يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد زلزال العلا السياسي.. هكذا خسرت إيران من المصالحة العربية

الجمعة 08/يناير/2021 - 03:12 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
ساهمت المصالحة العربية بين قطر من جهة، ودول الرباعي العربي من جهة أخرى في توجيه ضربة اقتصاديّة جديدة لإيران، تتمثّل في وقف حُصولها على عائدات تُقدّر بنحو مائة مليون دولار أمريكي سنويًّا، كانت تدفعها لها الدوحة لاستخدام مجالها الجوي، بدلًا من المجالات الجويّة الخليجيّة الأخرى التي كان جرى حظرها على الدوحة في زمن الخلاف.  

ومن المرتقب أيضًا أن تتم إعادة خفض الواردات القطريّة من طهران، والتي كانت قد ارتفعت بمقدار خمسة أضعاف في السنة التي تلت الأزمة بعد إعادة فتح الأسواق الخليجيّة أمام قطر، وفي حال حُصول كلّ من هذين الأمرين، فإنّ العلاقات الدبلوماسية بين قطر وإيران ستتأثّر سلبًا. 

بعد زلزال العلا السياسي..
زلزال العلا السياسي

وقد تم الإعلان عن توقيع اتفاق العلا خلال القمة الخليجية الـ41، الذي يهدف إلى إنهاء مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، والتي بدأت عام 2017. 

وقد دعمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المصالحة بهدف تأمين جبهة مُوحّدة وواسعة تشمل الدول العربيّة والخليجيّة في مُواجهة إيران، بحيث يُصبح من الصعب على أيّ إدارة أمريكيّة جديدة مُحاورة طهران، وعقد إتفاقات جديدة أو العودة إلى الإتفاق النووي معها، من دون تعريض علاقاتها مع هذا التجمّع الدولي الواسع للاهتزاز.

 وإذ تتقاطع مصلحة إدارة ترامب مع مصلحة عدد كبير من دول المنطقة، على زيادة عزلة إيران سياسيًّا وإقتصاديًّا، في مُحاولة لمُواجهة نُفوذها المُتنامي في المنطقة، وفي مُحاولة لتشكيل أوسع جبهة مُمكنة ليس ضُدّ إعادة إحياء البرنامج النووي الإيراني فحسب، إنّما أيضًا بوجه البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي يُثير قلق العديد من الدُول، وضُدّ أي مُحاولات إيرانيّة لضرب الاستقرار الإقليمي عبر دعم وتسليح وتمويل بعض الجماعات المذهبيّة الإرهابية.

 وقد رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذي تحقق مع إعلان اتفاق العلا في قمة دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الوحدة الخليجية والعربية. 

بعد زلزال العلا السياسي..
مزيد من استقرار المنطقة

من جانبها، قالت الخارجية الأمريكية: «لطالما شددنا على أن الخليج الموحد حقًا سيحقق المزيد من الازدهار من خلال التدفق الحر للسلع والخدمات والمزيد من الأمن لشعبه، نرحب بالتعهد اليوم باستعادة التعاون في المبادرات العسكرية، والاقتصادية، والصحية، ومكافحة الفساد، والثقافية". 

كما أشاد السيناتو الجمهوري ليندسي غراهام، الأربعاء، بمخرجات قمة العلا والتوافق الخليجي على لم الشمل، وهنأ غراهام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وفريقه، بقيادة مستشاره جاريد كوشنر، بنتائج القمة الخليجية وإنهاء الخلاف بين السعودية وقطر. 

وقال غراهام، على حسابه في "تويتر": «إن إيران هي الخاسر الأكبر من التوافق الخليجي، حيث إنها "لن تستطيع الاستفادة من الانشقاق داخل مجلس التعاون الخليجي». 

وفي المقابل حاولت إيران التظاهر بأن إنهاء المقاطعة لم يؤذها ووجه وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، الثلاثاء، التهنئة إلى قطر بعد الإعلان عن توقيع اتفاق العلا، وقال في تغريدة عبر حسابه على تويتر: «مبروك لقطر نجاح مقاومتها الشجاعة للضغط والابتزاز»، وأضاف: «إلى جيراننا العرب الآخرين: إيران ليست عدوًا ولا تهديدًا».
"