يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الخمس» الليبي.. من ميناء تجاري إستراتيجي إلى محطة لنقل المرتزقة والسلاح

الخميس 20/أغسطس/2020 - 05:08 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في ظل التوتر القائم في منطقة شرق المتوسط، استغلت تركيا ذلك في محاولات الهيمنة على الموانئ الليبية وخاصة ميناء الخمس، غرب البلاد، إذ وصلت إليه في 14 أغسطس الجاري، فرقاطتين تركيتين، في محاولات من أنقرة لتحويل موانئ الغرب الليبي إلى قاعدة خلفية لأنشطتها المتنامية.


أحمد المسماري المتحدث
أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي
ويقع ميناء الخمس البحري على البحر الأبيض المتوسط، وهو مخصص بالأساس لاستقبال الحاويات والبضائع، ويقع في مدينة الخمس الواقعة شرق طرابلس، ويصنف على أنه من أفضل الموانئ الليبية، وشيد على مساحة تقدر بمائتين وتسعة وأربعين هكتارًا، أما طاقته الاستيعابية فتبلغ نحو ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف طن سنويًّا.

ويصنف الميناء في الأصل على أنه ميناء تجاري، تشمل أنشطته الأصلية نقل الركاب والبضائع واستقبال الحاويات، بالإضافة إلى شموله رصيف نفط، ولكنه تحول مؤخرًا إلى استقبال السفن التركية والمرتزقة، ونقل الإرهابيين إلى الغرب الليبي بدعم وتمويل قطري، كما بات قاعدة لنقل السلاح والمرتزقة.


وقال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، في تصريحات تلفزيونية، الإثنين 17 أغسطس 2020، إن تركيا تقوم بتدريب الآلاف من المرتزقة الإرهابيين فى سوريا على القتال في المناطق الصحراوية تمهيدًا لنقلهم إلى الأراضي الليبية، مضيفًا أن «أردوغان» يستغل فترة هدنة وقف إطلاق النار فى تدريب المرتزقة.

وأكد المسماري أن الجيش يرصد جميع التحركات التركية على الأراضي الليبية، وأنه سيتم التصدي لأى محاولات تركية لنقل المعركة لمناطق أخرى.

جدير بالذكر أنه، بعد عام 2011، تم إعداد الميناء البحري بالخمس ليكون مرادفًا لميناء مصراتة، وذلك لقربه منه وللمساعدة في العمليات العسكرية عندما تزداد الضغوط علي ميناء مصراتة، بالإضافة إلي أن الفئة المسيطرة عليه في الوقت الحالي هي جماعة الإخوان الإرهابية .


ووصل وزير الدفاع القطري خالد العطية إلى طرابلس الإثنين 17 أغسطس 2020، بالتزامن مع زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس.

وتؤكد زيارة العطية، خاصة مع رسو سفينيتين تركيتين بميناء الخمس، وتحويله إلى قاعدة بحرية لعمليات أنقرة والدوحة المتعددة في ليبيا، بأن هناك استعدادات لتحركات جديدة لمد المرتزقة بالمزيد من الدعم.

في ديسمبر 2018، أعلنت السلطات الليبية، ضبط سفينة تركية محملة بالأسلحة، فى ميناء الخمس، وحسب مصادر رسمية ليبية، تضمنت الشحنة أكثر من مليونى طلقة مسدس تركى، ونحو 3 آلاف مسدس و400 بندقية صيد.


"