يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الهتيمي»: قرار انسحاب حزب الله من سوريا في يد إيران

الخميس 07/يونيو/2018 - 01:51 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
قال أسامة الهتيمي، الباحث في الشأن الإيراني: «إن المطالبات بانسحاب عناصر حزب الله اللبناني من سوريا ليست جديدة، وليست متعلقة بالتصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين الروس مؤخرًا بشأن انسحاب القوات الأجنبية من سوريا».

وأكد «الهتيمي» في تصريح لـ«المرجع»، أن هذه المطالبات واحدة من أهم الموضوعات السجالية التي شهدها لبنان طيلة سنوات وجود عناصر حزب الله في سوريا، انطلاقًا من أن هذا ربما يجر لبنان للدخول والتورط في صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل.

وأوضح أن التطورات التي تمرُّ بها سوريا والمتعلقة بالانتصارات التي حققها الجيش السوري وإعادة السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي السورية، جددت هذه المطالبات، إذ يرى البعض أنه لم تعد هناك مبررات منطقية لبقاء هذه العناصر، ويجب عليها العودة.

وأكد الباحث في الشأن الإيراني، أنه على الرغم من الأسباب السياسية التي أعلن عنها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، لاستمرار بقاء حزب الله في لبنان كمحاولة للتبرير أمام الجماهير اللبنانية وغير اللبنانية، فإن الجميع يعلم أن هذه الأسباب ليست هي الوجه الأصوب للحقيقة، وأن السبب وراء بقاء حزب الله في سوريا أيديولوجي بالدرجة الأولى، ما يعكس طبيعة العلاقة بين الحزب والدولة الإيرانية.

ورجح «الهتيمي» أن ما صرَّح به «بري»، لا يتجاوز واقع الأمور، وما يعتزمه حزب الله اللبناني بالفعل، باعتبار أن خيار البقاء من عدمه ليس قرار الحزب أو قياداته، وإنما هو قرار إيران بالدرجة الأولى.

وأشار إلى أن حزب الله له دور في دعم قوات الأسد، ونجاحها في سد الثغرات العسكرية في مواجهة فصائل الثورة السورية في عدد من المناطق، ومن ثم فإنها لا يمكن أن تنسحب من سوريا في الوقت الحالي حتى تتحقق السيطرة الكاملة لقوات الأسد على كامل التراب السوري، بما يخفف من أي تهديدات مستقبلية، كأن يقوم أحد الفصائل السورية التي واجهها حزب الله بتوجيه ضربات انتقامية من الحزب.

ولفت «الهتيمي» إلى أنه من أهم العوامل المحددة لمسألة بقاء هذه العناصر من عدمه، هو الموقف الأمريكي والصهيوني الرافض تمامًا لبقاء قوات إيرانية أو قوات تابعة لها في سوريا، وبالتالي فإن الأمر مرهون بمدى الضغوط التي يمكن أن يمارسها الطرفان، سواء على حزب الله نفسه، أو على روسيا صاحبة الكلمة الأولى في سوريا، خلال المرحلة الراهنة.

الكلمات المفتاحية

"