يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاتهامات تُحاصر الحوثيين بعد وفاة صحفي تعرض للتعذيب في معتقلاتهم

الأحد 10/يونيو/2018 - 12:46 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
أثارت وفاة الصحفي اليمني أنور الركن، بعد تعرضه للتعذيب على يد ميليشيا الحوثي، ضجةً إعلاميةً كبيرةً، وسلطت الضوء على الأوضاع الإنسانية المزرية التي يتعرض لها الإعلاميون في البلاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن «الركن» تعرض -خلال فترة اعتقاله في سجون الحوثي- لأقسى أنواع التعذيب، ولم يطلق سجانوه سراحه إلا وهو على مشارف الموت، فلفظ أنفاسه الأخيرة بعد مرور يومين فقط على إطلاق سراحه من سجون الميليشيات في محافظة تعز.

وأدانت نقابة الصحفيين اليمنيين، في بيان لها، تلك «الجريمة البشعة التي أودت بحياة الصحفي الركن»، وحملت «جماعة الحوثي كامل المسؤولية»، مشيرة إلى أن «هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولابد من محاسبة الجناة».

ودعت نقابة الصحفيين اليمنيين المنظمات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير، وفِي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، للتضامن مع الصحفيين اليمنيين، وإدانة الجرائم المستمرة بحقهم والضغط لمواجهة الحرب الممنهجة ضد الصحافة والصحفيين في اليمن.

وأشار الإعلامي اليمني أحمد المكش، إلى أن «أنور الركن كان صحفيًّا شجاعًا صادقًا مع مهنته، وكان يتخذ موقفًا مناهضًا لميليشيا الحوثي منذ الوهلة الأولى؛ ما أدى بالميليشيا لاعتقاله وتعذيبه بطرق وحشية؛ إذ كان سجانوه يتناوبون على تعذيبه حتى فارق الحياة بسبب وحشيتهم».

ولفت «المكش»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، إلى أن هناك العشرات من الصحفيين والناشطين والعلماء والخطباء السنة تعرضوا للتعذيب حتى الموت في سجون الحوثيين؛ بسبب آرائهم المناهضة للميليشيا.

وقال «المكش»: «إنه تعرض شخصيًّا لأربع مرات من الاعتقال والضرب والتعذيب والصعق الكهربائي في سجون الحوثيين الموحشة غير النظامية، كما تعرض لمحاولة اغتيال في منزله الذي كان موجودًا فيه تحت الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه الميليشيات».

وكشف «المكش» استقبال سجون المتمردين الحوثيين لأعدادٍ من المعتقلين ذوي ظروف إنسانية صعبة، منهم المسنون والنساء والمرضى الذين تم منعهم من تناول العلاج، لاسيما الأمراض التي تحتاج إلى متابعة صحية مستمرة والانتظام على جرعات العلاج كـ«السكر والضغط والقرحة والقلب»، حتى فارق بعضهم الحياة بسبب الإهمال الطبي، واصفًا الحوثيين بأنهم «وحوش بشرية وعصابات لا يمتلكون أدنى درجات الإنسانية والرحمة».

وفي السياق نفسه، ندد الكاتب السياسي علي البخيتي، القيادي السابق بجماعة الحوثيين، بجريمة الميليشيات بحق الصحفي «الركن»، موجهًا انتقادات حادة لزعيم حزب الله في لبنان «حسن نصرالله» على دعمه للحوثيين بعد انتهاكاتهم الإنسانية العديدة بحق الشعب اليمني، قائلًا: «يا حسن نصر الله هذا ما فعله الحوثيون في سجونهم بالصحفي أنور الركن؛ هذا ما فعله من يحتفلون بيوم القدس العالمي؛ هذا نموذج من آلاف الجرائم على أيديهم؛ فهل تجرؤ على نقدهم؛ اعتبر الركن ناشطًا بحرينيًّا شيعيًّا واصرخ في وجه من قتله.. لن تفعل.. لأنك تنظر للآخر من منظور طائفي لا إنساني».

وأضاف «البخيتي»، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «سمعت قبل قليل زعيم حزب الله يصرخ بأعلى صوته، مشيدًا بتظاهرة الحوثيين بمناسبة يوم القدس العالمي! هل يدري نصر الله أن إسرائيل أهون على الفلسطينيين من الحوثيين على اليمنيين؟ كنت أتمنى أن أسمع نصر الله على الأقل ينصحهم بأن يوقفوا جرائمهم بحق اليمنيين».
"