يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أمير القاعدة الجديد في المغرب العربي.. تاريخ دموي وعلاقات مشبوهة بالإخوان

الثلاثاء 24/نوفمبر/2020 - 11:40 ص
المرجع
محمد يسري
طباعة

أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، الجمعة 20 نوفمبر 2020، اسم زعيمه الجديد بعد مرور ما يقرب من 6 أشهر على مقتل زعيمه السابق عبد المالك دروكدال الملقب بأبي مصعب عبد الودود، الذي لقي مصرعه في غارة فرنسية شمال مالي في يونيو الماضي.


وأكدت مؤسسة الأندلس التابعة له في إصدار مدته ٢٠:٢٦ دقيقة، بثته مساء الجمعة، كان معظمه عبارة عن رثاء لأبي مصعب عبد الودود، بصوت قتيبة أبي النعمان الشنقيطي، أن الخلف على رأس تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي هو أبو عبيدة يوسف العنابي، واسمه الحقيقي مبارك يزيد. 


فمن هو أبو عبيدة؟ وما خلفياته وعلاقاته بقطر وجماعة الإخوان؟


محاولات تببيض الوجه

في مارس من عام 2019، حاول فرع التنظيم بالمغرب العربي الظهور بملامح جديدة، وغسل يديه من العشرية السوداء في الجزائر، والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء في فترة التسعينيات من القرن الماضي، من خلال إصدار مرئي، بثته أيضًا «مؤسسة الأندلس» قبل ساعات قليلة من إعلان الرئيس الجزائري الأسبق عبد العزيز بوتفليقة تراجعه عن الترشح لعهدة خامسة للرئاسة، وتضمن الإصدار كلمة صوتية لأبي عبيدة يوسف العنابي، بعنوان: «الجزائر والخروج من النفق المظلم».


وأكد «العنابي» خلال الإصدار، حضور تنظيم القاعدة في الاحتجاجات الجزائرية، ودعا المحتجين إلى التعاون والتكاتف مع من سماهم «المرابطين» في الجبال المحيطة بهم منذ 25 عامًا، من أبناء تنظيم القاعدة؛ من أجل إسقاط النظام كله، وليس «بوتفليقة» وحده، معتبرًا أن نظام الجزائر «عدو مشترك بينهما».


وحاول «العنابي» تبرئة التنظيم من أي عمل تخريبي يحدث خلال الاحتجاجات الحالية، زاعمًا أن النظام الجزائري قد يفتعل بعض الأعمال التخريبية؛ لاتهام المحتجين أو التنظيم بفعل ذلك؛ ليكون ذريعة لمنع إسقاطه.


وأكد «العنابي» أن بنادق ورشاشات التنظيم لم تكن موجهة إليهم في يوم من الأيام؛ بل كانت ومازالت موجهة للنظام وحده فقط، وهو أمر مخالف تمامًا للواقع.


من الإرهابي أبوعبيدة العنابي؟

أبوعبيدة يوسف العنابي، واحد من أخطر إرهابيي المغرب العربي والساحل الإفريقي، وهو واحد من مؤسسي ما تعرف بـ«الجماعة السلفية للدعوة والقتال» بالجزائر عام 2004 مع الإرهابي عبد المالك درودكال، والتي ارتكبت عدة عمليات إرهابية ضد مدنيين وقوى الأمن خصوصًا بالجزائر.


في نوفمبر 2009، نجا «العنابي» من الموت بعد أن تمكن الجيش الجزائري من إصابته بجروح بليغة، خلال كمين في لولاية تيزيوزو شرقي البلاد، وهي العملية التي قضى فيها الجيش الجزائري على 3 إرهابيين من قادة التنظيم.


وفي فبراير 2017 أصدر القضاء الجزائري حكمًا غيابيًّا بالإعدام على «أبي مصعب عبد الودود» مع 24 إرهابيًّا هاربين خارج الجزائر بينهم الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في المغرب العربي، مبارك يزيد، وصدرت بحقهم مذكرات اعتقال دولية، إذ تعتبرهم الجزائر رؤوس الإرهاب في الجزائر ومنطقة الساحل، كما أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية، في سبتمبر 2015 اسم «العنابي» على قائمتها السوداء للإرهاب.


وكان أبو عبيدة العنابي واحدًا من المؤسسين لتنظيم «نصرة الإسلام والمسلمين» الإرهابي في شمال مالي، وهو التنظيم الذي ضم الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة الأم في المغرب العربي والساحل.


تاريخ من الدماء

شارك الإرهابي أبو عبيدة العنابي في تنفيذ عدة عمليات إرهابية دموية بالجزائر، أبرزها استهداف محيط قصر الحكومة، ومركزين للشرطة، وآخر للدرك بمنطقة باب الزوار بالعاصمة الجزائرية في 2007، ونجم عن الهجمات الإرهابية مقتل 30 شخصًا، وإصابة أكثر من 220 آخرين.


وكذلك محاولة اغتيال الرئيس الجزائري الأسبق عبد العزيز بوتفليقة عام2007، بعملية انتحارية استهدفت حشدًا شعبيًّا كان في انتظاره بوسط محافظة باتنة (شرق) أسفرت عن مقتل 20 شخصًا وجرح 107 آخرين.


تمويل قطري

أما أكبر وأخطر عملية إرهابية نفذها تنظيم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» بتخطيط من الإرهابي أبي عبيدة يوسف العنابي، كانت الهجوم على منشأة الغاز «تيقنتورين» الواقعة بمنطقة «عين أميناس» جنوبي الجزائر، وهي العملية التي نفذها 32 إرهابيًّا دخلوا إلى الجزائر عبر الأراضي الليبية، ومولتها قطر بـ10 ملايين دولار، إذ رفضت الجزائر التفاوض مع الإرهابيين، قبل أن تقتحم قوة خاصة المنشأة، وتتمكن من تحرير الرهائن الذين فاق عددهم 600 شخص، وتقضي على المجموعة الإرهابية، فيما قتل 23 رهينة خلال العملية.

"