يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التوأم الملتصق.. الجزيرة والإخوان جسد واحد برأسين إرهابيين

الإثنين 07/ديسمبر/2020 - 07:18 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
لم تعد العلاقة بين قناة الجزيرة القطرية وجماعة الإخوان تخفى على أحد، فهي لا تنحصر في إفراد القناة المساحة الأكبر من شاشتها لرموز الإخوان كالقرضاوي وسواه، وتقديمها وثائقيات عن الإخوان الذين انبثقت عنهم وتأثرت بهم تنظيمات إرهابية عديدة، ليس آخرها تنظيم داعش، كما اعترف القرضاوي نفسه من قبل.

 ويظهر هذا الانحياز أيضًا من خلال خطاب الجزيرة الداعم للإخوان، ومن ثم حركة حماس تحديداً؛ كما استخدمت الجزيرة وثائق «ويكيليكس» لإدانة دول أو أنظمة عربية أخرى وإخفاء أي إشارة في الوثائق تتحدث عن قطر،  كما يتضح هذا التوجه أكثر فأكثر من خلال إبرازِ القناة لمنظّري الإخوان: سيد قطب ويوسف القرضاوي، وتأمينِ الحضور القوي لهما على الشاشة، فالقرضاوي، برز من خلال برنامجه «الشريعة والحياة»، أما سيد قطب الذي انتهى إلى «تجهيل» المجتمعات الإسلامية المعاصرة، وأن لا سلطة يمكن أن تحكمه غير سلطة الإسلام السياسي، فظل يحضر بين حين وآخر في وثائقياتها بصورة البطل المطلق.

 ولقد كانت القناة منبر الإخوان المدعومين من دولة قطر يطلون من خلالها على المجتمعات العربية من خلال شاشة الجزيرة، لمحاولة قطف ثمار ثورات «الربيع العربي» على اعتبار أنهم أبناء «الجماعة الأم» وذوي الشرعية في التحدث باسم شعوب المنطقة.

 وقد مارس القرضاوي في برنامجه «الشريعة والحياة»، دوره عبر نشر فتاوى تعبوية الواحدة تلو الأخرى في المواضيع السياسية لترسيخ فكرة أن النموذج الإخواني، هو صاحب الشرعية الوحيدة للحكم. 

كما تتضح العلاقة بين المؤسسة الأم «قطر» والمؤسسة الرمزية «الجزيرة»، بالنظر إلى أنّ القناة لا تكتفي بالخطاب الداعم للإخوان فقط، إنّما أيضًا، تمارسُ "خطابًا دراميًّا" في سرد الأحداثِ والأخبار دون أن تقوم بالتحقق من الحدث أو الخبر؛ بل تركز على الفاعل «شخص، حركة، جهة» في الحدث، وتحاول تركيب المشهد مُطلِقةً حكمًا أخلاقيًّا.

وهذا الأسلوب، الذي يخدم سياسات معينة هي: «سياسات المؤسسة الأم» ، ظهر بشكل كبير أثناء تغطية الخلافات بين حركتي فتح وحماس في غزة العام 2007؛ إذ عكفت القناة على إظهار اسم الحركة في عملياتها ضد إسرائيل ودعمها معنويًّا، فيما لجأت أثناء الانقسام الفلسطيني إلى عدم توضيح أو إبراز اسم حماس في عمليات العنف والقتل ضد أفرادِ حركة فتح. 

 كما استخدمت قناة الجزيرة وثائق ويكيليكس الشهيرة لإدانة دول أو أنظمة عربية على خلاف مع جماعة الإخوان، فيما قامت القناة بـعدم التطرق لأي حديثٍ يمكن أن يتطرق إلى وثائقَ تتحدث عن دولةِ قطر أو عن الوثيقة التي تداولتها وسائل إعلام عربية أخرى حول تعاونِ مدير القناة السابق وضاح خنفر مع الاستخبارات الأمريكية.

 فقد جاء الكشف عن البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا رفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيقات الفيدرالية في استخدام هيلاري جهاز خادم خاصًا لرسائل البريد الإلكتروني الحكومية. ووفق ما ورد في البريد الإلكتروني فإن هيلاري زارت قناة «الجزيرة» في مايو 2010، واجتمعت مع مدير الشبكة وضاح خنفر. 

وتلا ذلك لقاء مع أعضاء مجلس إدارة القناة، حيث جرت مناقشة زيارة وفد منها إلى واشنطن في منتصف مايو من ذات العام، وتوّجت هذه الاجتماعات بلقاء مع رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني.
"