يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إنقاذًا للتبرعات.. تحرير الشام تلقي القبض على ثلاثة منشقين أسسوا غرفة موازية

الخميس 02/يوليه/2020 - 12:34 م
المرجع
آية عز
طباعة

استطاعت ما تُسمى «هيئة تحرير الشام» في شمال سوريا بمحافظة إدلب، خلال الأيام الماضية، أن تُلقي القبض على ثلاث قيادات كانوا منشقين عنها، وأسسوا خلال الفترة غرفة عمليات تُسمى بـ«فاثبتوا»، لتَلقى تلك الغرفة من الهيئة صفعة تُرجعها للنقطة الصفر من جديد، وذلك بحسب ما جاء في بيان للهيئة، ووكالة الأنباء السورية «سانا».


والقيادات المقبوض عليهم هم: «سراج الدين مختاروف» الملقب بـ«أبي صلاح الأزبكي»، و«جمال زينية» الملقب بـ«أبي مالك التلي»، إلى جانب القبض على العامل في المجال الإغاثي «توقير شريف» المعروف بـ«أبي حسام البريطاني».

إنقاذًا للتبرعات..

تبرير الهيئة

وبرر الإرهابي تقي الدين عمر، مسؤول المكتب الإعلامي في الهيئة، إلقاء القبض على أبي حسام بادعاءات خطيرة بحقه.


وأوضح عمر في بيانه، أن هذه الادعاءات تتعلق بسوء إدارة أموال الإغاثة، ونقل جزء منها لدعم بعض المشاريع التي تحرض على الانقسام والانشقاق والتفرقة في صفوف الهيئة.


أما أبو مالك التلي، فاعتبرت الهيئة القبض عليه واجبًا من حقها، حتى تمنعه من الانشقاق عنها، وتقديمه للمحاسبة على الأعمال التي تسبب بها في إثارة البلبلة، وشق الصف، وتشجيع التمرد.


أما الأوزبكي فهو كان بمثابة العقل المدبر للهيئة قبل أن ينشق عنها خلال الفترة الماضية، وقالت الهيئة إنه منذ أن ترك الهيئة وانضم لتنظيم جبهة أنصار الدين، قام بالعديد من العمليات الإرهابية ضد عناصر الهيئة في إدلب.


إغراء العناصر بالمال

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن من ضمن الأسباب الرئيسية التي جعلت الهيئة تلقي القبض على الثلاثة، هو أنها اكتشفت أن أبا مالك التلي بالتحديد استطاع استقطاب عناصر شبابية كثيرة بعد أن قدم لهم أموالًا باهظة، ووعدهم بالمزيد في حال استطاعوا جذب بقية العناصر التابعين لتحرير الشام للغرفة الجديدة التي أسسها.


وأكد المرصد، أنه بالفعل خلال الأسبوعين الماضيين استطاع التلي ضم أكثر من 100 عنصر كانوا في صفوف الهيئة.

إنقاذًا للتبرعات..

أموال التبرع

وأشار المرصد إلى أن الهيئة خلال الفترة الماضية كادت أن تنهار بسبب جمع الثلاث قيادات التي ألقت القبض عليهم مبالغ طائلة من عدد كبير من المتبرعين بإدلب؛ ما جعل عددًا كبيرًا من هؤلاء المتبرعين يحجمون عن التبرع مرة أخرى للهيئة، فكان المستفيد الأول والأخير من تلك الأموال هي غرفة عمليات «فاثبتوا»، والهيئة التي تعاني في الأساس من أزمة اقتصادية أصبحت لا تطال ولا ليرة من تلك الأموال.


من جانبه، قال ريان معروف، الناشط السياسي السوري: إن قيام تحرير الشام بإلقاء القبض على التلي والأوزبكي وسراج الدين، يعد بمثابة صفعة قوية على وجه غرفة عمليات «فاثبتوا»، وذلك لأن هؤلاء الثلاثة هم قيادات ومؤسسو تلك الغرفة، وفي حالة القبض عليهم من المؤكد أن الغرفة ستنهار، وهذا هو هدف تحرير الشام؛ حتى لا تجد من ينافسها في إدلب.


للمزيد.. «أبو مالك التلي».. من بائع خضراوات إلى قيادي بـ«تحرير الشام»

"