يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شباب وعجائز.. الإخوان ولعنة منصب المرشد العام بتوزيع الأدوار

الجمعة 18/سبتمبر/2020 - 02:05 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

من مكتبه بالعاصمة البريطانية، أعلن القيادي الإخواني إبراهيم منير، تنصيبه نائبًا للمرشد العام لجماعة الإخوان، إبان القبض على المرشد محمود عزت في مصر؛ لتنتقل قيادة الجماعة من مكتب إسطنبول بتركيا إلى لندن؛ حيث مقر إقامة «منير» غير المتوافق عليه، بسبب مواقفه من شباب الإخوان، إضافة إلى اتهامه باختلاس أموال التبرعات.

شباب وعجائز.. الإخوان

ملء الفراغ

لم يكن قرار تنصيب «منير» أمرًا صادمًا، لاسيما أن الجماعة أرادت ملء فراغ القيادة في أعقاب القبض على «عزت»، لكن البيان الصادر عن نائب المرشد عقب اختياره، تضمن بعض القرارات التي تفيد بتغييرات في الهيكل التنظيمي، أبرزها ضم عناصر من المحسوبين على الإصلاحيين داخلها، وتقليل سلطات وصلاحيات محمود حسين الأمين العام المساعد للتنظيم الدولي.


لجنة الإرهاب العليا

ولأول مرة في تاريخ الجماعة منذ نشأتها عام 1928، تُدار أمورها من خارج مصر، إذ نقلت «العربية» عن مصادر لم تسمها أن الجماعة قررت تشكيل لجنة عليا لإدارة الجماعة، تضم في عضويتها محمود الإبياري، ومحمد البحيري، ومحمود حسين، إضافة لعناصر من القيادات الأخرى التي رشحها شباب وعناصر الجماعة؛ منعًا للانشقاقات، ومحاولة لتوحيد الصف، كما رفضت إجراء انتخابات داخلية تلبية لرغبات أعضائها وعناصرها، مبررة ذلك بأن الظرف الراهن لا يحتمل.


فيما يتعلق بتقليل صلاحيات «حسين»، فهو يتولى مسؤولية المجموعة البريدية للجماعة، المكلفة بنقل التعليمات والتكليفات التي كانت ترد من المرشد العام أو القائم بأعمال المرشد محمود عزت إلى باقي قيادات الإخوان عبر مجموعة بريدية خاصة تضم دائرة ضيقة ومحدودة من القادة، كما يدير مجموعة بريدية أخرى خاصة بعناصر الجماعة، وهي مجموعة أكبر يشارك فيها عدد كبير من قادة وعناصر الجماعة.


وفي الآونة الأخير تولى مسؤوليات إدارية ومالية خاصة بالإخوان في أوروبا، وأشرف على متابعة نشاط شركات ومؤسسات الجماعة، بتكليف من التنظيم الدولي، إلى جانب الإشراف على رعاية عناصر الجماعة الفارين من مصر إلى تركيا، كما ورد اسمه أكثر من مرة في تسريبات تفيد باختلاسه أموالًا من التبرعات الواردة إلى الجماعة.

شباب وعجائز.. الإخوان

وفي 2015، كشف عمرو فراج، مؤسس شبكة رصد الموالية للإخوان، أن قيادات الإخوان فتحت تحقيقًا مع حسين بشأن أموال الجماعة التى كان مكلفًا بإدارتها، وتكرر اتهام الأمين العام من قبل أحد الشباب يُدعى أمير بسام، في تسريب صوتي أن «حسين» و«منير» استوليا على شقق وعمارات، وحصلوا على سيارات فارهة من أموال التنظيم.


وعن فرض التنظيم الدولي اسم «منير» ليتولى مهام نائب المرشد رغم اتهامه -مثل حسين- بالاختلاس، وعدم البحث عن وجوه جديدة، قال إسماعيل ناجي الشيخ، عضو مجلس الشورى الوطني لحركة النهضة الجزائرية: إن أفكار الزعيم الأوحد والأبوية والجيل المؤسس تسيطر على الجماعة؛ ما يجعل تصعيد الشباب أمرًا صعبًا، وأيضًا اعتراضهم على هذه الأفكار أو على استمرار العجائز في مناصبهم يتناقض مع مفهوم البيعة.


وثنية التنظيم

وأضاف في تصريحات لـ«المرجع»، أن الإخوان يتخوفون من التجديد؛ خشية تعرضهم لانتقادات بتخليهم عن مبادئ الرعيل الأول، مضيفًا أن هناك «وثنية تنظيمية» داخل الجماعة، وأن عدم تداول السلطة أو وجود معايير واضحة للترقي تسبب في حالة من صراع الأجيال، وهو أمر منافٍ للدين الذي يقر بالشورى.
"