يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحذيرات استخباراتية وبرلمانية من خطورة الإخوان على ألمانيا

الإثنين 21/ديسمبر/2020 - 02:56 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تتزايد المخاوف من أجندة جماعة الإخوان في دول الاتحاد الأوروبي بعد سنوات استطاعت فيها الجماعة تشكيل شبكة واسعة من المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية، إذ يبدو أن ارتباط المراكز الثقافية والدينية للإخوان بالحوادث الإرهابية الأخيرة بالمنطقة، كما حدث في فرنسا أصبح محل سخط وشك، لا سيما في ألمانيا الساعية إلى القضاء على الفكر الإرهابي.

تحذيرات استخباراتية

التحذيرات الاستخبارية تتزايد

أصبح المجال السياسي والإعلامي في ألمانيا قلقًا بشأن تأثيرات جماعة الإخوان على قيم الديمقراطية والمدنية بالبلاد، فبحسب تقرير مكتب حماية الدستور لولاية وستفاليا شمال الراين المنشور في يونيو 2020، تعمل الجماعة ضمن استراتيجية متلونة تعتمد على إظهار احترام للدستور، ولكنها في الخفاء تغذي التابعين بأفكار متطرفة، وتستخدم شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لتعظيم دورها بين الشباب.


فضلًا عن امتلاكها مؤسسات تنتشر فروعها في البلاد، وبالأخص في شمال الراين، ما ينذر بخطورة على الأمن الداخلي وسط عودة الدواعش المدربين على حمل السلاح، وتنفيذ الهجمات العنيفة بالتوازي مع انتشار السلفيين بالمنطقة، ما يدفع مكتب حماية الدستور بالقول إن خطر تنفيذ الهجمات يبقى محتملا خلال الوقت الراهن.


وأضافت وزارة الداخلية في يوليو 2020 أن أعداد المنتسبين للجماعة تتزايد سنويًّا، ففي 2018 كان عددهم 1.040، وفي 2019 أصبح عددهم 1.350، ما يعني أن الجماعة فاعلة في ألمانيا وتأثيرها يتزايد.

تحذيرات استخباراتية

تحذيرات برلمانية من خطر الإخوان في ألمانيا

لم يتوقف التحذير عند التقارير الأمنية أو الاستخبارية فقط بل انتقلت إلى مناقشات البرلمان الألماني (البوندستاج)، إذ نقلت منصة «العين» الإماراتية في 15 ديسمبر 2020 محضرًا لجلسة استجواب تمت في 10 ديسمبر الجاري حول دعم مالي يقدر بـ160 ألف يورو قدمته وزارة الاندماج في ولاية شمال الراين في 2018 و2019 إلى مؤسسة «JUMU Deutschland» العاملة بمجالات تخص التعليم والورش الثقافية والمجتمعية، والتي شارك في مشروعاتها جمعيات تابعة للإخوان، ما أثار اللغط في المجلس حول نفوذ الجماعة في المجتمع.


وفي 16 أكتوبر 2020 ذكر راديو ألمانيا أن فرع منظمة الإغاثة الإسلامية في مدينة كولونيا، والذي تأسس في 1996 أصبح يواجه ضغوطًا كبيرة من أجل الإغلاق لمخاوف ارتباطه بجماعة الإخوان واستخدامه كذراع خفي لتمويل أنشطة الجماعة، لافتًا إلى أن المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر تقدمت بطلب لوزارة الداخلية في أبريل 2019، لتحديد ماهية الارتباط بين الإغاثة والإخوان وهو ماردت عنه وزارة الداخلية بحقيقة هذا الارتباط.


وأشار راديو ألمانيا إلى أن تكتل المنظمات العاملة بالإغاثة من الكوارث في ألمانيا (FDP) قطع علاقته بالإغاثة الإسلامية في أكتوبر 2020 لروابطها المتشابكة مع جماعة الإخوان، وطالبت المنظمات مكتب حمية الدستور بفرض مراقبة أكثر حدة على تعاملات المنظمة الإخوانية.


وفي اتجاه موازٍ يسعى البرلمانيون إلى تفعيل قانون ضريبة المساجد لقصر تمويلات المساجد على الدعم الداخلي أو التبرعات من مواطني البلاد فقط، ومنع أي جهود لجلب تمويلات من الخارج للمساجد، بعد تفشي الروابط المشبوهة بين تركيا والجماعة، وفي ظل اضطلاع الأولى بدفع مبالغ طائلة لتمويل مساجد ومراكز دينية كبرى في ألمانيا.

تحذيرات استخباراتية

مؤسسات الإخوان

تشمل مؤسسات جماعة الإخوان في ألمانيا مجموعة من المراكز الدينية والاجتماعية أبرزها المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا (ZMD)، والذي تأسس في 1994 إلى جانب المركز الإسلامي في ميونخ، والذي يمثل بعدًا تاريخيًّا مهمًا للجماعة بالبلاد.


وتفعل الجماعة روابطها ضمن الشباب وطلاب الجامعات عبر رابطة الطلاب المسلمين (MSV)، والمركز الإسلامي في آخن، والجالية الإسلامية في ألمانيا (DMG).


المزيد.. الذئاب الرمادية.. حملة أوروبية لقطع ذراع أردوغان

"