يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاكمة «الخليفي».. الفساد يقود رجل الأعمال القطري وشريكه لسنوات خلف القضبان

الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 09:06 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

يواجه كل من رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي «باريس سان جيرمان» الفرنسي ومجموعة «بي إن» الإعلامية، والأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الفرنسي «جيروم فالك»، عقوبة بالسجن تصل إلى 5 سنوات، في قضية فساد تتعلق بمنح حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، نسختي 2026 و2030.


وبدأت الإثنين 14 سبتمبر 2020، محاكمة الخليفي (46 عامًا) في القضية التي تعد واحدة من فضائح الفساد التي هزت كرة القدم العالمية واتحادها الدولي، بتهمة التحريض على سوء الإدارة غير النزيهة.


ويواجه «الخليفي» تهمة تحريض فالك على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد، تصل عقوبتها إلى السجن لخمس سنوات، كما يتهم «فالك» الذي سيكون حاضرًا في جلسة الاستماع، باستغلال منصبه في «فيفا» بين عامي 2013 و2015، لمنح حقوق نقل تلفزيوني في إيطاليا واليونان لعدة نسخ من كأس العالم، وبطولات أخرى بين 2018 و2030 لصالح شبكات إعلامية يفضّلها، مقابل دفعات مالية من رجل الأعمال اليوناني دينوس ديريس المتهم أيضًا.


وإذا استمرت جلسة الاستماع في مسارها، سيكون أول حكم في سويسرا، مقر معظم الاتحادات الرياضية في العالم، فيما يخص فضائح فساد «فيفا».


فض جميع الطعون 

رفضت المحكمة الجنائية الفيدرالية بسويسرا طلب فريق الدفاع بتأجيل محاكمة ناصر الخليفي وجيروم فالكه، كما أعلنت المحكمة فور بدء الجلسة رفضها جميع الطعون الإجرائية، وقررت المحكمة بالإجماع البدء في جلسة الاستماع بشأن موضوع الدعوى.


وتعد تلك المرة الثالثة التي يتم فيها رفض طلبات المتهمين، إذ طالب دفاع ناصر الخليفي العام الماضي بتنحية 3 من مكتب المدعي العام الفيدرالي، بدعوى أن جلسة التحقيق لم تمنحه وقتًا كافيًا لمناقشة جميع النقاط، فيما يتعلق بدفاعه ضد اتهامات الفساد، لكن محكمة الشكاوى تجاهلت اتهامات الخليفي، وأشارت إلى أنه وفريق دفاعه أيضًا أتيحت لهما الفرصة للرد على الحقائق والانتقادات التي وجهت له لفترة طويلة.


وفي أغسطس الماضي، رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية، طلبًا من الفرنسي «جيروم فالكه»، من أجل تنحي 20 عضوًا من مكتب المدعي العام الفيدرالي والشرطة القضائية، على هامش التحقيقات في القضية، التي يعد ناصر الخليفي متهمًا رئيسيًّا فيها.


وطالب الدفاع بإلغاء إجراءات المحاكمة، مستندًا على اتصالات غير رسمية بين مكتب المدعي العام السويسري ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، فضلًا عن إقالة 3 من أعضاء مكتب المدعي العام، لكن «ستيفان زنجر» رئيس المحكمة الجنائية قال إن إقالة 3 مدعين عموم اتحاديين لم يصدر بأثر رجعي؛ ما يعني بطلان الإجراءات التي قاموا بها.


وتتهم النيابة العامة السويسرية الخليفي بمنحه الأمين العام السابق للفيفا الفرنسي «جيروم فالكه»، حق استخدام فيلا فاخرة مقابل دعمه في الحصول على حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأس العالم (2026 و2030) في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وتمت متابعة الرجلين في البداية بتهمة «الفساد الخاص»، لكن هذه التهمة أسقطت من الدعوى بعد اتفاق في نهاية يناير بين الفيفا والمسؤول القطري، لم يتم الكشف عن بنوده.


ولذلك وُجهت إليهما تهمة أخرى، وهي الإدارة غير النزيهة؛ حيث يتهم القضاء السويسري «فالك» بأنه احتفظ لنفسه بمزايا كان ينبغي أن تذهب إلى الفيفا، و«الخليفي» بأنه حرضه على القيام بذلك.


ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستماع التي تأجلت سابقًا بسبب فيروس كورونا المستجد، حتى 25 سبتمبر الحالي في محكمة الجزاء الفيدرالية في بيلينزونا.


وتتركز الأضواء على «فالك»، الذراع اليمنى لرئيس الاتحاد الدولي السابق لكرة القدم، السويسري جوزيف بلاتر، المعني بقضيتين منفصلتين حول حقوق النقل التلفزيوني، ويواجه فالك عقوبة سجن تصل إلى خمس سنوات بحال ثبتت إدانته.

"