يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران تقصف العراق.. و«حماية الأمن القومي» مبرر جاهز لقتل الأكراد

الجمعة 26/يونيو/2020 - 04:31 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

لم تكتف إيران بتدخلاتها السياسية السافرة في شؤون العراق الداخلية، بل اتجهت للتصعيد المباشر، عبر قصف مدفعيتها لإقليم كردستان بزعم مطاردة الانفصاليين الأكراد المتحصنين بجبال المنطقة، بل وصلت فجاجة التدخل حد الاعتداء العسكري بحشد ميليشيات الحرس الثوري المدرج على لوائح الإرهاب، لقواته على خط الحدود مع الإقليم بالترافق مع التهديد بشن هجوم بري كبير.


قائد قوات المشاة
قائد قوات المشاة في الحرس الثوري، محمد باكبور

أكراد العراق


وبث التلفزيون الإيراني صورًا للاستعدادات في منطقة مريوان على الحدود التي أطلق عليها «اقتدار الشهداء الأكراد المسلمون»، بمشاركة عدد من المروحيات ومدفعية وقاذفات الصواريخ.


وصرح قائد قوات المشاة في الحرس الثوري، محمد باكبور، بأنهم، وكما فعلوا في السنوات الماضية، يستهدفون مقرات ومواقع القوى المعادية لهم داخل أراضي العراق وإقليم كردستان، وإنهم سيواصلون ذلك مستقبلًا محذرًا سكان المناطق الحدودية في العراق، طالبًا منهم الابتعاد عن الأطراف المستهدفة حتى نهاية الأسبوع الحالي.



إيران تقصف العراق..

اشتباكات دامية


كما اندلعت اشتباكات دامية الثلاثاء، 23 يونيو 2020، بين الحرس الثوري والمعارضة الكردية بالقرب من مدينة أورمية في إيران، عاصمة محافظة أذربيجان الغربية، التي بات من المعتاد أن تشهد هي ومحافظتا كردستان وكرمانشاه اشتباكات عنيفة بين الحرس وفصائل المقاومة الكردية، كالحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب كوملة كردستان إيران وحزب بيجاك.


إيران تقصف العراق..

حشد عسكري


وقد اشتعلت المواجهات بعدما حشد الإيرانيون قوات كبيرة في القرى الحدودية التابعة لـ«مريوان»، وأنشأوا قواعد عسكرية كبيرة هناك وطردوا الرعاة وأطلقوا الطائرات المسيرة في أجواء المنطقة وقصفت المدفعية مناطق كردية داخل العراق.


ويأتي التحرك الإيراني، في وقت تواصل فيه تركيا عملية عسكرية ضد قواعد «حزب العمال الكردستاني»، في الإقليم الكردي شمال العراق، رغم استدعاء بغداد سفيري تركيا وإيران للاحتجاج على انتهاك الدولتين للسيادة العراقية.


إيران تقصف العراق..

 تخوفات عراقية


وتسود الأوساط العراقية تخوفات كبيرة من التدخل البري الإيراني المرتقب، لاسيما أنه بالتزامن مع حراك شعبي واسع لملاحقة جرائم الميليشيات الإيرانية في العراق، إذ دشن مدونون حملة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان «وينهم»، لمطالبة الحكومة بالكشف عن مصير المختطفين وأماكن اعتقالهم من جانب فرق الموت الطائفية، عقب انتخاب رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي، خاصة أنه كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات، في الفترة التي حدثت فيها جرائم مروعة على أسس طائفية، تورطت فيها الأذرع العسكرية التابعة لطهران، التي تقاتل ضمن الحشد الشعبي، وهي ميليشيات شيعية على صلة بالحرس الثوري.


ويتهم النظام الإيراني الفصائل الكردية بـالدعوة إلى الانفصال والإرهاب، لكن الفصائل ترد باتهام النظام بانتهاك حقوق أبناء عرقيتهم، وأن هدفها هو الدفاع عن حقوقهم المشروعة.

"