يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«كورونا» والتدخلات التركية في ليبيا على طاولة القمة «الفرنسية - الأفريقية»

الأحد 28/يونيو/2020 - 03:44 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تُلقي الأزمة الليبية بظلالها على القمة التي تستضيفها موريتانيا، في الثلاثين من يونيو الجاري، بحضور قادة دول الساحل الأفريقي الخمس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار بحث تنسيق الجهود لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة، وتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» على جهود مكافحة الإرهاب.

ويتصدر التدخل العسكري التركي في ليبيا أبرز ملفات القمة «الفرنسية ـــــ الأفريقية»، بهدف بلورة رؤية مشتركة للتصدي لمخاطر تمدد الميليشيات والعناصر الإرهابية نحو المنطقة انطلاقًا من الأراضي الليبية.

«كورونا» والتدخلات
ائتلاف من أجل الساحل
دفعت فرنسا إلى تعزيز التعاون العسكري بينها وبين دول الساحل الخمس، عبر إطلاق «ائتلاف من أجل الساحل»، وهو عبارة عن تحالف دولي واسع النطاق لمحاربة الإرهاب في الساحل والصحراء، ويضم فرنسا والاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وعددًا من الدول الأخرى.

وفي فبراير 2020 رفعت فرنسا قواتها الموجودة في الساحل والمسماة بعملية برخان، من 4500 إلى 5100 جندي؛ بهدف مكافحة الإرهاب والحد من العمليات الدموية للجماعات الإرهابية هناك.

وتُعد موريتانيا عضوًا فاعلًا في مجموعة الساحل، كما أنها الدولة العربية الوحيدة به؛ ما يجعلها محورًا أساسيًّا في عملية التواصل مع الداعمين للمجموعة.


ومع استمرار تدفق السلاح والمرتزقة إلى ليبيا، تتصاعد وتيرة الأزمة في البلاد التي مزقتها الحرب، وعلى الرغم من الدعوات الدولية والأممية لوقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات، تواصل أنقرة تحركاتها المشبوهة لنشر الفوضى التي تسهل انتشار التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها «القاعدة» و«داعش»؛ ما يشكل خطرًا يتجاوز حدود ليبيا.

وحثت نواكشوط، الشركاء الدوليين لمجموعة الساحل الأفريقي على دعم جهود إنهاء الاقتتال في ليبيا، وإيجاد حل سياسي مستدام، في إشارة للمبادرة المصرية، التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو 2020.

ودعا وزير الدفاع الموريتاني حننه سيدي حننه، المجموعة الدولية إلى العمل على الوقف الفوري للقتال في ليبيا، وإيجاد حل للأزمة التي تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة.

«كورونا» والتدخلات
إنشاء قوة أفريقية جديدة
وقد ناقش القادة العسكريون في مجموعة دول الساحل الخمس، فكرة إنشاء قوة أفريقية جديدة؛ لدعم المجموعة في مواجهتها للتهديدات الإرهابية في المنطقة.

وبحسب موقع «صحراء ميديا» الموريتاني، عقد قادة أركان جيوش الدول الخمس، «موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو»، اجتماعًا طارئًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس الأربعاء 24 يونيو 2020، بالتشارك مع مجلس السلم والأمن الأفريقي، ناقشوا خلاله ترتيبات إنشاء قوة قوامها ثلاثة آلاف جندي، لدعم مجموعة الخمس في الساحل في مواجهتها للتهديدات الأمنية، وعلى رأسها الإرهاب.

فيما ذكر الموقع الرسمي للجيش الموريتاني أن الاجتماع أسهم في تبادل وجهات النظر، وأوصى المجتمعون بمواصلة التشاور حتى يتم التوصل إلى بلورة هذا الدعم على أرض الواقع.

وأكد مفوض السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، إسماعيل شرقي، في تصريحات نقلتها الإذاعة الجزائرية، تزايد الاعتداءات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي؛ بسبب تأثير الأوضاع في ليبيا، مشددًا على أن الحلول النهائية لمشاكل وتحديات دول الساحل وغيرها من المناطق الأفريقية لن تأتي من الخارج، إنما تكون من خلال احترام مبدأ الحلول الوطنية، وتجسيدها على أرض الواقع، وفقًا للخصوصيات المحلية والتصورات الوطنية لكل بلد.

وأبدى إسماعيل شرقي، أسفه كون المجموعات الإرهابية والجماعات المتطرفة وجماعات التهريب والإجرام تستثمر في مثل هذه الظروف، لاسيما في المناطق التي تشهد غياب مصالح الدولة؛ من أجل بسط سيطرتها، وتعويض خدمات الدولة بشكل يسمح لها بزيادة توظيف عناصرها، وتوسيع نشاطاتها الإرهابية إلى خارج منطقة الساحل.
"