يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باحثة في شؤون أمريكا اللاتينية: طهران تحارب واشنطن على أرض فنزويلا.. وحزب الله ذراعها العسكرية في المعركة

الخميس 10/سبتمبر/2020 - 11:14 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تجد الحكومة الإيرانية في الدول اللاتينية، مُتنفسًا للتجارة والعلاقات الدبلوماسية والدولية تخرق به عزلتها المفروضة عليها من واشنطن، كما تمنح لها البيئة السياسية والاجتماعية لتلك الدول أرضًا خصبة لتعزيز النشاط التجاري المشبوه لذراعها العسكرية «حزب الله»، عبر التعاون مع الجماعات المسلحة المنتشرة بالمنطقة، كما طهران في سياستها نحو أمريكا الجنوبية لزعزعة استقرار واشنطن عبر التقارب الجغرافي لتلك العلاقات المتنامية منذ أمد، لا سيما مع اتساع دائرة التوتر القائم بين الإدارة الأمريكية والفنزويلية، ما دفع الإدارة الأمريكية مؤخرًا لفرض عقوبات على بعض القطاعات في «كاراكاس» وخصوصًا النفط الذي يمثل مصدر دخل مهمًا للبلاد لتقويض التعاون بين الطرفين.


باحثة في شؤون أمريكا

وحول خريطة العلاقات الإيرانية – اللاتينية، وما شهدته من تغيرات خلال الآونة الأخيرة، حاور «المرجع» الباحثة المتخصصة في شؤون أمريكا اللاتينية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أمل مختار،  فإلى نص لحوار:


ما رؤيتكِ لأهداف إيران من تطوير علاقتها مع دول أمريكا اللاتينية على مدار السنوات الماضية وحتى الآن؟


تسعى إيران لتوطيد علاقتها بالدول المناوئة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة إذا كانت تلك الدول تتمتع بقرب جغرافي مع واشنطن بما يمثل بعدًا إستراتيجيًا من شأنه أن يهدد الأمن القومي الأمريكي.


وبالتالي فأن منطقة أمريكا اللاتينية بشكل كامل تشكل بعدًا دوليًّا مهمًا لطهران لاستخدامها كورقة ضغط أمني على واشنطن، كما أن هذه الدول تتمتع بوجود مؤثر في المحافل الدولية يمكنها من دعم إيران إذا ما احتاجت إلى ذلك، وبالأخص في ظل سعي الولايات المتحدة لاستصدار عقوبات من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن ضد طهران.


في رأيكِ ما الأسباب التي سمحت لتنامي هذه العلاقة؟


انشغلت الولايات المتحدة الأمريكية خلال منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، بمنطقة الشرق الأوسط وما ينتشر بها من أحداث وتطورات، وعلى جانب موازٍ تصاعَد المد اليساري في أمريكا اللاتينية، خاصة في فنزويلا التي تعد المنبع لهذا التيار وتحديدًا مع تولي هوجو تشافيز رئاسة البلاد.


ومع سيطرة التيار اليساري على أغلب دول المنطقة في ذات الوقت الذي انشغلت فيه واشنطن عسكريًّا واستخباريًّا في الشرق الأوسط إبان حروبها في العراق وأفغانستان، كان ذلك عاملًا رئيسيًّا في صعود العلاقة بين المنطقة اللاتينية وطهران التي استغلت هذه الأوضاع.


كما أن التيارات اليسارية في أمريكا الجنوبية تنشغل بشكل أساسي بالمعاداة القوية للولايات المتحدة الأمريكية كمتغير جوهري على أجندتها السياسية، ويرجع ذلك إلى تورط واشنطن في الانقلابات العسكرية التي حدثت بالمنطقة خلال خمسينيات القرن العشرين، وما تلتها من عقود، حتى وصول القوى اليسارية للحكم بشكل متتالٍ.


ما سمات التوغل الإيراني في الملعب الخلفي لواشنطن؟


استخدمت طهران طريقين للتوغل في أمريكا اللاتينية عبر بوابة فنزويلا، الطريق الأول كان العلاقات الدبلوماسية وإنشاء السفارات المتبادلة والتعاون السياسي على مستوى القمة عبر زيارات بين الرؤساء، وكذلك التعاون الاقتصادي والتجاري.

 

وأما الأبرز فكانت العلاقات الثقافية والدينية، والتي تطورت من خلال مجموعة كبيرة من المراكز والمساجد الشيعية التي تأسست بالمنطقة، والتي أسهمت في احتواء المسلمين المهاجرين، وعززت انتماء الجيل الثاني منهم للشيعة، فضلًا عن حرص إيران على بث مجموعة من القنوات الناطقة باللغة الإسبانية للتواصل مع المقيمين بصورة أسهل وأعمق.


بينما تطور الطريق الثاني- غير المعلن- عبر حزب الله وعناصره الموجودة بقوة داخل المنطقة وعلاقاتهم برجال الأنظمة الداخلية، فطارق العصامي –على سبيل المثال- يلعب دورًا مهمًا في هذا الإطار وبالأخص مع توليه منصب نائب رئيس فنزويلا «مادورو».


طارق العصامي هو من سهَّل إصدار جوازات سفر وجنسية فنزويلية لعناصر حزب الله ليتمكنوا من خلالها من دخول بلاد كثيرة حول العالم، فهو متهم بتسهيل أدوار الحزب في بلاده.


ما خريطة حزب الله في المنطقة؟


يعد مثلث الأرجنتين وباراجواي والبرازيل- بحسب تقارير أمنية متعددة- من أكثر المناطق التي يسيطر عليها حزب الله ويجري تدريبات عسكرية وقتالية بداخلها.


المزيد.. «أمريكا اللاتينية».. الملعب الخلفي لـ«إيران وحزب الله»

"