يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في خندق الخونة.. باعوا وطنهم وطلبوا من أردوغان الثمن «2-3»

الخميس 01/أكتوبر/2020 - 01:07 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
المصلحة وتبادل المنفعة هى أساس العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقيادات جماعة الإخوان الهاربة في بلاده، فالأول يرفع من خلالهم قميص عثمان زورًا وبهتانًا بحثًا عن التمدد في المنطقة العربية؛ والأخير يبحث عن المال والجنسية، هذا الدعم الذي ظهر في العديد من المناسبات، حتى أضحت تركيا الملاذ الآمن وبوتقة للإعلام الإخواني وأصبحت إسطنبول مقرًا للأفرع العربية المتعددة لجماعة الإخوان الإرهابية، بهدف زعزعة استقرار تلك الدول.

يحيى موسى
يحيى موسى
حاضنة الإرهاب

النظام التركي احتضن قيادات الإرهابية، بمن في ذلك وزراء فى حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي وسياسيين وأعضاء مجلس الشعب ومستشارين سابقين في الدولة، إضافة إلى الآلاف من الشباب الناشطين والإعلاميين. وكان من بين من استقبلتهم تركيا متهمين بقيادة «اللجان النوعية المسلحة لجماعة الإخوان»، كعلاء السماحي، ويحيى موسى، إلى جانب مؤسسي تنظيم «حسم» المتورط في تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في مصر، فسمحت لهم أنقرة بالتحرك بحرية والمشاركة في دعم وقيادة التنظيمات الناشطة في مصر. ومن بين أبرز قيادات الجماعة الذين احتضنتهم تركيا بعد 2013: صلاح عبدالمقصود، ومحمد كمال، وعصام الحداد، وجمال حشمت.

كما منح النظام التركي عناصر الإخوان العديد من التسهيلات من خلال فتح المنابر الإعلامية والمحطات التليفزيونية لاحتضان الجماعة، إذ احتضنت تركيا منصات إعلامية عديدة للجماعة، كقنوات: رابعة، والشرق، ومصر الآن، وأحرار 25، والشرعية، ومكملين إضافة إلى عدد من المواقع والصحف الإلكترونية، ركزت هذه المنصّات عند انطلاقها على نقل تظاهرات ما اسمتها «عودة الشرعية» التي كانت تنظّمها الجماعة في مصر. ثم توسّعت وباتت منبرًا للتعبير عن مواقف الجماعة الإرهابية والهجوم المتواصل على نظام الحكم المصري. وبرز من الأسماء الناشطة في هذا الشأن أسماء كمعتز مطر، وصابر مشهور، والشيخ المثير للجدل وجدي غنيم، وغيرهم من غربان الفتنة التي لا تمل النعيق ضد مصر.

رأت أنقرة في هذا النشاط ووجود عناصر الإرهابية على أرضها ورقة للضغط على مصر، وراهنت عليها في انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب في إطار صراعها معها، ولكن كل ذلك لم يؤد إلا إلى توتير العلاقات وتأزيمها مع القاهرة، والتي رأت في سياسة أنقرة عداءً صريحًا.


معتز مطر
معتز مطر
استخدم النظام التركي مرتزقة الإعلام، في محاولة بائسة لنشر الفوضى وإثارة الرأي العام، والدعوة للتظاهرات، وترويج الشائعات ضد السلطة الحاكمة والتحريض ضد الجيش والشرطة في مصر لإعادة عقارب الساعة إلى الخلف مقابل منحهم ثمن خيانتهم ، إذ تتلقى قنوات الإخوان في تركيا ملايين الدولارات مقابل تنفيذ مهمتهم القذرة.

ويعد الهارب أيمن نور ومعتز مطر على رأس الخونة الذين لا يكفون عن بث السموم والأكاذيب، إذ كشفت الوثائق حصول الأخير على راتب شهري قيمته 60 ألف دولار بواقع 3000 دولار في الحلقة، كما يحصل الإعلامى الإخوانى محمد ناصر على 60 ألف دولار شهريًّا صافي راتب عن ظهوره في القناة، في حين يبلغ راتب عبدالله الشريف 120 ألف دولار شهريًّا مقابل الأعمال التسويقية على مواقع التواصل الاجتماعي، ويحصل حمزة زوبع على 45 ألفًا، وتأتي تلك الرواتب بخلاف السيارات الفارهة والفيلات الخاصة للإقامة، وتظهر هذه الرواتب الواجهة التنفيذية للقنوات الإرهابية، والتى تقوم بتنفيذ الشكل الذى تظهر به يوميًّا، ويحركها من خلف الستار مجموعة تابعة للمخابرات التركية والقطرية، وهى مقسمة إلى جزءين، أحدهما يتعامل مع الأتراك وبعض الجنسيات الأخرى وتتبع تلك المجموعة المخابرات التركية، بينما تتبع جماعة الإخوان الإرهابية المخابرات القطرية.

خيانة متصدري المشهد الإعلامي للإخوان في تركيا فاقت التوقعات إذ اختاروا أن يكونوا خنجرا في يد أردوغان لدرجة أنهم يتمنون الاحتلال التركي لوطنهم إذ هاجم الإعلامي محمد ناصر مصر منذ عهد محمد على مدافعًا عن الجيش التركي، الذي وصفه حسب زعمه بجيش الخلافة، يشار إلى أنه يواجه أحكامًا بمجموع 13 عامًا في عدد من القضايا،  بتهمة نشر أخبار كاذبة، وتكدير السلم العام، وتم على وضعه قوائم الترقب والوصول كمطلوب أمنيًّا لصدور أحكام بحبسه.

أما الهارب حمزة زوبع، الذي يعد من القيادات المحرضة على العنف ضد مصر من الجماعة الإخوانية الإرهابية، فاستغل برنامجه المشبوه للتحريض على الجيش والشرطة المصرية وبث فيديوهات مفبركة لإثارة الرأى العام، تنفيذًا لأوامر أسياده في تركيا.

"