يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الجولاني» يُغازل الغرب بقرار ضبط حمل السلاح في «إدلب» السورية

الإثنين 19/أكتوبر/2020 - 10:08 ص
المرجع
آية عز
طباعة

في محاولة للتودد إلى الغرب، أصدر أبو محمد الجولاني، زعيم ما تعرف بـ«هيئة تحرير الشام» إحدى الفصائل المسلحة في الشمال السوري، قرارًا بضبط وترخيص عمليات حيازة السلاح في المناطق التي تسيطر عليها الهيئة.


وبحسب وكالة الأنباء السورية «سانا» والمرصد السوري لحقوق الإنسان، بررت ما تسمى بحكومة الإنقاذ التي شكلتها «تحرير الشام»، القرار الجديد بأنه يأتي بسبب كثرة حوادث إطلاق النار العشوائية في المناطق التي تخضع لسيطرتها، مؤكدة أنها ستبدأ مشروع تنظيم حمل السلاح، بمنح رخص مجانية، وبطاقات حمل السلاح الفردي.


وتعقيبًا على القرار، قال القيادي السابق في هيئة تحرير الشام، أبو صالح الحموي، والذي تم عزله قبل سنوات بسبب خلافات داخلية، في بيان له: إن «حكومة الهلاك» (إشارة منه إلى حكومة الإنقاذ)، تنفذ الأجندة الدولية مع عدم استبعاد أن تكون خطوة أبي محمد الجولاني تهدف في بعض جوانبها، وعلى المدى البعيد، إلى مغازلة أجهزة استخبارات غربية؛ من أجل تعديل تصنيفه من إرهابي إلى «مجاهد من أجل الحرية»، وبالتالي فإن مشروع تنظيم السلاح لا يمكن فصله عن سياسة التنسيق الأمني التي تجمع بين «الجولاني» والاستخبارات التركية.


مغازلات مستمرة 

لم يكن قرار «تحرير الشام»، الأول من نوعه لمغازلة الغرب، فخلال الأشهر الماضية بعثت بالعديد من الرسائل إلى الغرب، أملا أن يتم إزالتها من قائمة الإرهاب الدولية.


كانت الرسالة الأولى، مع ظهور «أبي عبد الله الشامي»، الشرعي العام لـ«تحرير الشام»، في 5 سبتمبر 2020، بدعوته إلى تطبيع العلاقات مع الغرب، وتأكيده أنها تسعى لتنظيف صورتها.


أما الرسالة الثانية فكانت في بيان تعزية لحكومة الإنقاذ المزعومة التابعة للهيئة إلى الشعب اللبناني في انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 أغسطس الماضي.


محاولة التخلص من درن الإرهاب

يقول الدكتور عبد الخبير عطا الله، أستاذ العلوم السياسية، في جامعة أسيوط المصرية: إن «الجولاني» بعد المفاوضات التي أجرتها واشنطن مع حركة طالبان الأفغانية، يطمح إلى عقد لقاءات مع الولايات المتحدة أو أي دولة أجنبية مثل روسيا، حتى يتخلص من صفة الإرهاب.


وأكد «عطا الله» في تصريح لـ«المرجع»، أن أبا محمد الجولاني يريد أن يعتبره الغرب مجاهدًا يحمي أرضه، وهذا شيء مستحيل؛ لأن الغرب يدرك جيدًا علاقته بالعديد من الجرائم الإرهابية، ولذلك لم ولن يضع الغرب يده في يد «الجولاني».


للمزيد.. تقارير حقوقية وثقتها.. «هيئة تحرير الشام» ترتكب «جرائم حرب» ضد السوريين

"