يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شبكات التجسس في إيران.. دوافع الإعلان وشكوك في المصداقية

الجمعة 14/أغسطس/2020 - 01:00 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

جاء إعلان وزارة الأمن الإيرانية، الثلاثاء، عن كشف 5 خلايا تجسس يقودها ضباط استخبارات من إسرائيل، والمخابرات الأمريكية، ودول أوروبية، ليثير شكوك عديدة حول دوافع الإعلان في تلك المرحلة تحديدًا ومصداقية الأمر من الأساس.


شبكات التجسس في إيران..

وقالت وزارة الأمن فى بيان لها الثلاثاء 11 أغسطس 2020، إن أعمال التجسس استهدفت مشاريع نووية وعسكرية وتنفيذ أعمال تخريبية وحاولت بوسائل معقدة جمع معلومات حول البنى التحتية، ومنع إيران من الحصول على التكنولوجيا المتطورة وتشديد العقوبات عليها وإفساد علاقتها مع الدول الصديقة.


وقال نائب وزير الأمن لشؤون مكافحة التجسس: «نحذر كل المضللين والخائنين والأعداء المتسترين والعلنيين، من أنهم لن يكونوا في أمان في أي مكان تصل إليهم يد قوات الأمن، نؤكد للشعب أننا سنواجه بحزم أي مؤامرة يخطط لها الأعداء».


شبكات التجسس في إيران..

وفي سياق متصل أكد المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية «غلام حسين إسماعيلي» الحكم بسجن رجلين لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس لصالح بريطانيا وألمانيا وإسرائيل في قضيتين منفصلتين، مبينَا أن إحدهما تجسس لصالح الموساد وألمانيا تحت غطاء كونه الأمين العام للجالية الإيرانية-النمساوية، بينما يعمل الثاني، مع الاستخبارات البريطانية، وفقًا لما نقله موقع التلفزيون الرسمي الإيراني.


ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن غلام حسين إسماعيلي: «تم اعتقال خمسة أشخاص في وزارة الخارجية والصناعة وشركات تصنيع قطع غيار ومساندة في مجال الطاقة ووزارة الدفاع ومنظمة الطاقة الذرية"، مشيرًا إلى أن من بينهم "جمشيد شارمهد" زعيم منظمة "تندر"، التي تتخذ من كاليفورنيا بالولايات المتحدة مقرًا لها».


يذكر أن النظام الايرانى لجأ بعد توالي الانفجارات المجهولة منذ شهر يونيو الماضي إلى اعتقال عدد من المعارضين ولفق لهم عدة تهم، ونقلت وكالة «فارس» عن أحمد قرباني، رئيس محكمة الثورة الإيرانية في محافظة كرمان، جنوب شرق البلاد، اعتقال ما وصفهم بـ«عملاء أجهزة المخابرات الأجنبية» بالمحافظة، قائلًا: إن عددًا من عملاء أجهزة المخابرات الأجنبية تم اعتقالهم في محافظة كرمان، وتم إصدار حكم قضائي بحقهم بعد إجراء التحقيقات.. كما تم اعتقال عدد من أعضاء الجماعات المناهضة للثورة بالمحافظة، ومثلوا أمام محكمة الثورة الإسلامية وصدر الحكم عليهم.


وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى الحادث الشهير الذي وقع في عام 2012 حين تم اعتقال أكثر من مائة مواطن بتهمة اغتيال عملاء نوويين ليتبين بعد 5 سنوات أنهم أبرياء، وتم اعتقالهم ضمن تنافس بين وزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري، للتغطية على فشل تلك الأجهزة في الكشف عمن يقف وراء تلك الاغتيالات.


ودأبت طهران على ربط أي جريمة بالخارج والإعلان المتكرر عن ضبط خلايا أجنبية، ومنذ نحو عام رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «مزاعم» إيران بأنها فككت «شبكة تجسس» تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، قائلًا في تغريدة إنها "كاذبة تمامًا".


وتحتجز إيران عددًا من الأجانب، معظمهم من حملة الجنسيتين للضغط على الدول التي يحملون جنسيتها، وتضاعفت هذه التوقيفات بتهم مختلفة منذ انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي مع إيران، ولا تعترف إيران بازدواجية الجنسية ولا تسمح بلقاءات قنصلية مع معتقلين إيرانيين يحملون جنسيات أخرى.

"