يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في خندق الخونة.. الإخوان يتسولون الجنسية التركية قبل غدر أردوغان بهم «3-3»

الجمعة 02/أكتوبر/2020 - 03:02 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
غرام الأفاعي، هذا المصطلح يجسد تمامًا العلاقة التي تجمع بين عناصر جماعة الإخوان الإرهابية الموجودة في تركيا والنظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان فهما أشبه بنسر يحمل فوق ظهره أفعى، فالإخوان لا يؤمنون بالأوطان، وولاؤهم دائمًا لمن يدفع أكثر، وأردوغان أينما تكون المصلحة يذهب، الأمر الذي دفع وفدًا إخوانيًّا بقيادة أيمن نور وحسام الشوربجي نائب رئيس الجالية المصرية بتركيا، وحمزة زوبع، وإسلام الغمري ممثلًا عن الجمعية الإسلامية، يتوجه إلى وزارة الداخلية التركية، لاستجداء الجنسية، خوفًا من حدوث تقارب مصري- تركي.

في خندق الخونة..
خسة الإخوان

قيادات الإخوان الذين حضروا الاجتماع جعلتهم يتفاوضون على منح الجنسية للقيادات وتجاهل الشباب والعناصر غير القيادية لمواجهة مصيرهم المجهول، يشار إلى أن الجماعة الإرهابية تركت ما يزيد على 20 ألفًا من شبابها في تركيا يعيشون أوضاعًا مادية ومعيشية سيئة، مما يعرضهم لأذى نفسي مقابل البقاء في تركيا وعدم تسليمهم إلى مصر، هذا ما كشفه عمر مجدي، أحد هؤلاء الشباب الذي أكد انتحار  3 من عناصر الإخوان بسبب تخلّي الجماعة عن دعمهم ماليًّا، ما أدّى لسوء أوضاعهم، وتعرضهم للتشرد والجوع، كما سبق وأن تخلت عن الإرهابي محمد عبدالحفيظ المحكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام، والذي قدم لإسطنبول من الصومال قبل ترحيله للقاهرة.

اجتماع سليمان صويلو سبقه لقاء آخر لقيادات الإخوان مع ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للاتفاق على ما سيتم طلبه من وزير الداخلية وأيضًا ما يجري من أمور أخرى، يتم استغلال القيادات لتنفيذها لصالح أنقرة وبتمويل قطري. 

في خندق الخونة..
تسول الجنسية

إصرار قيادات الإخوان الهاربة على الحصول على الجنسية سببه تخوفهم من قيام أردوغان بتسليمهم إلى السلطات المصرية مقابل فتح صفحة جديدة بين البلدين، حتى تحصل تركيا على حصة من كعكة غاز المتوسط، الذي تلهث خلفه، لإنقاذ اقتصادها المنهار، وخاصة بعد أن تأكد النظام التركي أنه لن يحصل علي الغاز من دون مباركة مصر، حيث فشل في ليبيا بسبب الخط الأحمر الذي رسمه الرئيس عبدالفتاح السيسي في سرت والجفرة، وفشل في التحرش باليونان بسبب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها أثينا مع القاهرة مؤخرًا، فضلًا عن التهديدات الفرنسية له التي مثلت خطًا أحمر جديدًا.

الإخوان يعلمون جيدًا أن برجماتية أردوغان تدفعه إلى التضحية بأي شيء مقابل الحصول على أهدافه ومصالحه، لذا ليس مستبعدًا أن يضحي بهم، سواء القيادات المطلوبة على ذمة قضايا إرهاب أو إعلام الإخوان الذين يرددون الأكاذيب آناء الليل وأطراف النهار على الدولة المصرية، وذلك مقابل التقارب وترسيم الحدود البحرية مع القاهرة، وخاصة إذا وضعنا في الاعتبار فشل دعواتهم للتظاهر مما أكد أنهم غير قادرين على التأثير في الشارع المصري، ووجودهم أصبح غير ذي قيمة.

في خندق الخونة..
سيناريو إزاحة أردوغان


كما يخشى الإخوان من نجاح المعارضة التركية في إزاحة أردوغان حليفهم الإستراتيجي عن الحكم، لأنهم في حماية حزب العدالة والتنمية، الذي يعد حليفهم الأيديولوجي وأكبر دليل على ذلك مطالبة المعارضة التركية المستمرة من النظام الحاكم بالتوقف الفوري عن دعم عناصر الإرهابية، حتى يتم التصالح مع مصر، حيث انتقد المتحدث الرسمي باسم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، فايق أوزتراك،  أردوغان، بسبب دعمه لجماعة الإخوان الإرهابية، وإفساد علاقات تركيا مع مصر، وعدم التفاهم معها بشأن العديد من القضايا المهمة بالمنطقة. 

ونشر الحساب الرسمي لحزب الشعب الجمهوري على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مقطع فيديو لأوزتراك قال خلاله «إذا كنتم تقدرون مصالح ومنافع بلادنا بقدر ما تقدرون الإخوان لما وصلنا إلى هذا الوضع اليوم»، وأضاف: «لقد جفت ألسنتنا من تكرار النصيحة بضرورة التوافق مع مصر».

وأضاف أوزتراك: «إن سفننا وجنودنا يحاولون جاهدين حماية حقوقنا الوطنية في شرق البحر الأبيض المتوسط، حسنًا نسأل السلطة الحاكمة، ما هي المبادرات الدبلوماسية أو السياسية التي تتخذونها لتخفيف العبء عن جيشنا؟ بل على العكس تمامًا إنهم يسعون جاهدين لتحصيل الريع السياسي في السياسة الداخلية على ظهر جنودنا البواسل، فلقد جفت ألسنتنا، من قولنا (اجلسوا مع مصر واتفقوا معها)».

جدير بالذكر أن السلطات التركية منحت الجنسية لعدد من إخوان مصر الفارين إليها، وبعض العناصر الإرهابية الهاربة من مصر، مجانًا، كما أوصت المخابرات التركية في وقت سابق بطرد 22 إخوانيًّا من البلاد وعدم منحهم الجنسية كما كان متفقًا عليه بسبب خيانتهم لأنقرة وتواصلهم بشكل دائم مع أجهزة استخبارات غربية وخارجية.

"