يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شيوخ العشائر السورية ضحايا إرهاب «داعش ــ أردوغان»

الأحد 06/سبتمبر/2020 - 11:06 ص
المرجع
آية عز
طباعة

اغتال «داعش»، خلال الفترة الماضية، عددًا كبيرًا من شيوخ عشائر محافظة «دير الزور» السورية، إذ أعلن التنظيم الإرهابي في مطلع عام 2020 عن استراتيجية جديدة في سوريا، تستهدف بالدرجة الأولى وجهاء وشيوخ العشائر الموجودين في نطاق انتشاره.


وكان آخر ضحايا الاستهداف الداعشي، أحد وجهاء عشيرة «البكارة» في ريف «دير الزور»، وهو عمدة قرية «الدحلة» أثناء ذهابه إلى المسجد للصلاة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.


ولم تكن تلك العملية الوحيدة التي تبناها داعش ضد شيوخ العشائر، فخلال الثلاثة أشهر الماضية قتل التنظيم أربعة من شيوخ العشائر.

شيوخ العشائر السورية

لماذا شيوخ العشائر؟

تمثل العشائر السورية امتدادًا طبيعيًّا لحياة البدو الممتدة على الخريطة العربية، وتنتشر العشائر في منطقة شمال شرقي سوريا؛ ما دفع «داعش» لتوسيع خريطته بتلك المنطقة، لتأسيس مكتب مخصص لهذه الشريحة، استهدف بالدرجة الأولى استقطاب شباب منهم للقتال بين صفوفه.


ومع الضربات المتلاحقة التي وجهها التحالف الدولي ضد التنظيم، وتراخي قبضة «داعش» على شمال شرقي سوريا، سارع التنظيم للاستنجاد بالعشائر لتوفير احتياجاته من المسلحين والأموال، لكن الاستجابة لم تكن على المستوى المطلوب، إذ رفض شيوخ العشائر مساعدته.


وفتحت هزيمة «داعش» على الأراضي السورية، الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية «قسد» لبسط نفوذها على إرث التنظيم، وفي هذا الوقت جرى تشكيل ما يسمى بالمجلس العربي للجزيرة ذي الصبغة العشائرية في سبتمبر 2017.


وبالتزامن مع ذلك، خرجت قوات الصناديد العشائرية إلى النور، إذ ضمت عناصر من قبيلة «شمر»، لتبدأ معركة جديدة ضد تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي، إضافة إلى مجموعة أخرى كانت تقف بجانب «قسد» في حربها على التنظيم الإرهابي.


ومن هنا زاد العداء الداعشي لشيوخ العشائر، الذين دخلوا في تحالفات مع  النظام السورى، وقوات سوريا الديمقراطية، والتحالف الدولي ضد التنظيم.

شيوخ العشائر السورية

داعش لم يكن العدو الوحيد

لم يكن «داعش» هو العدو الوحيد للعشائر السورية، فمنذ بدء العدوان التركي على الشمال السوري تحت مسمى عملية «نبع السلام»، قام مرتزقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتنكيل بشيوخ العشائر.


وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن جنودًا من الجيش التركي قاموا بالاشتراك مع عناصر إرهابية يرعاها «أردوغان»، بالعديد من عمليات المداهمة والاعتداء على منازل وجهاء العشائر السورية وسرقتها، واختطاف أطفالها، وإرسالهم كمرتزقة إلى الأراضي الليبية.


وقال المرصد، إنه كلما يقترب أبناء عشائر «دير الزور» من القضاء على التنظيم الإرهابي، تقوم تركيا بدعم «داعش» من جديد، وبشكل أكثر قوة.


للمزيد .. زهور في حوض الدم.. داعش يصعد أطفال وسط أفريقيا بفيديو أشبال الخلافة

"