يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

2020.. عام التصدي الليبي لبلطجة أردوغان وإرهاب ميليشياته المرتزقة

الخميس 31/ديسمبر/2020 - 06:38 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

منذ عام 2011 لم يكن الوضع في ليبيا ساكنًا، وظل في حالة تأرجح بين انتكاسات وحروب وتدخلات من شتى الأطراف، ما سمح لمسلحي الميليشيات الإرهابية بالسيطرة على البلاد ودمجهم داخل مفاصل الدولة، ونشر أسلحتهم على نطاق واسع، وهو ما جعل البلد الأفريقي المثقل بالصراعات والنزاعات فريسة سهلة لأزمات سياسية وأمنية واقتصادية متفاقمة.


2020.. عام التصدي

وفي ختام عام 2020، شهدت ليبيا أقصى حالات الافتقار الاقتصادي، الأمر الذي خلفته العمليات الإرهابية المتكررة، وتكبدت خسائر بنحو 492 مليون دولار سنويًّا، وفق المؤشر الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام الأسترالي بالتعاون مع الاتحاد الأمريكي لدراسة الإرهاب في جامعة ماريلاند.


وقد احتلت ليبيا المركز السادس عربيًّا في قائمة الدول ذات النشاط الإرهابي لعام 2020، ومقابل ذلك فقدت الخزينة الحكومية نحو 4.9 مليار دولار خلال 12 سنة مضت، فيما أحصى 1923 هجومًا أسفر عن 1876 قتيلًا، فضلًا عن الخسائر المادية في البنية التحتية.


 ليبيا منذ عام


عام حافل بالأحداث في مكافحة الإرهاب على الأراضي الليبية، فلم يتوان الجيش الليبي عن التصدي للميليشيات المتطرفة والمرتزقة الذين دفعهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإتمام مخططاته الفاشية وتدخلاته السافرة في المنطقة، وكبدهم الجيش خسائر فادحة بعد أن خاض معارك قوية وقام بتطهير وإعادة الأمن في الأرجاء وتأمين مناطق النفط والمواقع الإستراتيجية.


ففي بداية عام 2020، دخل الجيش الليبي إلى المعقل السابق لتنظيم «داعش» الإرهابي، مدينة سرت الساحلية، الواقعة على بعد 450 كيلومترًا شرق طرابلس، وفي 6 يناير 2020 فرض الجيش سيطرته على مطار قاعدة القرضابية، الأمر الذي غير في مجرى الأمور وتم بعده فتح كبرى وأهم المدن الداعمة للميليشيات الإرهابية أبرزها بوقرين والهيشة والوشكة شرقي مصراتة، والتي تحتوي ميناءين بحري وجوي، يستخدمان في جلب السلاح والمرتزقة من تركيا.


واستهدف السلاح الجوي للجيش الليبي عددًا من الملاذات للميليشيات الإرهابية في محاور العاصمة كافة، تتضمن مواقع لتخزين الأسلحة والذخائر والآليات، وتم استهداف حافلة نقل تحوي عددًا من المرتزقة السوريين أثناء نقلهم من قاعدة معيتيقة العسكرية، أسفر عن مقتل 16 عسكريًّا تركيًّا من المشاركين بالعمليات في ليبيا، إضافةً إلى 105 من المرتزقة الذين جلبتهم أنقرة.


للمزيد.. إرهاب «داعش».. خطر يتوعد أوروبا في الكريسماس


أردوغان
أردوغان

خسائر متتالية


توالت هزائم الميليشيات الإرهابية على مدار الأيام، ففي فبراير، بلغت الخسائر أكثر من 370 قتيلًا، بينهم 130 من جنسيات مختلفة أغلبهم سوريون، فضلًا عن أكثر من 470 جريحًا معظمهم من عناصر متطرفة من جنسيات أفريقية وسورية، وشملت أيضًا تدمير أكثر من 180 آلية مسلحة، وإسقاط أكثر من 40 طائرة مسيرة تركية.


وفي مارس 2020، استهدف سلاح الجو والمدفعية مواقع تركية عدة، بينها رادارات وأنظمة صاروخية شرقي مصراتة ومطار معيتيقة، إضافةً إلى استهداف عدد من قيادات التنظيمات الإرهابية والمرتزقة السوريين الموالين لتركيا والإرهابيين الفارين من بنغازي في طرابلس، وتمكن الجيش من السيطرة على مقر اللواء الرابع التابع لميليشيا الجويلي، أحد أكبر معسكرات جنوب غرب طرابلس وباب العزيزية.


وبمرور أيام قليلة كان الجيش الليبي قد أحكم سيطرته بشكل كامل على الوضع في مدينة ترهونة، وعين زارة بعد معارك عنيفة مع الميليشيات، تم أخذ 36 عنصرًا من المرتزقة كأسرى بينهم قادة ميدانيون، وأسفر عن ذلك مقتل العشرات.


ملاحقة الأسلحة التركية


لن يهدأ الرئيس التركي يومًا عن إشعال الحرب في الأراضي الليبية، وسعيه نحو تحقيق مآلاته الإستراتيجية داخل المنطقة عن طريق بث المرتزقة واستمراره بدفع السلاح في المناطق الإستراتيجية، وفي المقابل لاحق الجيش الليبي تلك المرتزقة وأسلحتهم وحاول تدميرها بتسديد بعض الضربات التي آلت إلى تكبيدها خسائر.


ففي مايو، قام الجيش الليبي بعملية نوعية شرقي طرابلس ضد مرتزقة تركيا أطلق عليها «طيور الأبابيل»، نتج عنها تدمير شحنة أسلحة تركية في مدينة مصراتة، وتدمير مخازن زخيرة وسلاح، وضبط عدد من السيارات المسلحة وقتل عدد من الميليشيات، إضافةً لاستهداف تمركزات لميليشيات الوفاق الإخوانية في منطقة تاجوراء ومقرات ميليشيا الرحبة، نتج عنها مقتل أكثر من 40 مسلحًا.


وتتوالى نجاحات الجيش الليبي في الوقوف أمام الإرهاب وتخليص البلاد من المرتزقة والميليشيات، وتم استهداف الإرهابي نورالدين النعاس، زعيم ميليشيا «سرية الاقتحام»، التي يستخدمها فايز السراج زعيم ميليشيات طرابلس في الجرائم الكبرى.


وفي يونيو، قصف السلاح الجوي للجيش رتلًا تابعًا لميليشيات تركيا غربي مدينة سرت بمحور الوشكة وتدميرها بالكامل، إضافةً لتدمير العديد من أنظمة الدفاع الجوي التي يتولى تشغيلها ضباط أتراك.


للمزيد.. رغم محاولات الميليشيات إجهاضه.. هل ينجح حوار تونس في لم الشمل الليبي؟


الختام


وفي ختام هذا العام الحافل تمكن الجيش الليبي من اعتقال 7 إرهابيين في عملية نوعية، خلال استهدافه أحد أوكار تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب بمنطقة أوباري جنوب غربي البلاد، ومصادرة كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة والوثائق الخطيرة.


ومنذ أيام نجح الجيش في السيطرة على معسكر «المغاوير» أحد أهم مرتكزات ميليشيات الوفاق بمنطقة أوباري، وذلك بعد التي كانت تجهزها لاستخدامها في الهجوم على الحقول النفطية جنوبي ليبيا.


للمزيد.. جهود أمنية عراقية للحد من نفوذ بقايا «داعش»

"