يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قصة أكبر متهم بالإرهاب في الهند

السبت 17/أكتوبر/2020 - 06:28 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

في واحدة من ضواحي رانشي في ولاية جهارخاند، شرق الهند، كان يقطن «ستان سوامي» قبل أن توقفه قوات الأمن، ليصبح أكبر متهم بالإرهاب في البلاد، سنًا.


و«سوامي»، يبلغ من العمر 83 عامًا، تم احتجازه قضائيًّا حتى 23 أكتوبر على خلفية حادث وقع عام 2018، بسبب صلته مع الماويين.


قصة أكبر متهم بالإرهاب
وفي مقطع فيديو تم تسجيله قبل أيام من اعتقاله، قال «سوامي» إن المحققين استجوبوه لمدة 15 ساعة على مدار خمسة أيام في يوليو الماضي.

وأضاف إنهم أنتجوا «بعض المقتطفات» التي يُزعم أنها مأخوذة من جهاز الكمبيوتر الخاص به والتي تشير إلى صلاته بالماويين، على حد قوله. وتبرأ منها ، قائلًا إنها «افتراءات» تم وضعها «خلسة» في جهاز الكمبيوتر الخاص به.

وقال «سوامى» الذى يعمل كاهنًا مسيحيًّا للمحققين إن تقدمه في السن، ومضاعفاته الصحية، ووباء كورونا تجعله يأمل في أن يجد حسًا إنسانيًّا تجاهه.

ويقول المتمردون، الذين ينشطون في العديد من الولايات الشرقية والوسطى، إنهم يقاتلون من أجل الحكم الشيوعي وحقوق أكبر لأبناء القبائل وفقراء الريف.


قصة أكبر متهم بالإرهاب
منذ يونيو 2018 وحتى الآن، سجنت حكومة ناريندرا مودي 16 شخصًا على خلفية أعمال العنف، من بينهم بعض العلماء والمحامين والأكاديميين والناشطين الثقافيين في الهند، وتحاول سلطات التحقيق إثبات ارتباط المتهم بقوى اليسار المتطرف، فيما يقول المدنيون في منطقته إنه يدافع عن حقوق الإنسان.

وتعد «جهارخاند» موطن 40% من المعادن النفيسة في عموم الهند، بما في ذلك اليورانيوم والميكا والبوكسيت والذهب والفضة والجرافيت والفحم والنحاس. 

ويشكل رجال القبائل أكثر من ربع سكان الولاية البالغ عددهم 30 مليون نسمة، لكنهم لا يزالون أقلية «غير مرئية وهامشية».

ومنذ الاستقلال، نزح أكثر من 1.7 مليون هندي بعد أن تم الاستيلاء على أراضيهم لمحطات الطاقة ومشاريع الري والمصانع.

ويرى محللون للأوضاع في الهند، ان السلطات تتخذ فزاعة الجرائم الإرهابية للتعامل مع المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان، إذ قالت سانجيتا كامات، أستاذ السياسة العامة بجامعة ماساتشوستس: «هذا مروع للغاية. القمع على المدافعين عن حقوق الإنسان لم يكن أكثر تطرفًا في الهند».

وأشارت كامات إلى أن ما يحدث مشابهًا لعام 1975، عندما أعلنت رئيسة الوزراء أنديرا غاندي حالة الطوارئ، وكبح الحقوق المدنية وفرض الرقابة، وقالت إن «هذا أخطر بكثير لأنه حالة طوارئ غير معلن عنها».

الكلمات المفتاحية

"