يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من قائمة الإرهاب الرمادية إلي «السوداء».. مخاوف الإدراج تساور باكستان

السبت 17/أكتوبر/2020 - 03:32 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تكافح باكستان للتخلص من إدراجها ضمن القائمة الرمادية للدول الخاضعة لعملية الرصد والمتابعة من قبل «مجموعة العمل المالي الدولية» (فاتف) المعنية بمراقبة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي تضم في عضويتها 36 دولة.


وتعقد «فاتف» جلسة لاتخاذ القرار في الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري، وعلى الرغم من المعوقات التي قابلتها، تتوقع باكستان أن تخرج من القائمة الرمادية، بعدما تمكنت من تجميد أموال جماعات متهمة بالإرهاب.



من قائمة الإرهاب

مخاوف القائمة السوداء


تمثل المخاطر التي تتعرض لها باكستان، إلى جانب التداعيات الاقتصادية والأمنية للبلاد بسبب وجودها في القائمة الرمادية، أن يتم نقلها إلى القائمة السوداء لدعم الإرهاب، وهي خطوة لا تتمناها الحكومة الباكستانية.


وكانت مجموعة العمل المالي الدولية، قررت في يونيو 2018، إدراج باكستان في القائمة الرمادية لأنها «لا تبذل ما يكفي من جهد لمحاربة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال»


وتراقب الهيئة إجراءات باكستان فيما يخصّ تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، وأعطت الهيئة مهلة لإسلام أباد حتى أكتوبر 2019، وتم تمديدها لاحقًا لأربعة أشهر، من أجل العمل على خريطة طريق وضعتها الهيئة وتضمّ 27 بندًا.


كما طلبت الهيئة من باكستان أن تقوم في هذه الفترة بسنّ قوانين جديدة واتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يتعلّق بتمويل الإرهاب وغسيل الأموال.


وباكستان بحاجة إلى 15 من أصل 39 صوتًا للتخلص من إدراجها في القائمة، لكنها قد تظل على القائمة الرمادية إذا حصلت على ثلاثة أصوات فقط.

من قائمة الإرهاب

الرهان على واشنطن  


يراهن الباكستانيون على دعم الولايات المتحدة الأمريكية لـ«إسلام اباد»، لحذفها من القائمة الرمادية، بعدما ساهمت الحكومة الباكستانية في الوساطة بين واشنطن وحركة طالبان، للجلوس إلى طاولة التفاوض العام الماضي.


وكان للحكومة الباكستانية دور مهم في اتفاق السلام الذي وقّع في العاصمة القطرية الدوحة بين «طالبان» وواشنطن في 29 فبراير الماضي، فضلًا عن دورها في انطلاق عملية المفاوضات بين الفرقاء الأفغان، وهو ما يرجح أن يكون موقف واشنطن هذه المرة في صف باكستان، لكن على جانب آخر، فهو أمر ليس بالمضمون، ففي يونيو الماضي، أعربت «إسلام اباد» عن خيبة أملها إزاء التقرير الأمريكي الذي صدر حديثًا عن الإرهاب، والذي قال إن باكستان تستمر في كونها ملاذًا آمنًا لجماعات إرهابية معينة متمركزة في المنطقة، ورفضت باكستان هذا التقرير ووصفته بـ«التناقض الذاتي».


وقالت وزارة الخارجية الباكستانية: «إنها تشعر بخيبة أمل من تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الإرهاب في 2019، مشيرة إلى أن التقرير يتناقض مع نفسه، ويتسم بالانتقائية في وصفه جهود باكستان في مكافحة الإرهاب وتمويله».


وأوضح بيان لوزارة الخارجية أن باكستان مدركة تمامًا مسؤولياتها باعتبارها دولة ذات سيادة. نرفض أي تلميح بشأن توفير أي ملاذ آمن. لن تسمح باكستان لأي جماعة أو كيان باستخدام أراضيها ضد أي دولة.


وأشار إلى أنه في الوقت الذي اعترف فيه التقرير بأن تنظيم القاعدة تدهور بشكل كبير في المنطقة، فقد أهمل ذكر الدور الحاسم لباكستان في القضاء على هذا التنظيم، وبالتالي التقليل من التهديد الذي تشكله الجماعة الإرهابية للعالم.


وقال البيان إن التقرير اعترف بالانخفاض الحاد في عدد الهجمات الإرهابية التي وقعت في باكستان، ومع ذلك، فإنه يتجاهل توضيح أن ذلك كان ممكنًا فقط لأن عمليات مكافحة الإرهاب الحازمة في باكستان استهدفت الجماعات المحظورة دون تمييز.

من قائمة الإرهاب

وذكّرت وزارة الخارجية الباكستانية، الولايات المتحدة بأن «إسلام اباد» هي التي تواجه خطر الإرهاب من الجماعات المتمركزة خارجيًّا والمدعومة من الخارج.


ووفقًا للبيان، فإن باكستان تأمل في أن تعترف التقارير الأمريكية المستقبلية بشكل كامل بجهود باكستان الدؤوبة لمكافحة الإرهاب، وأن تقدم منظورًا عادلًا وصحيحًا لهذا التهديد العالمي.


وتحاول باكستان، أيضًا استمالة مسؤولي الصين وتركيا وإندونيسيا للمساعدة في الخروج من المنطقة الرمادية وعدم الدخول في المنطقة السوداء، من خلال تنظيم زيارات ديبلوماسية لوزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قرشي إلى تلك الدول.

"