يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المغتصب.. حفيد البنا أمام القضاء الفرنسي بجرائم جنسية

الأحد 08/نوفمبر/2020 - 04:56 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
قررت محكمة فرنسية، تغريم حفيد مؤسس جماعة الإخوان، طارق رمضان، بسبب كشفه اسم واحدة من النساء اللواتي اتهمنه باغتصابهن، في أول حكم إدانة تجاه المتهم بالاغتصاب.

انتهاك قانوني

وحكمت المحكمة على رمضان بدفع غرامة بقيمة 3 آلاف يورو مع تعليق دفع ألفي دولار لكشفه الاسم الكامل للضحية المفترضة في كتاب عام 2019، وأيضًا خلال مقابلة تلفزيونية، لأنه انتهك قانونًا فرنسيًّا يحمي الضحايا المزعومين من «الانتقام والمضايقة».

كما حكمت المحكمة على رمضان وناشر كتابه بدفع 5 آلاف يورو لـ«كريستيل» كتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.

حجر الأساس

وقالت في المحكمة إنه بعد فشلها في وقف نشر الكتاب، تحول الكشف عن اسمها إلى «حجر أساس» لحملة مضايقة ضدها من قبل مؤيدي رمضان.

والمرأة المعروفة فقط باسم «كريستيل» في الصحافة الفرنسية تتهم رمضان باغتصابها في غرفة فندق في مدينة ليون عام 2009.

وجاء ادعاء كريستيل بعد وقت قصير على اتهام الناشطة النسوية هند العياري له بالاغتصاب أيضًا، قبل أن تتقدم امرأتان باتهامين مماثلين.
الحفيد.

ورمضان، هو حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان، وكان أستاذًا في جامعة أوكسفورد إلى حين إجباره على أخذ إجازة بعد ظهور الاتهامات في ذروة حركة «مي تو» عام 2017.

والشهر الماضي، وجه مدعون عامون تهمة اغتصاب خامسة ضده تتعلق باعتداء جنسي مزعوم على منية ربوج، التي كانت تعمل فتاة مرافقة، لكنه ينفي التهم الخمس الموجهة إليه بالاغتصاب.

وأجبرت شهادتها رمضان الأب لأربعة أطفال على الاعتراف للمرة الأولى بإقامته علاقات خارج نطاق الزواج.

وكان رمضان، أقر بإقامة علاقة جنسية مع امرأتين في فرنسا، وجهتا له تهمة الاغتصاب، لكنه زعم أن العلاقة تمت بالتراضي معهما.

وقال محاميه إيمانويل مارسيني، وفقًا للوكالة، إن «رمضان» غير روايته لما حدث على أساس الرسائل النصية التي ظهرت بينه وبين اثنتين من المُتهمات له.
إيمانويل مارسيني
إيمانويل مارسيني
لقاءات توافقية

وأضاف «مارشيني» إن الرسائل تثبت أن المدعيتين كذبتا، وأن اللقاءات الجنسية كانت مطلوبة وتوافقية، بل وسعيتا لها مرة أخرى بعد ذلك، وإن كشف هذه الرسائل سمح له بالاعتراف بأن له علاقات جنسية مع النساء.

وكانت  الحكومة الفرنسية قررت في 19 يونيو 2018، تجميد أصول هاني رمضان، سويسري الجنسية من أصول مصرية -شقيق طارق رمضان- كجزء من مكافحة تمويل الإرهاب، وفقًا لمرسوم نشر في الجريدة الرسمية، ونقلته فرانس 24.

وفي أبريل 2017، رافقت الشرطة الفرنسية هاني رمضان، من مدينة كولمار شرق البلاد إلى الحدود مع سويسرا، بعد أن صدر بحقه أمر إداري يمنعه من دخول فرنسا، على خلفية تبنيه سلوكًا وإدلائه بتصريحات رأت باريس أنها تُهدد النظام العام على الأراضي الفرنسية، وأكدت وزارة الداخلية وقوات الأمن استنفارها الكامل، وأنها ستواصل الكفاح بلا هوادة ضد التطرف والتشدد.

اتهامات بالتطرف

وواجه «رمضان» اتهامات بالتطرف منذ دافع في مقال نشرته صحيفة «لوموند» عام 2002، عن تطبيق الشريعة الإسلامية، ورجم المرأة الزانية.

أما شقيقه طارق رمضان فهو ممنوع من دخول الولايات المتحدة أيضًا، ويواجه اتهامات بالاغتصاب.

وعلى الرغم من أن أتباع طارق رمضان، ينظرون له باعتباره أبًا روحيًّا، فإنه بالنسبة لعدد من المفكرين الفرنسيين، خطير، وكلماته لها معانٍ متعددة، ومغرقة بالغضب ومعاداة السامية، بحسب ما تذكر صحيفة «نيويورك تايمز».

معقد للغاية

وقال أوليفييه روي، الباحث الفرنسي في الإسلام، عن طارق إنه رجل معقد للغاية، يعرف كيف يلعب السياسة الإعلامية، فهو عاطفي عندما يتحدث للجمهور المسلم ورجال الأعمال مع غير المسلمين، إن ما يحاول فعله هو خلق هوية مواطن مسلم، ويحمل تناقضات.

ويواجه طارق صاحب الـ55 عامًا، اتهامات في قضيتين لوقائع ارتكبت في فرنسا في 2009 و2012؛ إذ وجهت إليه تهمتا الاغتصاب واغتصاب شخص في وضع ضعيف، واتهامات أخرى في وسائل إعلام سويسرية بإساءات جنسية بحق شابات إبان ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

يذكر أن حسن البنا، جد رمضان، أسس جماعة الإخوان في مصر 1928، وكان من بين صفوف قياداتها الأوائل سعيد رمضان، والد طارق، وعمل سكرتيرًا شخصيًّا لـ«البنا»، وتزوج أخته وفاء، وفي عام 1950 انتقل سعيد رمضان إلى سويسرا؛ حيث حصل أبناؤه على الجنسية.

وفي سويسرا، أنشأ رمضان، المركز الإسلامي في جنيف -الذي يديره حاليًّا ابنه هاني- وهو أقدم مركز إسلامي في أوروبا، وتم افتتاحه عام 1960.

ولا توجد مؤسسة مرتبطة بجماعة الإخوان، في أي دولة في العالم إلا وتُعدُّ «منبع أموال» للتنظيم، وهذا ما طبقته الجماعة مع المركز الإسلامي في جنيف؛ إذ يقوم المركز على جمع الاشتراكات من الأعضاء ورسوم العضوية والتبرعات من أي نوع، بخلاف الدخل المقبل من الأصول وبيع المطبوعات، بما في ذلك رسوم المشاركة في المؤتمرات والمعارض، وكان من بين أهدافها المعلنة عام 1996 إنشاء وصيانة مسجد ومكتبة إسلامية وقاعة للمؤتمرات لصالح الجالية الإسلامية في جنيف، لكنَّ متابعة أنشطة تمويل الجماعة تُشير إلى دوره في توفير أموال للجماعة.
"