يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قطر اللا خيرية.. أنشطة تمويلية مشبوهة لترويج فكر الإخوان واختراق أوروبا

الثلاثاء 28/يوليو/2020 - 10:06 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 على التوغل والانتشار داخل القارة العجوز بكل الطرق والوسائل الممكنة، يعمل نظام الحمدين القطري، وقد وجد في الجانب الخيري الوسيلة الأنسب لاختراق أوروبا، ولذلك لم يجد أفضل من جمعية «قطر الخيرية» للعب هذا الدور، إذا تم توجيه هذه الجمعية من أجل تمويل المراكز والمؤسسات الإسلامية والمساجد، بهدف تمويل ودعم جماعة الإخوان أولًا، ثم اختراق العقل الأوروبي بعد ذلك، فمنذ أن دشنت «قطر الخيرية» فرعًا لها داخل بريطانيا عام 2012، وهي تدير معاملات وأنشطة مالية مشبوهة، حت غطاء العمل الخيري.


قطر اللا خيرية..

أوراق «قطر الخيرية»


وفي أبريل 2019، ظهرت وثائق تكشف عن الدور القطري الخفي في أوروبا، إذ أعلن الكاتبان الفرنسيان «ﻛﺮﻳﺴﺘﻴﺎن ﺷﻴﺴﻨﻮ» و«ﺟﻮرج ﻣﺎﻟﺒﺮوﻧﻮ» في كتابهما "أوراق قطر" الذي يحتوي على مجموعة من الوثائق السرية، عن التمويلات السرية التي تقدمها مؤسسة قطر الخيرية لدعم جماعة لإخوان في أوروبا، وكشفوا أن هناك العديد من الأنشطة التي تقوم بها مؤسسة تنظيم الحمدين من أجل الترويج لفكر الإخوان في أوروبا.


وسعت المؤسسة القطرية لنشر فكر الإخوان إلى تمويل إقامة العديد من المشروعات مثل؛ المدارس والجامعات والمساجد في جميع أنحاء أوروبا، فضلًا عن عمل بعض المؤسسات الإسلامية التابعة للإخوان في أوروبا على نشر فكر الجماعة الذي يدعو إلى خلق مجتمع موازٍ في أوروبا تحكمه القوانين الدينية المتطرفة.


ووفقًا للوثائق التي كشفها الكاتبان الفرنسيان فإن «قطر الخيرية» مولت نحو  47 مشروعًا في إيطاليا، تليها فرنسا بنحو 22 مشروعًا، ومن ثم إسبانيا، وأخيرًا ألمانيا بنحو 10 مشروعات، وذلك بهدف التسلل للهيئات والمؤسسات التعليمية والمراكز بحثية داخل بلدان القارة العجوز، كما كشفت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية في يونيو 2019، أن «قطر الخيرية» قدمت مبلغ يقدر بنحو قدمت 33 مليون دولار إلى جامعة جورج تاون الأمريكية عام 2018، و6.1 مليون دولار إلى جامعة "تكساس إيه أند إم" عام 2018، بهدف اختراق هذه الجماعات ونشر الفكر الإخواني القطري داخلها.

 

للمزيد:  الدوافع السرية للغزو القطري.. الدوحة تستغل «الجمعيات الخيرية» لنشر التطرف في أوروبا


قطر اللا خيرية..

لدعم الحليف التركي


ولذلك، أوضح «هشام النجار» الباحث المتخصص في حركات الإسلام السياسي، أن دور «قطر الخيرية» في أوروبا، مرتبط أولا بمشروع الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» وتركيا العثمانية الجديدة في أوروبا، الذي هو بمثابة النسخة الحالية من التنظيم الدولي للإخوان، وسعي «أردوغان» لتدشين هذا المشروع التوسعي في كل بلاد العالم وفق خارطة نفوذ تجمع بين قطر والإخوان وتركيا الأردوغانية الحالية.


ولفت «النجار» في تصريح لـ«المرجع»، أن من ضمن مهام قطر وجمعياتها ومصادرها المالية تمويل هذا المشروع بمختلف اتجاهاته سواء الانفاق على جماعة الإخوان وأذرعها الإعلامية والعسكرية بالشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوربا، أو تمويل الميليشيات التكفيرية التابعة لتنظيمي داعش والقاعدة.


وأضاف أن الرئيس التركي يعول بشكل كبير على التمويل القطري لنشاطات كتائبه وخلاياه النشطة داخل المجتمعات الأوروبية ومعظمها خلايا مرتبطة بجهاز الاستخبارات التركي ومهمتها إحداث الانقسامات الدينية داخل أوروبا ونزع المسلمين في الغرب من انتماءاتهم الوطنية ومن ولائهم لأوطانهم وانسجامهم المجتمعي داخلها واحترامهم للقيم والمبادئ الجامعة التي تعزز الشراكة هناك ونقلهم الى الولاء للعثمانية الجديدة وللخليفة الجديد في تركيا.


وحول تأثير المشروع القطري التركي على القارة العجوز، أوضح «النجار» أن هذا يعد بمثابة غزو ناعم من شأنه إحداث خلل واسع في بنية المجتمعات الغربية وإثارة الفتن المذهبية والعرقية واستعادة ماضي الصراعات والتعصب الديني في أوروبا، وهذا سيؤدي إلى بعث تطرف مسيحي مضاد ونشر ممارسات عنيفة وعنصرية ضد عموم المسلمين في الغرب نتيجة تعميم رد الفعل بسبب ممارسات القلة التابعة لمشروع «اردوغان» الذي لا يقتصر على الشرق الأوسط والبلاد العربية إنما يمد أذرعه وخلاياه ومخططاته في العمق الأوروبي أيضًا وبتمويل قطري.


وأشار  «النجار» إلى أن القيادة القطرية صارت مرتهنة بالكامل بمشروع الرئيس التركي وأطماعه، وتسير وفق خططه وتوجيهاته، وليس بامكانها رفض أو إبداء التحفظ على تمويل أي من هذه الخطط حتى لو لم تعد بالنفع عليها أو أضرتها.


للمزيد: «أوراق قطر» كتاب جديد يكشف فضائح الدوحة في أوروبا وفرنسا

"