدة مع تل أبيب ويكفي الإشارة إلى تصريح أردوغان مؤخرًا: «إن قلوبنا ترغب بأن نتمكن من نقل العلاقات مع إسرائيل إلى مستوى أفضل»، وذلك في محاولة منه لإذابة الجليد بعد تصريحات زادت التوتر مع تل أبيب لسنوات.

وأكد مسعود كاسين، المستشار التركي للشؤون الخارجية، في ديسمبر 2020 إن العلاقة بين أنقرة وتل أبيب على وشك انفراجة، ويمكن أن تستأنف الاتصالات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين في مارس المقبل، قائلًا: «إذا خطت إسرائيل خطوة واحدة، فربما يمكن أن تخطو تركيا خطوتين، إذا رأينا ضوءًا أخضر، ستفتح تركيا السفارة مرة أخرى وتعيد سفيرها، وربما في مارس، يمكننا استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مرة أخرى، لِمَ لا؟".

وأشار المستشار التركي للشؤون الخارجية إلى وجود محادثات على أعلى مستوى يقودها «هاكان فيدان» رئيس المخابرات التركية مع مسؤولين إسرائيليين، الذين كان لهم 3 شروط لاستعادة العلاقات كما كانت، وهي أن تكف تركيا عن السماح لحركة حماس في قطاع غزة بالتخطيط لأنشطة عسكرية انطلاقًا من أراضيها، وأن تكون أنقرة أكثر شفافية بشأن أنشطتها في القدس الشرقية، وأن يخفف «أردوغان» والمسؤولون الأتراك من حدة خطابهم القاسي المناهض لإسرائيل.

النظام التركي لم يتردد وحسم أمره بقبول الشروط الثلاثة أملًا في كسب ود الرئيس الأمريكي «جو بايدن» الذي يضغط على «أردوغان» بورقة المعارضة، كما أن أنقرة بعيدًا عن واشنطن، تصبح في عزلة، مع احتمال أن تواجه كتلة إقليمية مؤيدة للغرب ومعادية لها، بعد اندفاع أنقرة إلى التنقيب عن الغاز في المتوسط، وشن هجمات عسكرية، إذ أكد «إبراهيم كالين» المتحدث باسم الرئاسة التركية، في بروكسل أن تركيا مستعدة لتقديم تعهد بعدم دعم جماعة الإخوان وحماس، لإصلاح العلاقات مع تل أبيب.
"