يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بتجارة النفط المخلوط.. إيران تحتال على العقوبات الأمريكية

الجمعة 30/أكتوبر/2020 - 11:23 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة
مازال نظام الملالي يواصل تهربه من العقوبات الأمريكية التي أثبتت فاعليتها في الحد من دعم طهران للجماعات الإرهابية حول العالم، فقد كشفت تقارير إعلامية عن أن الناقلات الإيرانية تختبئ في المياه الإقليمية العراقية، بغرض نقل النفط من سفينة إلى أخرى، لتجنب العقوبات الأمريكية.
بتجارة النفط المخلوط..
تجارة النفط المخلوط
وبحسب وثائق رسمية، ذكرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، فإن المياه أمام ميناء الفاو العراقي، تشهد عمليات تفريغ الناقلات الإيرانية حمولتها إلى سفن أخرى قبل أن يجري خلطه مع نفط قادم من مصادر أخرى، منها خام عراقي، لمنع اكتشاف مصدره عند تحليل عينات منه.

وبمرور الوقت، نمت العملية لتصبح تجارة مربحة للأطراف المعنية ببيع النفط المخلوط، وباتت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في أماكن أخرى أيضًا وسيلة طهران المفضلة لتوصيل النفط الخام إلى المشترين الأجانب في ظل العقوبات المفروضة على إيران.

ورغم انخفاض إنتاج النفط بشكل كبير بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران، لا تزال البلاد تصدر أكثر من 800 ألف برميل في اليوم، اعتبارًا من النصف الأول من هذا العام، حسب بيانات موقع «تانكر تراكر»، الذي يرصد حركة ناقلات النفط، نظرًا لأن الصين تعتبر أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، حسب تصريح سايمون واتكينز لموقع «أويل برايس دوت كوم»، في وقت سابق من الشهر الحالي، فقد «دأبت الصين على تخزين النفط الخام الإيراني الرخيص».
ونقلاً عن مصدر بصناعة النفط، لم يذكر اسمه، مقرب من وزارة النفط الإيرانية، قال واتكينز: إن الصين استحوذت على نحو 8.1 مليون برميل من النفط الإيراني بين 1 يونيو و21 يوليو، غير أن تقارير رسمية من بكين زعمت بأن البلاد لم تستورد أي بترول إيراني في يونيو.

في سبتمبر الماضي ذكر موقع «تانكر تراكر» أن إيران زادت صادراتها إلى ما يقرب من 1.5 مليون برميل يوميًّا، وهو رقم أكبر بكثير مما ذكرته البيانات الرسمية، وكذلك أكبر من صادراتها في الفترة الماضية.

وعلى الرغم من التصريحات الأمريكية بأنهم يتتبعون نقل طهران لنفطها من سفينة لأخرى، لم يجر اتخاذ أي إجراء مباشر حتى الآن لوضع حد لذلك. 
وكان وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه، قد صرح في أغسطس، بأن «حجم صادرات المنتجات البترولية في إيران غير مسبوق».

وكان الممثل الخاص السابق للولايات المتحدة لشؤون إيران، برايان هوك، قال: «لقد نجحنا في جعل قطاع النفط الإيراني ينهار جراء العقوبات التي فرضناها، لقد حذرنا الأوساط البحرية طيلة عامين من مخاطر نقل النفط الإيراني».
بتجارة النفط المخلوط..
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية فرضت مؤخرًا عقوبات على المصارف الإيرانية لفصل اقتصادها عن العالم، وبموجب العقوبات الجديدة، بات القطاع المالي الإيراني بأكمله ضمن قائمة الجهات التي يحظر التعامل معها، إذ ستخضع أي مؤسسات مالية أجنبية لعقوبات في حال تعاملها مع المصارف الإيرانية المشمولة، وهو ما يعني عزلها تمامًا عن النظام المالي العالمي.

وكانت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية نقلت عن مصادر مطلعة، نية إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فرض عقوبات جديدة على طهران، من شأنها فصل الاقتصاد الإيراني عن العالم الخارجي.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها الجمعة موافقة منظمة مجموعة العمل المالي (فاتف) لمراقبة «الأموال القذرة» على تعديل معاييرها لتعزيز مراقبة التمويل الذي يهدف إلى التهرب من العقوبات الأمريكية والأممية، وانتشار أسلحة الدمار الشامل.

ووفقًا للمعايير الجديدة في اجتماعها الأسبوع الماضي سيعزز التصدي العالمي، للحد من انتشار مثل هذه الأسلحة.

وأضافت أن إيران أقامتا شبكات معقدة ومحكمة تشمل شركات وهمية تم تأسيسها في العديد من الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي، للتهرب من عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، ونقل الأموال «لتعزيز أغراضها الخطرة».
"