يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في الأسبوع الأول من حكمه.. طموحات الإخوان تتحطم على صخرة «بايدن»

الأربعاء 27/يناير/2021 - 02:01 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

لم يكمل الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن أسبوعًا في البيت الأبيض، إلا وتصاعد الحديث في الأوساط السياسية الأمريكية أن جماعة الإخوان ضالعة في التورط في محاولات هدم الولايات المتحدة.


وأعلنت الناشطة المناهضة للتطرف، بريجيت جابرييل: «أمسك بيدي خطة الإخوان المسلمين لتدمير الولايات المتحدة المكتوبة في 22- 5- 1991، تم تقديم هذه الخطة كدليل في محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة، وهي أكبر محاكمة إرهابية على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أصدرت حكومتنا 108 أحكام بالإدانة بحق مسلمين أمريكيين ومنظمات أمريكية مسلمة تجمع الأموال لدعم المنظمات الإرهابية في الشرق».


وتابعت: «في الواقع، أدت الوثائق إلى مئات الإدانات، وجمع الأموال للمنظمات الإرهابية والتآمر مع المنظمات الإرهابية للتهرب من عقوبات وإدارات حكومة الولايات المتحدة».

في الأسبوع الأول
تزامن ذلك مع إعادة  السيناتور الأمريكي «تيد كروز» عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تقديم مشروع قانون لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية.

ويحث مشروع قانون «كروز» وزارة الخارجية الأمريكية على استخدام سلطتها القانونية لاعتبار الإخوان منظمة إرهابية أجنبية، وشدد عبر موقعه الخاص على ضرورة محاسبة جماعة الإخوان على تمويلها ودعمها للإرهاب.

ويستند السيناتور إلى محاولة الجماعة الإرهابية إشاعة الفوضى في الولايات المتحدة وعلاقتها بتمويل الجماعات الإرهابية في الداخل والخارج.

عكس التوقعات

جاءت تلك الاتهامات في أول أيام حكم الرئيس الأمريكي جو بايدن خارج توقعات جماعة الإخوان التي تعاملت مع صعوده إلى السلطة ومن ثم الديمقراطيين، كطوق نجاة قد يعيدهم إلى السلطة ببلدان الشرق الأوسط.

وحين خرجت نتائج الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2020 معلنة فوز «بايدن»، اعتبرت الجماعة أن خروج الرئيس السابق «دونالد ترامب» من السلطة، سيعطيها فرصة للعودة من جديد، معتمدة في ذلك على تجربتها مع الديمقراطيين خلال حكم الرئيس الأسبق «باراك أوباما» الذي مهد الطريق أمام الجماعات الإسلاموية للوصول إلى السلطة في عهده.

وبينما تتمنى جماعة الإخوان استعادة عهد «أوباما» مع «بايدن»، فالمؤشرات تسير عكس التوقعات، والسبب في ذلك أن الواقع اليوم يختلف تمامًا عن الواقع خلال فترة أوباما. فتلك الجماعات منبوذة شعبيًّا اليوم.
في الأسبوع الأول
الركض خلف السراب 

في تصريحات صحفية، رأى الباحث المختص بشؤون الحركات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور أحمد كامل بحيري، أن كل ما يريده الإخوان من «بايدن» أن تكون لها مساحة جديدة في المجال العام، والتوقف عن اعتبارها جماعة إرهابية، والدخول في قواعد اللعبة الديمقراطية، مستبعدًا أن يدعم «بايدن» تنظيم الإخوان، بعكس ما تحاول أبواقهم الإعلامية، وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي الترويج له.

وأوضح الباحث أن «بايدن» أقرب إلى الجمهوريين التقليديين في التوجه والموقف من الإسلام السياسي، ودلل على ذلك بأن «بايدن» كان على خلاف كبير مع «باراك أوباما» بشأن موقف الأخير من الثورة المصرية في عام 2011، إذ كان مع بقاء الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك في الحكم، وعدم دعم الإخوان.

 من جانبها قالت صحيفة «آراب ويكلي» الصادرة من لندن، إن «أمريكا بايدن» لن تقدم على إحداث تغيرات في الشرق الأوسط من أجل تنصيب الإخوان، معتبرة أن طموحات الجماعة على الرئيس الأمريكي الجديد لن تجد لها فرصة للتحقيق.

"