يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«عبد الرحمن الليبي».. أول موريتاني يتزعم «إمارة الصحراء الكبرى»

الخميس 23/يوليه/2020 - 12:18 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أعلنت ما تعرف بـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الجمعة 17 يوليو 2020، أن مجلس شورى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، اختار المدعو «طلحة الليبي»، قائدًا لإمارة الصحراء الكبرى خلفا لـ«أبي يحيى الجزائري» الذي قُتل على يد قوات الجيش المالي في معركة بمبا التي تم تنفيذها في فبراير 2020.

وكان «أبو يحيى الجزائري» قد عين قائدًا للإمارة مباشرة بعد مقتل يحيى أبي الهمام.

من هو الليبي؟

«عبد الرحمن طلحة» الشهير بـ«طلحة الليبي»، مولود لأم مالية وأب موريتاني، ويعتبر أول موريتاني يُنصب أميرًا على الإمارة، وهي إحدى أهم مناطق نفوذ تنظيم القاعدة، وكان قائدًا لكتيبة الفرقان النشطة على شريط الحدود بين مالي وموريتانيا.


يعتبر «طلحة» أيضًا من أبرز قادة تنظيم القاعدة في الساحل، وكان قائدًا لسرية الفرقان التي كانت تنشط على محور شريط الحدود بين مالي وموريتانيا، وهي مجموعة سرية منضوية تحت لواء طارق بن زياد، وفي نطاق مناطق نفوذ تنظيم «القاعدة»، ويعتبر أول موريتاني يُنصب أميرًا على الإمارة، إذ كان الجزائريون فقط من يتولون قيادتها منذ إنشائها نهاية التسعينيات؛ ما سبّب صراعات بين المقاتلين الجزائريين والموريتانيين والماليين أيضًا.

وفي الأعوام الأخيرة، غيرت الجماعات الإرهابية المسلحة في الصحراء الكبرى استراتيجيتها، وقررت الاندماج في «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وتشكلت كتائب جديدة، من أبرزها «القدس» التي قادها «طلحة الليبي»، وشنت أكبر هجوم على قوات الأمم المتحدة في «تمكبتو» في مالي.


وتشكل الجماعة خطورة بالغة في منطقة الساحل والصحراء الأفريقي؛ حيث قتلت مئات المدنيين، وأصابت العديد من سكان شمال مالي.

وكان القائد السابق للإمارة أبو يحيى الجزائري، قد تولى القيادة بعد مقتل الجزائري يحيى أبي الهمام، وهو عضو قيادي في مجلس تنظيم «أنصار الإسلام» الذي أعلن تشكيله في مارس 2018 على يد زعيم تنظيم «أنصار الدين» إياد غالي، الذي انتقلت إليه الإمارة بعد مقتل مؤسس الإمارة مختار بلمختار، الذي يرجَّح مقتله في ليبيا قبل عام 2018.

وتلقى تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» خلال الفترة الأخيرة ضربات قاصمة بفقدان أربعة من أبرز قياداته، وهم: أبو يحيى الجزائري، ويحيى أبو الهمام، ومختار بلمختار، وزعيمه الأول عبد المالك درودكال.

وأقر التنظيم بذلك، ونشرت مؤسسة «الأندلس»، الذراع الإعلامية لتنظيم «القاعدة»، تسجيلًا صوتيًّا لأحد مسؤولي الإعلام في التنظيم، قدم نفسه باسم أبي عبد الإله أحمد، أكد فيه مصرع دروكدال، وتوعد بالاستمرار في قتال القوات الفرنسية والجيش المالي.

ولم تعلن «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» اسم القائد الذي سيخلف «درودكال»، لكن معلومات تشير إلى توجهه لمبايعة مبارك يزيد، المعروف باسم أبي عبيدة العنابي، وهو من كبار قادة التنظيم الإرهابي وأقدمهم، إذ انخرط في العمل المسلح منذ عام 1996، وكان عضوًا في مجلس أعيان التنظيم عندما كان يُسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل عام 2007.

"